المليونير طرد 37 مربيه

المليونير طرد 37 مربية، بس بناته ال 6 كانوا مخبيين سر خلاه يقع من طوله!
الجزء الأول
في أسبوعين بس، 37 مربية هربوا من فيلا آل الصياد في أرقى منطقة في التجمع الخامس.
واحدة خرجت من الفيلا وهي بټعيط وماسحتها سايحة على وشها.
التانية رمت الكارنيه بتاعها عند البوابة وحلفت يمين إنها لو خدت مية ألف جنيه مش هتدخل البيت ده تاني.
والأخيرة هربت وهي متبهدلة، هدومها عليها صلصة، ووشها مليان جليتر، وفيه أثر عضة واضحة في دراعها.
زعقت للغفير وهي ماشية دول مش محتاجين مربية! دول محتاجين أب يسيب مكتبه ويقوم يشوف بناته!
من ورا القزاز في الدور التالت، مراد الصياد كان بيتفرج على التاكسي وهو بيبعد. عنده 39 سنة، وصاحب شركة برمجة ومواقع، والمجلات بتكتب عنه إمبراطور البيزنس الشاب.
بس الليلة دي، مكنش باين عليه خالص إنه إمبراطور.. كان باين عليه راجل خسر الحړب جوه بيته.
في مكتبه صورة لمراته الراحلة ليلى، وهي حاضنة بناتها الستة في مصيف. كانوا بيضحكوا.. كانوا حاسين بالأمان.
مراد بلع ريقه وقال بصوت مكتوم 37 في أسبوعين؟.. مش ممكن!
دخل عليه مساعده ياسر بملف في إيده ووشه يقطع الخميرة من البيت.
يا باشا، مفيش شركة راضية تبعت حد تاني، بيقولوا اسمك بقى في القائمة السوداء.
مراد ضحك ضحكة صفرا وقال دول عيال يا ياسر.
أيوه
يا باشا، بس العيال دول كسروا البيانو، وحبسوا الأخصائية النفسية في دولاب المطبخ، ولزقوا أمبير في جزمة ست البيت!
فجأة سمعوا خبطة قوية تحت، وبعدها صړخة، وبعدها ضحكة طفلة مكنتش ضحكة بريئة.. كانت ضحكة مکسورة.
مراد غمض عينه وقال هات لي أي حد.. مربية، عاملة نظافة، أي حاجة.. المهم حد يدخل الفيلا النهاردة.
في الناحية التانية من المدينة، في منطقة شعبية، كانت ماجدة بتربط شعرها قدام مراية مهببة. عندها 26 سنة، بتشتغل عاملة نظافة في البيوت وبتاخد كورسات علم نفس أونلاين بالليل. مامتها بتبيع فطير مشلتت عند محطة المترو، وماجدة متأخرة في مصاريف الكورسات شهرين.
لما الموبايل رن الساعة 520 العصر، ردت من غير تفكير.
في شغلانة عاجلة في فيلا كبيرة في التجمع، بيدفعوا تلات أضعاف، بس الشغل تقيل قوي يا ماجدة.
بصت ماجدة على كوتشيتها المقطع، وشنطتها القديمة، وفاتورة النور اللي متعلقة على التلاجة، وقالت ابعتي لي اللوكيشن.
مكنتش تعرف إنها رايحة لبيت مفيش حد بيقدر يكمل فيه يوم واحد.
الفيلا كانت قصر حقيقي، قزاز في كل حتة وجنينة تحفة، بس أول ما عدت من البوابة فهمت إن المظاهر خداعة. بواقي أكل مرمية، عرايس مقطعة الرؤوس على الكنب، رسومات بالفلوماستر على الحيطان، ولمبة مکسورة جنب السلم.
الغفير بص لها بشفقة وقال ربنا يسترها عليكي يا بنتي.
مراد استقبلها في مكتبه، مكنش باين عليه الغرور، كان باين عليه الإرهاق.
إنتي جاية للنظافة العميق، بناتي بيمروا بمرحلة صعبة.
ماجدة رفعت حاجبها نظافة بس؟
نظافة بس.
في اللحظة
دي، خبطة قوية جت في باب المكتب، وصوت طفلة زعق واحدة تانية! هنشوف هتكمل قد إيه المرة دي!
مراد وطى راسه، بس ماجدة متحركتش. خدت شنطتها، أخدت نفس عميق، وطلعت الطرقة.
كانوا واقفين الستة. الكبيرة نور 14 سنة قاعدة على السلم كأنها قاضي بيحاكمها. ندى 12 سنة ماسكة جردل ميه بصابون. التوأم مي ومنة 10 سنين شايلين مقصات ورق. ليلى 8 سنين جارة بطانية غرقانة ميه. والصغيرة جنى 5 سنين حاضنة دبدوب قديم ملهوش غير عين واحدة.
الستة بصوا لها كأنهم مستنيين الطلقة الأولى.
إنتي رقم 38؟ سألت ندى.
ماجدة حطت شنطتها على الأرض وقالت على حسب.. رقم 38 في إيه؟
ابتسمت مي وقالت في اللي بييجوا يعملوا فيها شجعان وبعدين يهربوا بيعيطوا.
نور نزلت درجة مش هتوصلي للعشا.
ماجدة بصت لهم بهدوء.. مكنتش شايفة عيال شقية، كانت شايفة عيال تعبانة، شايفه غل، وشايفة حرمان مستخبي ورا الشقاوة.
أنا مش مربية.. أنا جاية أنضف.
ندى رفعت الجردل خلاص هنوسخك إنتي.
هستحمى وأكمل.
التوأم بصوا لبعض مستغربين. ماجدة طلعت جوانتي أصفر، وأكياس سوداء، ونوتة صغيرة.
هلم الإزاز المكسور، وهرمي الأكل اللي باظ، وهكتب أي حاجة خطړ. عايزة تعملوا دوشة؟ اعملوا.. بس مفيش واحدة فيكم هتتخربش عشان تثبتوا إنكم زعلانين.
نور كشرت مش إنتي اللي هتمشينا على مزاجك!
أنا مش جاية أمشي حد، أنا جاية أقعد الوقت اللي يخلي البيت ده ميبانش كأنه منطقة حرب.
جنى بصت لها بفضول ولو زعقنا؟
زعقتوا 37 مرة قبل كده، والبيت لسه زي ما هو.
واحدة من التوأم ضحكت، ونور بصت لها بحدة. ماجدة لبست الجوانتي وقالت لو ناوين تعلنوا الحړب عليا، على الأقل عرفوني أساميكم.. مبيحبش أنضف في مكان وأنا مش عارفة مين اللي معايا.
ساد الصمت.. وبعدين واحدة ورا التانية قالوا أساميهم. ماجدة كررتهم بالراحة كأن كل اسم له قيمة.. ده كسر فيهم حاجة.
ظهر مراد في الطرقة، كان مستني يشوف ماجدة بټعيط، بس لقاها بتلم الإزاز وبناته واقفين قريب منها، مشدودين بس ساكتين.
كله تمام؟ سأل مراد.
بصت له ندى بغيظ أنت ملكش دعوة.
مراد اتجمد في مكانه، بس ماجدة قالت بهدوء يا أستاذ مراد، أنا محتاجة صناديق للحاجات الخطړة.. ولو عايزني أستمر، متكدبش عليا تاني.. الموضوع ده أكبر بكتير من مجرد نظافة.
البنات الستة لفوا وشهم لأبوهم.. كلهم.. كأنهم مستنيين حد فيهم يقول حاجة حقيقية أخيراً.
مراد بلع ريقه بالعافية وقال أمهم ماټت من 18 يوم.. ومن وقتها مش عارف أتكلم معاهم إزاي.
جنى ضمت دبدوبها، ونور قامت وقفت..
لمحة نيوز




