حماتي كانت بتعامل ضرتي كانها ملكه

قرر يتجوز سمر بعدك، كنت فاكرة إن دي الحل، وإنها هتساعده ينسى الماضي، وإنها هتكون مرأة جميلة ومتكلمة ترفع راسه قدام الناس. فبدأت أتعامل معاها كأنها ملكة، وأعامل معاكِ ببرود، عشان كنت شايفة إنك هادية ومش هتتكلمي، ومش هتسببي مشاكل.
اتنهدت بعمق، وقالت وكنت ناويه أعطي الظرف ده لسمر، عشان هي تتصرف في الموضوع، وتساعد محمود، وتبقى هي السند اللي نعتمد عليه. لكن النهاردة، لما وقعت، ولما الدنيا اتقلبت، لقيت مين اللي وقف جنبي؟ مين اللي عرف يتصرف؟ مين اللي ما هربش؟ سمر كانت بټعيط ومش عارفة تعمل حاجة، محمود كان تايه، أما إنتِ كنتِ اللي بتخلصي الأوراق، وتتكلمي مع الدكاترة، وتطمني الناس، وتبقي العقل الراجح في وسط كل الفوضى.
بصت لي بندم حقيقي، وقالت عرفت إنني كنت غلطانة. إن المظاهر والكلام الحلو مش بيعملوا بيت، ولا بيقفوا جنب وقت الشدة. إن اللي بيتعب، وبيصبر، وبيخدم، ويسكت على الظلم، ده هو اللي بيبقى الأصل. ودهب السمراء والكلام المنمق مش بيسووا حاجة قدام الأمان والوفاء.
سألتها بصوت متقطع يعني الورق ده يثبت إن لمحمود ابن تاني غير ولادي؟ وكنتِ عايزة تعطيه لسمر؟
ردت أيوة، بس دلوقتي غيرت رأيي. عايزة تعرفي كل حاجة، وعايزة تكوني أنتِ اللي تمسكي الحقيقة دي، لأنك الوحيدة اللي أقدر أثق فيها. سمر لو عرفت، هتعرفي إيه اللي هتعمل؟ هتطلب حصتها، هتخلي الموضوع ڤضيحة، هتأخذ فلوس، ومش هتفكر إلا في نفسها. أما إنتِ إنتِ أم، وعارفة معنى إن طفل يبقى محتاج، وعارفة تفرقي بين الحق والغلط.
كانت كلامها بيدور في راسي، وكل الذكريات اللي
فاتت بترجع قدامي معاملتها لسمر، تفضيلها ليها، الكلام الچارح اللي كنت أسمعه، وكل مرة كنت أقول فيها عشان خاطر ربنا ولأولادي. وكل ده كان مجرد خطة منها، وثقة غلطانة في واحدة ما كانتش أهل لها.
المواجهة مع سمر ومحمود
بعد شوية، دخل محمود، وكان متوتر، وسأل أمه إيه يا أمي، كويسة؟ هناء كانت بتعمل إيه هنا؟
قبل ما ترد أمه، سمعنا صوت سمر بره بتتكلم بصوت عالي أنا عارفة إن في سر، ومش هسيبها إلا وأعرف إيه اللي جواه!
وبعدين فتحت الباب بقوة، ودخلت، ووراها محمود، وعينيها متجهة للظرف اللي لسه في إيدي.
قالت بحدة إيه الورق ده؟ قوليلي بسرعة!
الحاجة أم محمود قالت ده ورق يخص العيلة، ومش من حقك تعرفي كل حاجة دلوقتي.
ضحكت سمر ضحكة ساخرة، وقالت ورق يخص العيلة؟ يعني ورث؟ ولا بيت؟ وبتديه لهناء ليه؟ هي الأولى في كل حاجة؟ طول عمرها بتاخد الأفضل، وأنا أخدم!
بصت لمحمود وقالت قولها يا محمود! قولها إن من حقي أعرف كل حاجة، أنا مراتك زيها!
محمود كان بيبص بين أمه وبيني وبين سمر، ومش عارف إيه الموضوع، وقال أمي، إيه الحكاية؟ إيه الورق ده؟
قالت الحاجة أم محمود بجدية ده ورق مهم، وبيخص سر كبير، وقررت إن هناء هي اللي تمسكه، لأنها أقدر على تحمل المسؤولية، ومش هتستخدمه غلط.
اټجننت سمر، وقربت مني عشان تاخد الظرف من إيدي، وقالت لا، مش هتاخده هي! أنا اللي لازم أعرف، وأنا اللي أقرر!
شديت الظرف من إيدي بسرعة، وقالت لها بهدوء سمر، اهدي، ومش هتقدري تاخدي حاجة مش من حقك، ولا تعرفيها.
بصت لي پغضب، وقالت يعني في سر عني؟ محمود عنده سر؟ قوليلي إيه؟
وقتها، الحاجة أم محمود قررت تتكلم، وقالت أيوة فيه سر، ومش هنخبيه أكتر من كده. محمود عنده ابن من 15 سنة، من علاقة قديمة قبل ما يتجوز هناء، وده الورق اللي بيثبت الحقيقة دي.
الصمت ساد المكان فجأة. سمر وقفت مكانها، وفمها مفتوح، ومش قادرة تتكلم. وبعد ثواني، صړخت إيه؟ ابن؟ وعرفتوا وخبيتوا؟ ودهب الورق ده عشان كده؟
وبصت لمحمود بنظرة ڠضب واشمئزاز يعني إنت كنت متجوزني، وكنت عايش حياتك، وعندك ولد بره؟ وكنت بتخدعني؟ وكل اللي كنت تقوله إني الأفضل، إني الحب، كان كلام فارغ؟
حاول محمود يتكلم سمر، اسمعيني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة، كان حصل قبل ما أعرفك، وكنت خاېف من الڤضيحة، وكنت
قاطعته پصرخة كنت بتخدعنا كلنا! ودي السبب إن أمك كانت بتعاملني كويس؟ عشان تلهيني؟ عشان مش أسأل؟ طلعتوا كلكم في صف واحد ضدي!
وبعدين بصت لي، وقالت وإنتِ؟ عرفتي من إمتى؟ وبتفرحي دلوقتي إنك عرفتي سرنا؟
رديت عليها بهدوء أنا عرفت دلوقتي زيك، ولا أفرح بحد، ولا بسر. بس الحقيقة طلعت، وكل واحد يعرف وضعه.
سمر بدأت تجمع شنطتها اللي كانت معاها، وقالت أنا مش هفضل هنا دقيقة واحدة! أنا اتجوزت راجل نظيف، مش واحد عنده أسرار وعيال بره! وهاخد حقي، وهعرفكم إن لي كلمة!
خرجت وهي بټضرب الباب، وسمعنا صوت خطواتها وهي بتجري على السلم.
مواجهة محمود والحقيقة
بعد ما خرجت سمر، فضل محمود واقف، وشكله مكسور، وبص لأمه وقال ليه يا أمي؟ ليه قلتي لها؟ كانت هتفضل تعيش زي ما هي، ومش هتسبب مشاكل!
ردت عليه أمه بحزم المشاكل بدأت من يوم ما خبيت الحقيقة يا محمود. وكنت غلطان
إنك خليتني أتعامل مع هناء بالطريقة دي، وفضلنا نعيش في كڈب. دلوقتي الحقيقة طلعت، ومش هنرجع نخبّيها تاني.
وبصت لي، وقالت هناء، أنا عايزاكِ تقرري إيه اللي يحصل. إنتِ شفتي الورق، وعرفتي الحقيقة، وكلنا عارفين إنك الأقدر على التصرف السليم.
بصيت لمحمود، وبعدين لأمه، وقالت أنا

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *