رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا

الحلقة 25
نظرة حبيبها ومعشوقها .. انه شريف .. وقعت الاشعه من يدها وتنثرت باقي الاوراق امامها .. نسيت كل ما كان يشغل بالها بشكلها او بتوقعاتها لرد فعله .. فقط كان شعورها موجه نحوه هو .. قالت بحب شديد : شريف ..

اقترب منها شريف وقال : ازيك ياغاده

لم ترد عليه فمازالت تحت تأثير رؤيته ..

شريف : اخيرا شفتك ياغاده

تكررت الكلمه في عقلها : شفتك ! شفتك! ياخبر اسود

اعطته ظهرها مره اخرى وهي تضع يجها على وجهها ..

شريف بقلق : مالك ياغاده ؟ غاده .. بصيلي

اغمضت عيناها وتنهدت بحزن .. فلا مفر من مواجهته .. فرت دمعه حزينه من عيناها .. والتفتت اليه

شريف : انتي زعلتي عشان شوفتيني

غاده : لا ابدا .. بس

قاطعها شريف : بس زعلانه عشان ماقلتلكيش على سفري

تذكرت كلام زوجة عمها وقالت وهي تحاول بث الثقه في نفسها : ايوه طبعا زعلت ..

شريف : انا غلطان .. واسف ومش هتتكرر تاني ومش هقلقك عليا تاني

استغربت غاده من لهفته عليها هكذا ورغم انه رآها ولكنه مازال يتحدث اليها كالعاشق .. بدأت الثقه تأخذ الطريق لقلبها

ابتسمت قليلا وقالت : حمدلله لى سلامتك

ابتسم هو الاخر وقال : الله يسلمك ..

ثم جلس على الكرسي امامها وهو يتنهد بسعاده : ياااه اخيرا

جلست غاده بدورها وقالت : اخيرا ايه؟

شريف : كان متهيألي انك مش هترضي او مش هتغفريلي اللي عملته

غاده : انا عارفه انك كنت عايز تعملها مفاجأه .. بس انا كنت قلقانه

شريف : قلقانه عليا ؟

غاده : كلنا .. كلنا كنا قلقانين ومحمود راحلك البيت كذا مره ومعرفش يوصلك

شريف : اه هو كلمني امبارح وسلم عليا وهيجي النهارده عندنا

غاده باندهاش : والله ؟

شريف : اه ماكنتيش تعرفي؟

غاده : لا

شريف : غاده .. مش عايزين نضيع لحظه بعد كده .. اليومين اللي معرفتش اوصلك فيهم . عرفت اد ايه اني مقدرش اعيش من غيرك ..

غاده بفرحه وعدم تصديق مايحدث لها : يعني ايه؟

شريف :يعني لازم ناخد خطوه رسميه دلوقتي ايه رأيك ؟

غاده بكسوف : انا .. بص اتكلم مع محمود انا مش هينفع اتكلم في الاتفاقات دي

شريف : طيب انا هتفق معاه نعمل خطوبه على الضيق .. لحد ما افك الجبس .. ونعمل الفرح

غاده وقد بلغت سعادتها قمتها : اللي تشوفه

دخلت عليها ممرضة ما : الدكتور علي عايزك يادكتوره

غاده : ماشي .. روحي انتي

شريف : طيب انا هسيبك تشوفي شغلك .. وهكلم محمود .. هو كان جايلي النهارده بليل .. هغير المكان بس ونيجي انا وماما عندكوا ونتفق على كل حاجه باقيه

غاده : انت هتروح ازاي؟

شريف : رامي بره مستني ماتخافيش

غاده : بجد؟ طيب كويس

شريف : والله هو اكتر واحد تعب معايا عشان اوصلك ..

غاده : اكيد .. من اول ماجيت هنا وهو ماسابكش لحظه

شريف : ربنا يكرمه .. اشوفك باليل

غاده بابتسامه : ان شاء الله

شريف : هتوحشيني

نظرت ارضا ولم ترد .. قال : طيب مش عايزه تقولي حاجه ؟

غاده : لا مش عايزه

شريف : لا عايزه انا عارف

غاده : طيب بقى يلا عشان الدكتور علي مايتضايقش

شريف : وهو الدكتور ده شكله ايه ولا عنده كام سنه ؟ اوعي يكون بيعاكسك ..اموته

ضحكت غاده : حرام عليك ده هو اللي عملك العمليه ومتابع حالتك .. ده زي والدي بالظبط

لم يرد ونظر اليها في صمت .. قالت له : ايه في ايه؟

شريف : الضحكه دي كنت بسمعها دايما وكان نفسي اشوفها .. ودلوقتي بس شفت احلى ضحكه في الدنيا

تغيرت ملامح وجهها وقالت باندهاش : انت بتتكلم جد؟

شريف : قصدك ايه ؟

غاده : هه ؟ ولا حاجه ..

شريف : طيب هروح لرامي زمانه مات بره

خرجت غاده وشريف من الحجره .. سلمت على رامي وتركتهم لتذهب لدكتورها

ركب السياره بجوار رامي

رامي : ها ياسيدي عملت ايه؟

شريف : وانت مالك ؟

رامي : من لقى احبابه ياسيدي

شريف : ايوه كده بالظبط ..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *