حماتي طلبت مني بطاقه الفيزا

ورفعت رجلي

وضربت الباب بكل قوتي.

صوت الخبطة دوّى في الشقة كلها.

كريم وأمه اتفاجئوا.

واضح إنهم كانوا متوقعين إني أضرب أو أصرخ أو أنهار.

لكن أنا كنت أهدى من اللازم.

مديت إيدي لشنطتي.

طلعت موبايلي.

وضغطت زر واحد.

وبعد ثواني سمعوا صوت جاي من السماعة

تم تسجيل المكالمة بنجاح.

اللون اختفى من وش نوال.

أما كريم فبصلي بذهول.

ابتسمت لأول مرة.

من أول ما قفلت الباب ورايا وأنا بسجل.

نوال صرخت

إنتِ بتكدبي!

شغلت التسجيل.

وصوتها طلع واضح

هاتي الفيزا والرقم السري.

وبعدين

أرملة ومعاها طفل.

وبعدين صوت كريم وهو بيقول

ناس كتير ما كانتش هتقبل الوضع ده.

الصمت نزل عليهم كالصاعقة.

قربت من الباب بهدوء.

عارفين الفرق بيني وبينكم إيه؟

محدش رد.

أنا بنيت نفسي بعد ما الدنيا وقعت فوق دماغي.

بصيت لكريم مباشرة.

أما إنت فحتى رجولتك مستلفها من أمك.

وشه احمر من الإهانة.

حاول يقرب.

لكن في نفس اللحظة الجرس رن.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

كريم فتح الباب بعصبية.

واتصدم.

واقف بره كان أخويا.

ومعاه اتنين من المحامين بتوع شركتي.

وأفراد أمن خاص.

لأن قبل ما أطلع عندهم بساعة كاملة

كنت باعت لوكيشن البيت لصاحبتي وقلت لها

لو ما كلمتكيش خلال ساعة، ابعتي الناس.

دخل أخويا وبص لعلامة الخبطة في ضهري.

ملامحه اتغيرت فورًا.

مين لمس أختي؟

محدش رد.

حتى نوال نفسها سكتت.

المحامي مد إيده وقال

أستاذة مايا، تم توثيق كل شيء.

أخدت شنطتي.

ووقفت عند الباب.

كريم جري ورايا.

استني إنتِ فاهمة الموضوع غلط.

ضحكت.

غلط؟

ورفعت خاتم الخطوبة من صباعي.

وحطيته في إيده.

الغلط الوحيد إني افتكرت إنك راجل.

وبعدين كملت

ابني مش عبء.

وأرملتي مش وصمة.

وفلوسي مش ميراث ليكم.

نوال حاولت تتكلم.

لكن أخويا سبقها

أي تواصل تاني هيكون عن طريق المحامي.

خرجت.

ونزلت السلم.

وأول ما ركبت العربية، حسيت براحة غريبة.

راحة واحدة كانت هتدخل نفسها وطفلها في جحيم عمره سنين

وربنا كشف الحقيقة قبل فوات الأوان.

بعد 6 شهور

كنت قاعدة في حفل افتتاح فرع جديد لشركتي.

وآدم واقف جنبي لابس بدلة صغيرة ومبتسم.

سألني

ماما هو كريم مش هييجي تاني؟

حضنته وبوست راسه.

وقلت

لأ يا حبيبي.

ليه؟

ابتسمت وأنا ببص لقدام.

علشان في ناس مكانها برا حياتنا مش جواها.

وفي اللحظة دي

وصلتني رسالة من رقم غريب.

فتحتها.

كانت من كريم.

مكتوب فيها

خسرت كل حاجة بعد ما سيبتِني وياريتني فهمت قيمتك بدري.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *