رواية الأرمله السوداء(الجزء الأول من الفصول) بقلم الكاتبة هدير السيد

الفصل السادس

فى قسم الشرطه
دلف هشام الى مكتب الرائد فتحى
هشام : ابوو الفتوووح يا غالى ليك شوقه ياراجل
فتحى بسماجه : خير يا هشام باشا
هشام محدثا نفسه : يخربيت تقل دمك يا جدع يلا ان كانلك عند ابو الفتوح حاجه قوله يا سيدى ولم يدرى ان يا سيدى خرجت بصوت وصل فتحى بوضوح فضيق بين حاجبيه واردف بتساؤل : يا سيدى ايه !
هشام : ها يا سيدى مسي علييينا يا راجل انت لماح بشكل خد بالك البطه لما نتفوا ريشها معرفتش تقول كاك تفتكر ليه !!
فتحى بغباء : ها
هشام : زى م توقعت ها ازيك وازى امك
فتحى : اخلص يا هشام
هشام : انا غلطانلك يا سيدى مهو ده مقامك عندى يا سييييييدى
فتحى : هشام انت شكلك رايق
هشام : لا رايق ولا فايق ولا حتى متضايق
فتحى : يا خفه اخلص
هشام : فصيل يخربيتك المهم دورتلى ف ملفات الابلاغ عن متغيبين ف الكام شهر الى فاتوا
فتحى بعمليه : ايوة وفعلا فى اطفال بالمواصفات الى طلبتها بالظبط وفى بنتين كمان
هشام بتساؤل : انهى بنتين
فتحى : بنت اسمها رجاء وبنت اسمها فتنه كده باين فاضل البنت الى قولتلى مخطوفه من مده وبردو دورت ف الفتره الى قولت عليها مفيش
هشام بشرود : همممم طيب تمام بلغ الاهالى تيجى تستلم ولادها منى شخصيا وطبعا يكون معاهم اثبات بنسب المتغيبين ليهم
فتحى : تمام
بدون كلمه انسحب هشام ودلف لمكتبه وجلس مفكرا : ازاى يعنى اهل ميبلغوش عن اختفاء بنتهم الحكايه فيها ان
هشام : يا عسكرى
دلف العسكرى : تمام يا فندم
هاتلى البنت الى اسمها منه
ادى العسكرى التحيه وانصرف وجلس هشام فى انتظار منه
———————————————–
وصلوا مطار القاهره ومنه افترقوا جميعا الى منازلهم وصمم رامز ايصال هيدى
وصلوا فيلا فى احد الاحياء العريقه ودلفوا للداخل استقبلتهم فاطيما بحبور
داده فاطيما : حمد الله ع السلامه يا ولاد
رامز وهيدى : الله يسلمك يا داده
واردفت هيدى : ماما مسألتش عليا يا داده
فاطيما بأسف : لا متصلتش يا حبيبتى اكيد مشغوله انتى عارفه ظروف شغلها زيزى هانم سيده اعمال معروفه ومشاغلها كتير
ابتسمت هيدى بسخريه : ايوة صح وام فاشله وزفرت بضيق
حاول رامز تلطيف الاجواء : داده انا جعان جداااا عاملالنا ايه بقي
فاطيما بنظره حانيه : يا حبيبي عاملالكم كل الاكلات الى بتحبوها دقايق والسفره تجهز وانصرفت مسرعه
فجلس رامز بجوار هيدى الساهمه وأحاط كتفاها بذراعه
رامز : القمر بتاعى سرحان فى ايه
هيدى : ها لا مفيش انا تمام
اعتدل رامز فى جلسته ونظر فى عمق عينيها وأردف : انتى لو كدبتى على الناس كلها عينيكى دى مبتعرفش تكدب عليا
القت نفسها فى احضانه واخذت تبكى وتتعالى شهقاتها
هيدى : ماما يا رامز شايف حتى مسألتش عليا ولا اتصلت بيا ولا حتى بداده تسألها كانى مش بنتها قالت شغل ولازم تفصل بره اغلب الوقت ماشي طيب حتى اتصال مبتقلقش عليا طيب مبوحشهاش وتعالت شهقاتها وما كان منه الا ان احتوتها ذراعاه وقلبه يتألم من اجلها فهو يعلم جيدا خالته متحجره القلب لا يهمها شئ سوى المال والسلطه والمجتمع المخملى اما بنتها فحدث ولا حرج
زفر بضيق وابعدها بهدوء وهو لازال متمسكا بكتفيها
رامز : عارف انها وحشاكى وانها دايما مشغوله عنك بس هو انا مش كفايه يا دى !
نظرت له بأعين كساها الألم : بس دى امى يا رامز انا معادليش غيرها لازم تقف جنبى ف الوقت الى محتاجالها فيه وانا محتاجاها اوى يا رامز اوووى واجهشت ف البكاء
تقلصت معدته ونظر لها بريبه
رامز بشك : هيدى دلوقتى حالا هتقولى فيكى ايه فاهمه حالا انا الى ليكى واكتر حد تهمه مصلحتك طول عمرى صاحبك قبل م اكون حبيبك وانتى فيه حاجه مخبياها عنى صح
نظرت له بألم وأومأت برأسها بالموافقه
رامز : مالك
هيدى : انا مرضه يا رامز خايفه اموـ,ـت واجهشت فى البكاء
نظر لها بهلع رامز : مريضه ازاى عندك ايه
هيدى وهى تحاول تمالك نفسها : انا تعبت من فتره ورحت للدكتور وعملت تحاليل وقال .. وانخرطت فى بكاء تقطع له نياط قلبه الممتلئ بها حد الألم
حثها لتكمل
هيدى : قالى قالى عندى كانسر ف الرحم ولازم استئصال وبعدها هاخد كيماوى
نظر لها باعين دامعه ملتاعه لما اصابها لا بل اصابه هو فكيف لا وهى قطعه منه
اردفت بألم : عرفت ليه رفضت نتجوز انا عمرى م هبقي ام يا رامز والقت بنفسها فى احضانه فاعتصرها بألم واغرورقت عيناه بالدموع لأجلها فالغبيه تظنه سيتخلى عنها ابدا من يستطيع التخلى عن قطعه منه بارادته
رامز محاولا التماسك : متخافيش هتعملى العمليه وهتتعالجى وهتخفى وهنتجوز انا مش عاوز اولاد انتى بنتى وحبيبتى وصاحبتى انتى كل دول يا هيدى عمرى م هتخلى عنك ابدا
نظرت له ذاهله : انت بتتكلم جد يا رامز انت مش هتسيبنى علشان هبقي ست مش كامله هحرمك من الابوة الى اى شخص بيتمناها وانت انت بتحب الاطفال يا رامز وانخرطت قى نوبه لا يعرف عددها من البكاء فهدئها
رامز : هشششش انا بحبك انتى اكتر من اى حاجه بتمناكى انتى اكتر من اى حد اوعى تفكرى غير ف كده رامز وهيدى شخص واحد من بكره هنروح لاحسن دكتور واول م تخلصى علاجك هنتجوز فاهمه
هيدى بابتسامه شاحبه : فاهمه
فاحتواها مجددا ورفع عيناه للسماء مبتهلا لربه انه يمنحه الصبر ويمنحهما الرضا بقضائه
رامز : انا هجيب ماما ونيجى نقعد هنا
هيدى بسعاده : بجد يا رامز
رامز : بجد يا روح رامز مش هسيبك لحظه
احتصنته مجددا
هيدى : ربنا يخليك ليا
رامز : ويخليكى ليا يا روح قلبى
وبعد الغداء تحدث رامز مخاطبا فاطيما
رامز : داده جهزى اوض ليا انا وماما مش هنسيب هيدى لوحدها تانى
تهللت ملامح الخادمه الطيبه : ربنا يكرمك يابنى ويجازيك خير ده احسن حاجه عملتها علشان الشقيه دى شكلها زهقت منى
نهضت هيدى واحتضنت فاطيما برفق
هيدى : انتى بتقولى ايه يا داده ده انتى طول عمرك الى شايله همى انا بحبك اوى اوعى تقولى كده
ربتت فاطيما على ظهرها وهزت راسها باسف وترقرقت دموع حاولت حبسها رغما عنها ونظرت لرامز الذى كان خلف هيدى نظره ذات مغزى اخبرته بها انها استمعت لكل ما دار فقد كاد قلبها ينخلع عندما استمعت بالصدفه لحوارهم تلك اليتيمه ربيبتها وحبيبه قلبها ابنتها التى حرمها منها القدر فعوضها حـ,ـضن هيدى عن فقدها لامومتها
————————————————
دلفت منه الى غرفه الرائد هشام بوجل لا تدرى لما استدعاها هل اخلف وعده هل سيبعث بها لأهلها
وفى الطرف الاخر هشام محدثا نفسه ان هذه الفتاه ورائها لغز لابد من حله
هشام : مالك خايفه ليه مباكلش البنات الحلوين انا اقعدى
منه وقد توردت خدودها واكتست بتلك الحمره اللذيذه التى جعلته ينظر لها فى انبهار انها جميله لا ينكر ولكن بها شئ يحيره لقصتها بقيه لا محاله
هشام : اقعدى متخافيش قولتلك
جلست منه ونظرت له فى فضول
هشام : بصى بدون مقدمات انا وعدتك مش هبلغ اهلك بس طبعا انتى عارفه ان كان فى ناس معانا مختصه بانها تدور ف البلاغات عن الاختفائات عن ناس بمواصفاتكوا لقينا بلاغات بكل المخطوفين ماعدا انتى وده ف حد ذاته غريب جدا
ابتسمت بسخريه : ولا غريب ولا حاجه انا كنت متوقعه
هشام بفضول : مش فاهم
منه : انا بابا كان غنى ولما مات ساب لينا ورث وكان كاتبلى أرض باسمى لانه خاف اخواتى ياكلوا حقى ولما انا هربت محدش سأل لأن الارض اهم منى وبقت ليهم بعد م هربت بمزاجى
هشام بحيره : طب وامك مفيش ام متقلقش على بنتها
منه : الا امى انا طول عمرها بتعاملنى كانى شغاله عمرى م حسيت انى بنتها وبعد م مات بابا كانت علطول تدعى عليا انى امـ,ـوت خصوصا لما عرفت انه مكتبلهاش حاجه وكتبلى انا
فرغ هشام فاه بعدم تصديق : ايه الى بتقوليه ده
منه : دى الحقيقه واعتقد عدم بلاغهم اثبات اكتر من كافى
هشام : طيب دلوقتى انتى معادش له لازمه وجودك هنا خدنا شهادتك وكل الى كانوا معاكى كلمنا اهلهم وهيجوا ياخدوهم هتروحى فين
منه بسخريه : للشارع الى جيت منه
هشام : انا قدامى حل ممكن تروحى دار و… لم يكمل حديثه عندما انتفضت واقفه : لا ابـ,ـوس ايدك احبسنى احسن انا كنت بوزع معاهم مخدرات على فكره دى قضيه
هشام : انتى عاوزة تتحبسي
منه : ارحم من الدار
هشام بشك : وانتى عرفتى ازاى
منه : علشان بعد سنه اتقبض عليا مع اطفال الشوارع وودونا دار ضـ,ـرب وبهدله وجوع وتحـ,ـرشات ونفدت بشرفى باعجوبه لما هربت ف اليوم الى حاول فيه المشرف يغتصبنى
هشام بذهول : يغتصبك !! وازاى مبلغتيش عن الحيوان ده
منه بسخريه : ابلغ عن مين وكلمتى قصاد كلمته انا حيالله مجرد بنت شوارع مين هيصدقها وده كان كلامه ليا لما هددته ابلغ مديره الدار
هشام : اسمه ايه الدار ده والراجل اسمه ايه
منه : لا ارجوك انا مش عاوزة مشاكل
هشام بمهادنه : انتى عاوزاه يعمل الى كان عاوز يعمله معاكى مع غيرك ! طب انتى هربتى غيرك مش هتعرف صح
اومأت براسها فى صمت
هشام: يبقي تقولى اسم الدار واسم المجرم ده ووعد اسمك مش هيجى سيرته
نور : دار … والمشرف كان اسمه …
هشام : تمام يلا بقي هعملك اخلاء سبيل وتعالى معايا
نظرت له بشك : اجى معاك فين!
اجابها بنظره ماكره : بيتى طبعا
———————————————–
دلفت نور الى المطبخ محدثه نفسها ياربى هذا ما ينقصنى يوم اجازة يقضيه فى البيت امامى وحولى يالها من معضله
قاطع افكارها دلوف الحاجه زينب للمطبخ
زينب : كفايه كده يا نور انتى طول اليوم فى المطبخ يا بنتى
نور : ابدا ي حاجه انا بسلى نفسي
زينب : طب تعالى معايا فى مسرحيه حلوة اوى فى التليفيزيون
نور: بس اصل المطبخ
زينب بحسم : خلاص مفيش مطبخ يلا معايا
جلست نور على المقعد المواجه لخالد تتابعفى صمت تنظر له من خلف اهدابها تتابع كل سكناته ياربى ايبتسم ضيعتى يا نور ابتسامته مهلكه ككل ما فيه وما هذا اول مرة تلمح غمازته انه وسيم بحق وسيم حتى ارهاق انفاسها بمجرد النظر ايه
فجأه التفت لها وكانه تنبه لتفحصها له فاعادت وجهها الى الشاشه متصنعه الاندماج مع المسرحيه التى لم تتابعها من الاساس فكلما انصرفت نظراته عنها التهمته عيناها
انتهت المسرحيه سريعا
زينب : اناهقوم ارتاح بقي يا ولاد تصبحوا على خير
نور : و و اانا كمان هقوم انام تصبح على خير ولم تنتظر رده وركضت مسرعه
التفت فى اثرها انها ترهقه وجودها مرهق وكذلك غيابها زفر بيأس وتابع شاشه التلفاز فى صمت
اخدت نور تتحرك كالطائر الحبيس فى غرفتها حتى سمعت صوت انغلاق باب غرفته ففتحت الباب وتوجهت لغرفه الجلوس لرتبها فاجأها صوته
خالد : انتى منمتيش !
انتفضت نور : ا ا مجاليش نوم
نظر لها بامعان : وفضلتى ف اوضتك ليه
نور : عادى محبتش اضايقك
واصرفت مسرعه فلم تنتبه للمنضده الصغره التى تعثرت بها وكادت ان تسقط لولا تلقفتاها ذراعاه القويتان ذابت عيناها بمقلتاه لكم من الوقت لا تدرى ولا يهم تنبه لوضعهم فتنحنح متراجعا عنهافى رفق وعندما همت بالهروب ككل مره امسك ذراعها وجذبها منها
نور : فى ا….
وضاعت باقى الكلمات بين شفتاه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *