رواية مطلوب سواق خصوصي (الجزء الثاني من الفصول) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الثانى عشر
كانت نور فى حجرتها تتذكر كل ما حدث معها ومع مروان فقد أخذها مروان إلى أحد الكافيهات وجلس أمامها على أحد الطاولات الصغيره المتواجده بالمكان .
قال مروان بحده : ممكن أعرف إيه آخرت تصرفاتك دى نظرت إليه بالامبالاه مصطنعه تقول له : ممكن أعرف انت عايز إيه منى فقال لها بضيق : نور إسمعينى وبطلى إسلوبك ده فقالت له بغضب : عايزنى أتكلم إزاى ضغط على يدها بقسوه قائلاً : إوعى تعلى صوتك عليه فاهمه لاحظى اننا فى مكان عام قالت له بضيق : انا مش عارفه انت بأنهى حق تتكلم معايه كده ومين عطاك الحق فى إسلوبك ده وكمان تمشى عليه كلامك وتتحكم فى تصرفاتى وتتحكم أروح فين وما أروحوش فين .
نظر إليها بغضب قائلاً : إنتى من الواضح كده انك عايزه تضربى علشان تتعدلى فى إسلوبك يمكن بعدها مخك يتعدل وتتكلمى معايه بأسلوب أحسن من كده ولا تحبى أعمل زى ما عملت قبل كده ساعة ما طلعتى تجرى من الكافيه يمكن لما أعمل كده تسمعينى وأعصابك تهدى .
شعرت نور بالغضب بداخلها برغم إحمرار وجهها الذى تملك وجهها من تذكرها لقبلته وكلامه الذى يجعلها تشعر بالضيق والغضب منه كثيراً .
قالت له بصوت خافت : ممكن أعرف إنت عايز إيه منى فابتسم ساخراً : أيوه كده اتكلمى بالصوت الخافت ده علشان اللى يشوفنا كده مع بعض يقول علينا عشاق ومش عايزين أى حد يسمعهم وهما بيتكلموا .
نظرت إليه بغضب من نبرته الساخره قائله : مروان إحنا مش عشاق ولا هنكون … قاطعها بخفوت قائلاً وقد أمسك بيدها برقه بين يديه : أما احنا بالنسبه لبعض نكون إيه يا نور .
ارتجفت يدها بين يديه قائله بارتباك : مش عارفه فهمس لها قائلاً : مش عارفه ازاى يا نور خفق قلبها لهمساته لها لكن عقلها رفض هذه الهمسات فقالت له : احنا زمايل وبس يا مروان تأفف مروان من كلماتها هذه وتحولت قبضة يده إلى قسوه قائلاً : نور الظاهر كده هترجعى لكلامك تانى اللى ميعجنيش وشكلك كده هتخلينى أعمل حاجه هتحرجك فى وسط الناس بس إنتى هتكونى السبب .
حدقت به قائله بذهول : هتعمل إيه ………… اقترب منها فجأه من وجهها وكاد يقبلها ونظر إلى شفتيها قائلاً بشكل أخافها : تحبى تشوفى يا نور هقدر أعمل إليه ،، أحمر وجهها بخجل فقالت له بهمس : مروان أرجوك إحنا فى مكان عام فهمس أمام وجهها : أنا مبيهمنيش وأظن عملتها قبل كده .
فقالت له برجاء : مروان أرجوك إبعد الناس بدأت تطل علينا فقال لها بسخريه : وما يطلوا علينا هيقولوا واحد مجنون وبيحب فهمست أمام وجهه قائله : لا يا مروان أرجوك إقعد فى مكانك فعاد وجلس فى مكانه متهكماً يقول لها : أيوه كده كل ما هتضايقينى هعملها والمره الجايه مش هتقدرى تمنعينى .
نظرت إليه محرجه من النظرات الناس التى حولها قائله له : إنت أكيد مجنون فابتسم ساخراً قائلاً : انتى متعرفيش ان كل اللى بيحبوا بيبقوا مجانين فاعادى أنا راضى مجنون مجنون .
اضطرت فى هذه اللحظه أن تبتسم رغم ضيقها فشاهد ابتسامتها قائلاً : مادام ابتسمتى يبقى هنتفاهم يانور ،، حدقت به بحيره هل تستمع إلى ما يريد قوله أم ترفض لكنها جربت معه هذه الوسيله ولن تفلح معه بل على العكس رفضها وكان سيسبب لها الأحراج .
استغربت فى نفسها لكلماته لها ومع ذلك اقتربت منه عندما طلب منها آسر ذلك ،، ووقفت بجوارة فراى اسر دم يسيل على حذاؤها فقال لها فجاه : ارفع رجلك كده فاستغربت فهى لم تشعر بالدم فصدمت وهى ترى الدماء تسيل فقال لها بصرامه : ارفع رجل البنطلون بسرعه!!!!!
حدقت به بصدمه كيف ولماذا سترفع قدمها وبنطالها أمامه ،، حدق بها بغضب قائلاً : مروان سمعت أنا بقول إيه تحاشت النظر إليه قائله لنفسها : ليه فيه إيه انا حاسه بألم فيها بس كده هيكشفنى أعمل إيه ياربى فنظرت إلى قدمها بتردد فرأت آثار الدم على الأرض .
فقال لها آمراً : مروان إقعد على الكرسى ده بسرعه يالا،، إضطرت شذا إلى إطاعته بالرغم منها من شدة غضبه الواضح فى صوته ووجهه الذى لم ينبؤ بخير أبداً.
جلست على المقعد وراؤها مثلما أمرها واقترب منها بمقعده المتحرك ،، حدق بها بنظرات لم تريحها قائلاً : ارفع البطلون بسرعه فارتجفت يدها وهى تضع يدها على قدمها من الأسفل والدم مازال يسيل فاحمر وجهها وهى ترفع قدمها وارتجفت يدها على قماش البنطال قائله له : أنا ممكن أروح أغسل الدم من عليها وخلاص ومفيش مشاكل بعدها تجاهل حديثها وقال لها بصرامه : ورينى رجلك فرفعتها إليه قليلا .
وضع آسر يده على قدمها تأمل جرحها قائلاً لها متعمداً : قرب شويه عليه ،، اقتربت عليه أكثر تفحص قدمها قائلاً لها : الجرح لازم يتمنع منه الدم ضرورى ،، شعرت شذا بالأحراج قائله : أنا هقوم أروح أطهر الجرح بسرعه وهبقى كويس قال لها بصرامه : مش هتتحرك من هنا دلوقتى إلا لما أنا اللى أأقول .
ضغط على الزر الذى بجانبه فأتت الخادمه تهرول قائله : نعم يا آسر بيه فقال لها : بسرعه هاتى مطهر جروح وعلبة الأسعافات الأوليه قالت له : حاضر يا بيه .
أتت بها الخادمه بسرعه وناولته إياها قائلاً : إطلعى انتى فقالت له شذا سريعاً : ممكن حضرتك تناولنى العلبه وأنا هعمل لنفسى عادى فابتسم ساخراً قائلاً لها : مش معقول تكون مكسوف منى يا مروان إنت مش راجل ولا إيه زيى فقالت له متردده : طبعاً يا مروان بيه أنا راجل بس بصراحه متعود ان أعمل كل حاجه لنفسى .
فابتسم متهكماً قائلاً : انا لما أأقول ليك أى أوامر تنفذها بسرعه ،، اضطرت شذا إلى الأستماع إليه ،، حاولت أن ترفع قدمها بطريقه لا يعرف كونها أنثى فابتسم بداخله فقد فهمها لماذا تفعل ذلك ومال قليلاً ناحية قدمها ومسح بالمطهرعلى قدمها فتألمت قليلاً وارتجف قلبها للمسات يده على قدميها وأغمضت عينيها ،، شاهد آسر الألم المرسوم على وجهها ولكنه تجاهله متعمداً .
انتهى آسر من تضميد جرحها بسبب وقوعها من الأعلى من السلم الخاص بمكتبه للأشياء العاليه من أعلى المكتبه ،، كانت شذا تتألم بصمت لكنها تحاملت على نفسها فقالت له لكى تنهض من أمامه قائله : شكراً لحضرتك ممكن أأقوم انا بقى قال لها بضيق : روح يالا على إوضتك بس أول ما هتصل عليك تيجى مفهوم .
كادت تهرول من أمامه لكنها أبطأت من حركتها بالرغم منها ،، ما أن وصلت إلى الغرفه حتى تركت العنان لبكاؤها والأحراج التى شعرت به والأهانات المتتاليه التى كانت تراها دائماً يفعلها لها كأنه متعمد ذلك .
شاهدها آسر فى الكاميرا تبكى فابتسم ساخراً يقول لها بصوت مسموع : إنتى لسه شوفتى حاجه يا شذا ده لسه ،، دى بداية سلسلة العقاب اللى ببتديها معاكى وأيامك السوده اللى هوريهالك بقى حتة واجده زيك تضحك عليه أنا آسر اللى عمر ما حد قدر يضحك عليه بس أنا جه عليه وقت شكيت فيكى لكن بقيت أهرب من شكى ده كل لما أشوفك .
بس لأ يا شذا أنا انتقامى منك مش هيكون أى انتقام والظاهر كده انا اللى هربيكى من أول وجديد على إيديه أنا ،، رن الهاتف الخاص به فكان مدير مكتبه فقال له فتحى : آسر بيه أنا عرفت مروان الحقيقى وشفته النهارده وهوه خارج من الكليه فقال له باهتمام : طب تمام عرفت تجيب صوره ليه أو اى حاجه عنه قال له : أيوه جبت وهجبهم لحضرتك دلوقتى وجبتلك المعلومات اللى طلبتها .
زفر آسر بقوه قائلاً : تمام أوى لازم المعلومات والصور تجينى خلال وقت قصير مش عايز تأخير مفهوم فقال له : مفهوم هجبهم لحضرتك ،، أغلق معه الهاتف قائلاً لنفسه : ده كده بداية معرفة حقيقتك وبالشكل الصحيح يا ست هانم .
جلست تتألم فوق الفراش وكانت تشعر أن جسدها بدأ فى ارتفاع حرارته نتيجة الوقوع ،، لم تستطيع إلا ان تلوم نفسها رن هاتفها فكانت ندى قالت لها : ها أخبارك إيه دلوقتى فقالت لها بألم : أنا تعبانه يا ندى وحبسنى مرة تانيه ومروحتش ومش عارفه أأقول إيه لمروان بالظبط تنهدت ندى باستغراب قائله : طب غريبه دى عايز إيه تانى منك قالت لها بحيره وألم : مش عارفه يا ندى أنا تعبانه وهوه مش عارفه بيعمل ليه كده وخايفه ليكون بدأ يشك فيه وساعتها هيكون عقابى كبير أكبر من اللى أنا فيه .
تنهدت ندى قائله : خلاص يا شذا متزعليش أنا هفهم مروان بس أهم حاجه دلوقتى إنك ملكيش دعوه بعصبيته نفذى كل اللى يقولك عليه علشان ما يشكش فيكى قالت لها بتعب : إنتى عارفانى انى مطيعه ،، ولسه دلوقتى واقعه من على السلم علشان خاطره فى مكتبه فقالت لها بجزع : طب وانتى عامله ايه دلوقتى .
قالت لها : أنا كويسه بس حاسه بألم وروت ما حدث معها بنفس التفاصيل قالت لها : طب خلاص خلى بالك من نفسك وانا هتصل على مروان وهفهمه على كل حاجه .
استمع أسر من غرفة مكتبه إلى كل شىء ،، ابتسم ساخراً ،، ثم نظر إلى مجموعة الأوراق التى بين يديه والصور وقال لنفسه بسخريه : أنا بقى كده هقدر أعقابك وكل المعلومات وصلانى عنك وكل حاجه عرفتها فاضل العقاب اللى هتاخديه منى بس إستنى عليه .
بعد يومين لم يتركها آسر تذهب لكنها قررت أن تذهب إليه وتستسمحه ضرورى خوفاً من غضب مروان ووالدتها ،، طرقت عليه باب مكتبه فى عمله فقال هو : إدخل دخلت عليه مرتبكه قائله له بتردد : من فضلك يا آسر بيه ممكن أطلب من حضرتك طلب ،، رفع رأسه بسخريه قائلاً لها : ها قول أنا سامعك فقالت له بتردد : ممكن أستسمح حضرتك إنى أروح البيت النهارده .
قال لها بضيق : مرفوض الموضوع ده إلا لما أنا اللى أأقول ،، نظرت إليه بصدمه كبيره قائله له : بس أنا حضرتك لازم أروح النهارده فيه ظروف عندى فى البيت فقال لها بسخريه : ظروف إيه اللى عندك ولا المدام تكون وحشاك ولا حاجه قال لها ذلك ليتفحص آثار كلماته على وجهها .
لم تستطيع شذا الكلام بعد ذلك أبداً ،، جاءت لتنسحب من أمامه ناداها بغضب قائلاً : ممكن أعرف انت هتمشى كده من غير إستأذان منى كده عادى قالت له بارتباك : مقصدش حضرتك انى أعمل كده فقال لها باستهزاء غاضب : ماشى يا أسطى مروان يالا بسرعه هاتلى فنجان قهوه مفهوم .
قالت له بطاعه : حاضر هجبها وهاجى دلوقتى لحضرتك ،، أسرعت شذا لتنفذ أوامره فأسرعت فى الخروج من مكتبه ،، بعد قليل كانت قهوته أمامه على المكتب أمامه .
حل المساء وكان فى غرفته عندما دخلت عليه نور مبتسمه لشقيقها تقول له : وحشتنى يا أبيه كل وقتك شغل كده فابتسم لها قائلاً لها : ابداً انتى عارفه الشغل بياخد منى وقت أد إيه لكن فى موضوع كبير شاغلنى فقالت له باستغراب : موضوع ايه ده يا أبيه قال لها مبتسماً : لا يا حبيبتى متشغليش بالك بموضوعى واهتمى انتى بس بدراستك دى آخر سنه ليكى فى الكليه .
قالت له : آه يا أبيه إدعلى خلينى أخلصها على خير فقال لها : معقول أختى انا تجيب تقدير وحش ان شاء الله هتطلعى من الأوائل ،، أنا عندى ثقه بيكى ان شاء الله يا حبيبتى ،، قبلته شقيقته على جهته قائله : تصبح على خير يا أبيه
كانت إنجى تجلس بجوار آسر على مائدة الأفطار فجاءت إليه شذا تقف بجواره كما طلب منها فوجدته يتضاحك مع إنجى بطريقة إستفذت مشاعرها ،، شعرت بالغيظ بداخلها لكنها حاولت عدم إظهار ذلك لكن عينى آسر تلاحظ مشاعر وجهها فزاد من إغاظتها قائلاً : هاتلى فنجان قهوه يا أسطى مروان وأعمل حساب الآنسه إنجى كمان .
حدقت به مشدوهه فقال لها بسخريه : مالك يا أسطى مروان قالت له باضطراب : أبداً بس مش الخدامه هيه اللى بتجيب لحضرتك القهوه قال لها بمر : لأ مش عايز منها حاجه تانى النهارده أنا عايز منك إنت مزاجى كده النهارده عندك اعتراض تنهدت بأسى قائله : لا معنديش عن إذنك .
زفرت شذا بضيق من أفعاله معها وأمام قريبته وشعرت بالغيظ والغيره منها وهو يتضاحك معها ويستفذها بطريقه تجعلها تشعر بالغيظ والغيره منها ،، تنهدت بضيق قائله لنفسها : أنا مش عارفه انا سواق ولا خدامه وهجيب ليهم كمان القهوه ،، انا مش عارفه حاسه انه بيعمل كل ده عن قصد .
جاءت إليهم بالقهوه واثناء ووضعها لهم القهوه على المنضده بجوارهم افتعلت إنجى حركه تظاهرت أنها بالرغم منها وأثكبت منها القهوه على ثياب آسر وهو جالس بجوار انجى .
حدقت به مشدوهه ومصدومه من إنثكاب القهوه منها على ثياب آسر ،، نظر إليها مصدوماً وبغضب قال لها : ممكن أعرف إيه اللى عملته ده تلعثمت قائله : أنا آسف مكنش قصدى أكب القهوه على حضرتك ،، قالت لها إنجى غاضبه : إنت مش تفتح يا أعمى إنت .
حبست شذا دموعها ،، تماسكت قائله لها : أنا قلت مش قصدى قالت لها إنجى غاضبه : يعنى آسر يروح شغله إزاى دلوقتى هوه كان مستعجل آدى إنت عطلته عن شغله .
نظر إليها متوعداً ثم صمت يخطط لها عن أى شىء ينتقم لنفسه منها فابتسم لنفسه بغضب ساخر قائلاً لها : انت إستحاله تكون سواق ولا خدام كويس،، دايماً عندك أخطاء كده حتى القهوه مش عارف تحطها صح هنا قدمنا .
قالت له بيأس : والله أنا ما قصدت إنى أكبها على حضرتك أبداً فقال لها متعمداً : إنت إنسان فاشل يالا ودينى إوضتى بسرعه خلينى أغير لبسى بسرعه .
شعرت شذا بالأهانه الشديده من كلماته الأخيره وأوجعتها كثيراً فصمتت برهة ثم قالت له : طب إتفضل حضرتك ،، نظر إليها بغضب شديد وتهديد وساعدته بمقعده المتحرك إلى الدخول إلى غرفته .
قال لها بلهجه آمره : إفتح الدولاب بسرعه وهات قميص غير ده يالا بسرعه ،، علشان إتأخرت ،، اتجهت إلى الخزانه وهى محرجه من وجودها معه فى غرفة نومه .
لكنها لم تكن تعلم أنه يتعمد كل ذلك حتى إنثكاب القهوه متعمد أن يفعله ،، حدق بها شارداً ،، أفاق على صوتها تقول باضطراب : اتفضل القميص يا آسر بيه ،، ابتسم بسخريه قائلاً لها بمكر : انت بتناولنى القميص ليه قالت له بدهشه واضطراب : علشان حضرتك تلبسه فقال لها بخبث : ومين قال إن هعرف ألبسه لوحدى إنت لازم تساعدنى يالا ساعدنى بسرعه .
ارتبكت شذا بسببه ،، وبسبب كلماته له وكيف ستساعده لكنه قطع عليها شرودها قائلاً لها : يالا ساعدنى مفيش وقت كتير خليك توصلنى بسرعه .
قام هو بخلع القميص أمامها متعمد كل ذلك أمامها فاحمر وجهها من الخجل وأشاحت بنظراتها بعيداً عنه ،، ابتسم لنفسه بسخريه قائلاً لها بدهاء : يالا علشان ألبس القميص اقتربت منه باضطراب وارتباك لم تشعر به من قبل معه .
بيداً مرتجفه ساعدته على إرتداء القميص وأدخل ذراعيه به قائلاً لها ليحرجها أكتر : إيه مالك وشك أحمر ليه كده انت مش راجل ولا إيه منا راجل زيى زيك المفروض يعنى وشك ميبقاش أحمر كده .
ارتجف قلبها من كلماته لها وأسرعت فى تعديل قميصه ومالت عليه أكثر فحدق بوجهها متمعناً بها قائلاً لنفسه : إزاى أنا ماشكتش من أول يوم شوفتك فيه ،، بس بعد كده مش عارف كنت كل ما تقربى منى بحس بشك جوايه انك إستحاله تكون راجل زيى ،، عينيكى إرتباكك كل لما تشوفينى وتقربى منى كل ده كان بيخلينى أشك فيكى .
كانت قد أمالت عليه أكثر لتضبط له مقدمة القميص ،، شعر آسر بأنفاسها على وجهه فاقترب منها أكثر لينتهزها فرصه على مضايقتها .
اقترب أكثر من وجهها حتى شعرت هى أيضاً بأنفاسه الحاره على وجهها حاولت أن تبتعد عنه بسرعه لكنه باغتها وأمسك بمعصمها قبل أن تترك قميصه قائلاً لها بهمس : إنت مستعجل ليه كده اتسعت عيناها من الخوف واضطربت خفقات قلبها بالرغم منها قائله له بصوت مرتبك : أنا خلاص خلصت لحضرتك القميص .
ابتسم بخبث قائلاً لها : لأ لسه مخلصتش ناقص جاكت البدله هاتوا من الدولاب بسرعه ،، أتت به سريعاً كما أمرها واقتربت منه مضطربه ،، مد ذراعه لها لكى تساعده وهو يحدق بها بنظرات خبيثه أخافتها جعلتها تساعده سريعاً خوفاً من إنكشاف أمرها .
جاءت لتتركه بعد مساعدته وكانت قريبه منه باغتها مرةً أخرى بإمساك معصمها مرةً أخرى قائلاً بصوت خافت : إنت دايماً مستعجل كده قالت له باضطراب : حضرتك كنت بتقول هتتأخر فاتفضل يالا علشان الوقت .
قال لها مبتسماً بمكر : وما أتاخر إنت ناسى إنى صاحبها ولا إيه ،، ارتجف قلبها ثم معصمها قائله له : حضرتك كده خلصت لبس فقال لها همساً أمام وجهها : لأ لسه يا أسطى مروان ناقص الكرافته بتاعت البدله روح هاتها بسرعه ،، اتت بها قائلاً لها : قرب عليه يالا ولبسهانى بسرعه .
مالت عليه أكثر فأكثر وأغمض آسر عينيه وهى تميل عليه بجسدها من الأعلى واستمع إلى صوت خفقات قلبها المتسارعه وتماسك أمامها آسر بالرغم منه حتى لا يفضح أمرها الآن أما هى فسارعت فى مساعدته ،، لقد آتها شعور أنه سيحتضنها فى أى وقت ولا تعرف ما السبب لذلك الشعور وتلاحقت أنفاسها أمام نظراته المحدقه بوجهها ناظراً هو إلى شفتيها المرتعشه .
ظل ينظر إلى شفتيها برهه من الوقت مما جعلها تبتعد عنه سريعاً مع إزدياد إحمرار وجهها فقال لها وهو يتمسك بيدها فجأه قبل أن تبتعد : ممكن أعرف انت ليه كده وشك أحمر كأنك مش راجل ،، إيه معقول تكون مكسوف منى .
قالت له بإحراج : لا أبداً يا آسر بيه بس أنا مش متعود على كده بس ،، جذبها فجأه من يدها ناحية صدره قائلاً لها بخبث متهكم : لأ بعد كده اتعود على كده كتير قالت له بصدمه وهو يحدق بها مبتسماً بسخريه : يعنى إيه فقال لها بلهجه أخافتها : يعنى إعمل حسابك بعد كده إنك هتساعدنى على طول فى لبسى وفى كل حاجه أأقولك عليها ثم إنك شغلتك سواق خصوصى يعنى إنت خاص بيه أنا .
لم تستطيع شذا أن تصدق ما يقوله إنه الآن من الواضح عليه انا بدأ بالشك بها وهذا واضح من نظراته لها .
حاولت ان تبتعد عنه بسرعه فتركها فجأه فارتج جسدها ،، نظر إليها شامتاً بها وبكل ما يفعله بها .
قال لها بصوت متكبر : مالك يا أسطى مش مصدق انك هتشتغل معايه فى كل ده فقالت له له بخفوت : لا حضرتك أنا موافق مش معترض قال لها بصوت صارم : وطبعاً يا أسطى انت مش هتقدر تتكلم علشان انت محتاج لكل جنيه بتاخده منى يعنى عمرك ما هتسيب الشغل معايه مش كده ولا إيه قالت له بصوت متحشرج : آه آه طبعاً قال لها بغضب : طب يالا ضيعت وقتى كتير معاك وعندى شغل مهم بسرعه يالا .
أسرعت شذا وهى تنفذ أوامره مسرعه وحبست فى عيونها الدموع وشعورها بالأهانه قد فاض بها .
أوصلته إلى الشركه وساعده مدير مكتبه على الدخول إلى مكتبه ،، قال له آسر : جبتلى بقية المعلومات التانيه اللى قولتلك عليها غير المعلومات بتاعت إمبارح قال له فتحى : آه حضرتك فيه المعلومات الجديده اللى طلبتها عند حضرتك على المكتب فسأله وهو يقلب بالأوراق .
طب وبقيت المستندات هتخلص إمتى قال له : حضرتك فاضل كام يوم بس وكل الأوراق هتكون جاهزه زى ما إنت عايز قال له : طب كويس .
زفر آسر قائلاً لنفسه : كل شىء هيبقى تمام يا شذا وهاعرف انتقم منك كويس أوى بعد كده .
مرت الأيام وكان آسر فى مكتبه إذ دخل عليه فتحى قائلاً له مبتسماً: كل الأوراق بقت جاهزه يا آسر بيه اللى كنت طالبها من أسبوع واتفضل أهيه وكلها مظبوطه ومنتظرين بس إمضتك عليها.
تهلل وجهه بسعاده طاغيه وبمكر قائلاً : آه هوه ده إللى أنا عايزه يا فتحى ومنتظره من أسبوع .
قال له فتحى : وانا تحت أمرك يا آسر بيه فى أى وقت تظلبنى فيه فقال له : طبعاً يا فتحى عارف كده كويس .
خرج فتحى من مكتبه ثم حدق آسر بكل الأوراق التى بين يديه قائلاً بتهديد : كده بقت كل حاجه جاهزه وتحت التنفيذ وكل الأدله معايه ،، فاضل بس الأنتقام يا ويلك منى يا شذا الأيام اللى جايه دى إن ما وريتك .
كانت نور داخله إلى كليتها عندما نادها مروان من وراؤها قائلاً : نور نور





