فاتوره الحساب

بيتي.بقلم منــال عــلي
​”بأي حق تحرجيني الإحراج ده قدام الناس؟” الحماة (إلهام) برقت لي وهي بتشخط، وكانت لسه بطلتها “الشيك” اللي في الحقيقة أنا اللي شاريها لها.

​رديت ببرود يحرق الأعصاب: “صباح الخير يا طنط إلهام.. نورتي.”

​هاني حاول يلم الموضوع وهو بيبص حواليه بتوتر: “مش هنا يا ليلى.. مش قدام الجيران، افتحي الباب ونتكلم جوه.”

“لأ.”بقلم منــال عــلي

​الكلمة دي كان ليها رنة أول مرة أحس بيها.. كلمة واحدة لخصت سنين من السكوت المكبوت. وقفت قدامهم وبدأت أسرد “الفواتير” بالمليم.. كل قرش دفعته، كل تحويل بنكي، كل أزمة مادية شيلتها وهما بيتفرجوا.

​إلهام بدأت تنكر وتزعق وتتهمني بالبخل، وهاني بيحاول يلف ويدور.. لحد ما رميت القنبلة الأخيرة.بقلم

منــال عــلي
قلت لها: “طب اسألي ابنك السند، الفلوس اللي كان بيديها لك ويقول لك إنها من أرباح شركته.. كانت بتخرج منين؟”

​إلهام بصت له بذهول: “أنت قلت لي إن ده رزقك وتعبك!”

هاني وشه جاب ألوان، ملقاش رد.. السكوت في اللحظة دي كان اعتراف رسمي بالسرقة. بقلم منــال عــلي

​طلعت فايل (ملف) مليان مستندات وحسابات: “ده مش كلام مشاعر ولا خناقات ستات.. دي أرقام وحقايق، وأنا مش هسمح لأي حد يمد إيده في جيبي تاني.”

​رزعت الباب في وشهم.. وسبتهم بره مع الحقيقة ومع نظرات الجيران اللي كانت مستغربين أو جمهور محترم للمسرحية دي.

​بداية جديدة
​بعد اليوم ده، الدنيا اتغيرت.. حاولوا يبعتوا رسايل تهديد قانوني، بس أنا كان معايا كل الإثباتات اللي تخليني أحط صباعي

في عين أجدع حد فيهم. التلاعب النفسي اللي كانوا بيمارسوه عليا سنين مبقاش يأثر في شعرة مني.
​بعد تلات شهور، شركتي (وكالة التسويق) قدرت تمضي أكبر عقد في تاريخها.. ولأول مرة، حسيت بطعم النجاح “صافي” ليا لوحدي، مفيش حد هينغصه عليا ولا حد هياخد منه مليم مش حقه.

​قابلت هاني بالصدفة بعد فترة.. كان باين عليه “الهدمة”، مكسور ومطفي.

سألني بصوت واطي: “أنتِ عاملة إيه يا ليلى؟” بقلم منــال عــلي

رديت بابتسامة حقيقية: “أحسن بكتير.. أحسن من أي وقت فات.”

​بعد سنة.. وأنا واقفة في شقتي، وسط جيران بقوا هما عيلتي وسندي الحقيقي، فهمت الدرس اللي “إلهام” وعيلتها عمرهم ما هيفهموه:

​العيلة مش فرض ولا ديون بنسددها.. العيلة يعني احترام.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *