بوظوالها الاربع فساتين فرح

مريم مقعدتش تعيط ولا استسلمت للكسرة؛ مسحت دموعها بسرعة البرق، وقامت ببرود مرعب كأنها في مهمة قتالية. فتحت شنطة سفرها العسكرية اللي دايماً معاها، وطلعت منها البدلة الرسمية الكاملة لشغلها كقائد
طيار.. البدلة اللي أبوها كان بيكره يشوفها لابساها.
الصبح طلع، والقاعة في “الجونة” كانت مليانة بالمعازيم والوجاهات. عيلة “مريم” وصلوا وهما راسمين الابتسامة الصفراء، ومطمنين إن مريم مستحيل تظهر، وفريد كان مستني اللحظة اللي “إيهاب” يسيب فيها بنته ويرجعوا هما “منتصرين” كاسرين مناخيرها.
وفجأة، الموسيقى اتغيرت لمرش عسكري مهيب. الأبواب اتفتحت، والكل سكت تماماً لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت اتسمعت.
مريم مكنتش لابسة فستان أبيض ولا طرحة دانتيل.. مريم دخلت القاعة ببدلتها العسكرية الرسمية، كتافاتها عليها الرتب بتلمع تحت النور، وشعرها ملموم بكل حزم، وماشية بخطوات واثقة زلزلت الأرض. الصدمة لجمت الكل، والهمس بدأ يعلى: “هي دي العروسة؟”.
فريد وشّه اسودّ وبقى يلف حوالين نفسه، وكريمة حاولت تغطي وشها بإيدها من الكسوف قدام الناس، وتامر كان واقف فاتح بقه مش مصدق إن خطتهم فشلت
بالمنظر ده.




