وضعه اخت زوجي صبارا فوق سريرنا

وضعت أخت زوجي المستقبلي صبّارًا فوق سريرنا، وهي تضحك بسخرية
علشان ما تفكريش تقربي من أخويا بالليل!
لكن لما خطيبي وافقها قدام الكل فهمت ساعتها إن الفرح ده خلاص انتهى قبل ما يبدأ.
لو أخويا شالك بإيده قدام الناس، أنا بنفسي هوقف الجوازة!
صرخت سارة في نص البروفة، وكأن العروسة غريبة عن فرحها مش صاحبته.
كان فاضل 3 أيام بس على فرح مريم وأحمد في قاعة أفراح كبيرة في القاهرة. أم مريم كانت جاية من طنطا، ومعاها شموع وزينة بسيطة ومصحف صغير، زي العادة اللي بتتمسك بيها العيلة العريس يستقبل العروسة عند المدخل، ويمشي جنبها لحد مكان القاعة وسط دعوات بالخير والبركة.
أحمد كان عارف العادة دي من زمان، وكان دايمًا يقول إنها جميلة ومحترمة. لكن أول ما حاول يساعد مريم في البروفة ويمشي جنبها، صرخت سارة بصوت عالي خلّى كل الناس تبص عليهم.
إيه الهبل ده؟! هتتعامل معاها كأنها أميرة يعني؟
أحمد وقف فجأة. مريم حسّت بإيده بتفلت منها. بدل ما يكمل معاها بهدوء، سابها بسرعة، وكعبها اتعلّق في الأرض، واتوسّخ طرف فستانها.
أحمد! قالت أم مريم بغضب.
لكن أحمد ما بصّش لا على الفستان ولا على رجليها راح مباشرة لأخته.
خلاص يا سارة، اهدي. مش هيحصل حاجة تضايقك.
مريم وقفت مكانها مصدومة.
يعني إيه؟! ده فرحنا إحنا!
سارة مسحت دموعها، لكن كانت دموع غضب مش حزن.
من ساعة ما دي دخلت حياتك، وأنا مش شايفة غيرها! كل حاجة بقت مريم، مريم! وأنا؟
والد مريم قبض إيده بعصبية، وإحدى القريبات همست
ده مش حب أخت ده تملك!
لكن أحمد تصرف كأن الكل بيبالغ.
مريم، بلاش تكبّري الموضوع. سارة حساسة شوية دي أختي الوحيدة.
كملت البروفة وسط توتر خانق. ولما المنظم

قال يجربوا الوقفة قدام مكان العقد، سارة قاطعتهم
الحاجات دي مالهاش لازمة.
أحمد بصّ في الأرض وقال
خلاص، نشيلها مش عايز مشاكل.
في اللحظة دي، مريم فهمت إنها لابسة فستان فرح بس مالهاش مكان في الفرح ده.
بعدها راحوا الشقة اللي المفروض يعيشوا فيها بعد الجواز. مريم كانت بتحاول تهدى نفسها، يمكن أحمد يعتذر لما يبقوا لوحدهم.
لكن أول ما فتحت باب أوضة النوم اتفاجئت بسارة نايمة على السرير، حافية، ماسكة موبايل أحمد وبتتصفح!
إنتِ بتعملي إيه هنا؟ سألت مريم بذهول.
سارة ابتسمت وهي مرتاحة مكانها
بتفرج على بيتي.
أم أحمد حاولت تهدي الجو
يا سارة، قومي كفاية كده.
لكن مريم لاحظت حاجة خلت قلبها يولّع
صف من نباتات الصبّار متحطوطين في نص السرير قاسمينه نصين!
علشان ما تفكريش تقربي من أخويا بالليل قالت سارة ببرود هو وعدني إن محدش هياخد مكاني.
دخل أحمد، وببدل ما يشيل الصبّار، اتنهد بضيق
مريم، لازم تفهمي إن سارة هتكون جزء من حياتنا.
ساعتها مريم طلعت موبايلها، وبدأت تصوّر، وقالت بصوت مكسور
اختار دلوقتي يا أنا، يا أختك اللي بتحدد حتى أنام فين!
أحمد ما أخدش 3 ثواني
لو بتحبيني بجد اعتذري لها.
مريم ضحكت ضحكة حزينة، شالت الخاتم من إيدها، وقالت
أنا مش بفسخ جوازة أنا بنقذ نفسي من عمر كامل من الإهانة.
خرجت مع أهلها، وسارة بتصرخ وراها إنها هترجع تترجى.
لكن اللي حصل بعد كده ما كانش حد يتوقعه.
لو كنت مكان مريم كنت هتسامح عشان الحب؟
ولا تنهي كل حاجة قبل ما تبدأ حياة مليانة إهانة؟
الجزء الثاني قبل قبل قبل الأخير التصعيد والمفاجأة
الناس كانت لسه واقفة قدام القاعة، مصدومين من اللي حصل مريم خرجت بسرعة، ودموعها محبوسة في عينيها، لكنها كانت ثابتة بشكل غريب.
أمها حاولت تمسك إيدها
يا بنتي استني يمكن أحمد يراجع نفسه!
مريم وقفت فجأة ولفّت لهم بهدوء غير متوقع
لا يا ماما هو خلاص اختار.
في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح بعنف وأحمد خرج وهو بيجري، وصوته عالي
مريم! استني!
الكل سكت.
أحمد قرب منها، ونَفَسه متلخبط
انتي مكبّرة الموضوع! سارة أختي وأنا مش هقدر أزعلها!
مريم بصّت له نظرة طويلة فيها وجع، بس كمان فيها حسم
وأنا؟ أنا كنت إيه؟
قبل ما يرد صوت تاني قطعهم.
وهي كانت إيه فعلًا؟
الكل لفّ وكان المتكلم واحد ما حدش كان واخد باله منه طول الوقت عم أحمد، الحاج محمود، اللي كان واقف ساكت بيراقب.
قرب منهم، وطلع موبايله
بما إننا بنتكلم عن العِشرة والثقة يبقى لازم الحقيقة تظهر.
أحمد اتوتر
عمي إيه الكلام ده؟
الحاج محمود ضغط زر، وشغّل تسجيل صوتي.
الصوت كان واضح صوت أحمد نفسه
أنا أصلاً مش ناوي أكمل الجوازة دي بس لازم تتم علشان الفلوس اللي هتدخل من شغل والدها وبعدها لكل حادث حديث.
الصدمة نزلت على المكان كله زي صاعقة.
أم مريم حطت إيدها على قلبها
يا نهار أبيض
مريم ما نطقتش بس عينيها اتجمّدت.
التسجيل كمل
وصوت تاني ظهر صوت سارة
المهم تفضل معايا زي ما وعدتني وأنا هخليها هي اللي تمشي بنفسها.
سكون مرعب سيطر على المكان.
أحمد بقى لونه أصفر
التسجيل ده متفبرك!
الحاج محمود بص له بحدة
متفبرك؟ ده كان عندي من يوم ما سمعتك بتتكلم مع أختك وسكت علشان أديك فرصة تصلّح نفسك.
سارة صرخت
كله كدب!
لكن مريم رفعت إيدها بهدوء وسكتت الكل.
قربت من أحمد خطوة وقالت بصوت ثابت
كفاية كده أنا كنت فاكرة إني بخسر راجل طلع أنا كنت بنجو من خدعة.
وبدون أي تردد، طلعت من شنطتها ظرف صغير وادته لوالد أحمد.
دي كل الفلوس اللي اتصرفت في الفرح من ناحيتنا إحنا مش بناكل حق حد.
ثم بصّت لسارة
وخليكي مبسوطة أخوكي ليكي لوحدك بس أوعي تفتكري إن ده حب ده مرض.
لفّت وبدأت تمشي.
لكن قبل ما تركب العربية صوت الحاج محمود رجع يهز المكان
استني يا مريم لسه في حاجة أهم!
الكل وقف تاني
مريم بصّت له باستغراب
إيه تاني؟
ابتسم ابتسامة غامضة وقال
الحقيقة دي مش أخطر حاجة حصلت.
وساعتها الكل حس إن اللي جاي هيقلب كل الموازين.
يتبع
الجزء الثالث قلب الموازين
الأنفاس كانت محبوسة والكل مستني يسمع إيه الأخطر من كده؟
مريم وقفت مكانها، وعيونها ثابتة على الحاج محمود
قول إيه اللي لسه ما اتقالش؟
الحاج محمود أخد نفس عميق، وبص ناحية أحمد بنظرة كلها خيبة أمل
اللي فات كان عن نية لكن اللي جاي عن فعل.
أحمد صرخ بعصبية
عمي كفاية! إنت بتبوّظ كل حاجة!
الحاج محمود تجاهله، وفتح ملف على موبايله، وورّى الشاشة للكل
دي تحويلات بنكية باسم أحمد من حساب مشبوه، والمبلغ كان داخل قبل كتب الكتاب بأيام.
والد مريم قرب بسرعة
فلوس إيه دي؟
محمود رد بهدوء
عربون مقابل صفقة.
الناس بدأت تهمس، والقلق زاد.
مريم حسّت قلبها بيدق بعنف
صفقة إيه؟
الحاج محمود بص لها مباشرة
كان ناوي يتجوزك صوريًا وبعدها ينفصل، وياخد نص مشروع والدك بحكم الشراكة اللي كان هيعملها بعد الجواز.
الصدمة خلت صوت مريم يختفي لحظة قبل ما تقول
يعني كنت مجرد وسيلة؟
أحمد حاول يقاطع
مش كده! الكلام ده متفهم غلط!
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ما ظهرتش
الحاج محمود ضغط زر تاني وفتح مستند رسمي
وده عقد مبدئي معمول باسم أحمد ومعاه توقيع شخص تاني.
مريم ضيّقت عينيها
مين التاني؟
سكت محمود لحظة وبعدين قال
سارة.
القاعة انفجرت بالكلام.
أم أحمد صرخت
سارة؟! إنتِ مجنونة؟!
سارة تراجعت خطوة، لكن ملامحها اتحولت من
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *