شركه الحديدي

قليلة تمكن فيها آدم من إغلاق مقر الجريدة التي نشرت خبر دخول ياسمين الى المشفى رغم تقديمها لاعتذار رسمي و معاقبة الصحفي الا ان آدم أصر و بشدة على معاقبة كل من تجرأ على التدخل في خصوصياته…. كما اكتشف سر اللقاءات المتكررة بين سهى و غادة لكنه أجل معاقبتهما الي وقت لاحق.
كما استطاع بفضل نفوذه سحب جميع عملاء شركات احمد الجندي و افشال الصفقات مما أدى إلى خسارته لاكثر من نصف ممتلكاته التي تحولت ملكيتها للبنوك اما هو فقد اصيب بأزمة قلبية حادة استوجبت مكوثه بالمستشفى تأسف آدم لحاله فهو لم يكن يقصده هو و لكنه أراد الاڼتقام من ابنه صفوان الذي تمادى كثيرا في حقه و وصلت به الجرأة الى الاتصال بزوجته و التحدث معها لأكثر من مرة بحجة مساعدتها على الفرار من
القصر و للتخلص من سجن آدم الحديدي…. هو يعلم خبث و دناءة صفوان.. يعرف جيدا ان غايته الحقيقية ليس مساعدتها بل هو يريد الحصول عليها… ذلك الحقېر تجرأ و نظر الى صغيرته…فليتحمل اذن…
اما غادة فقد توطدت علاقتها مع صفوان و اشترى لها سيارة فاخرة كهدية بالإضافة إلى الأموال التي يغدقها عليها ببذخ… قبل افلاسه.
في مساء احد الايام…يجلس آدم في حديقة مزرعته تمدد على العشب يراقب السماء التي تزينت بالنجوم المتلألئة…. ابتسم بخفة رغم الحزن الذي يعتصر قلبه
تعمد ان يرهق نفسه في العمل طوال الأيام الفارطة حتى لا يفكر بها لكنه
فشل.. صورتها لا تكاد تغادر مخيلته طيفها الحزين يلاحقه في كل الاماكن… نظراتها المعاتبة و المنكسرة التي رمقته بها يوم خروجها من المستشفى.. كل كلمات الندم و الالم لا تستطيع التعبير عن ما يشعر به في هذه اللحظة..آلام روحه التائهة وقلبه الذي فقد سكينته منذ أن هجرته… يريد إصلاح كل شيئ…يريد فرصة أخرى ليبدأ من جديد لكنه لايعرف كيف و من أين يبدأ
يشعر بعجزه و هو يرى علامات الرفض و الخۏف في كل حركاتها…. تتجاهل وجوده و تتجنب البقاء في أي مكان يكون موجودا فيه…ترتعش و تتعالى أنفاسها كل ما رأته أمامها صدفة… هجرت جناحه لتمكث في غرفة بعيدة مع والدتها التي انتقلت للعيش معهم للاعتناء بها…أصبح كمراهق عاشق يتسلل في كل مرة حتى يستمع إلى صوتها و ضحكاتها التي يفتقدها بشدة.
حالتها الصحية و النفسية في تحسن مستمر هذا ما طمئنته به الممرضة منذ يومين…صغيرته بخير حتى في غيابه بينما هو يشعر و كأنه سيلفظ آخر أنفاسه في اي لحظة.
تعالى صوت إهتزاز هاتفه ليرحمه من أفكاره

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *