ادهم وورده

صوتها.
أدهم حاول يرجع لتركيزه بالعافية وشال عينه من عليها وقال بنبرة حادة الولد اللي اسمه معتز ده.. بالنسبة لك ايه؟
وردة اتضايقت من طريقته وكلامه كأنه بيحقق معاها، وقالت جواها وهي بتبص له بغيظ هو مسيطر ومتحكم في حياتي.. عايز يعرف كل حاجة عني.. انما هو يعمل اللي هو عايزه
أدهم واقف مستني ردها، كل لحظة بتعدي عليه كأنها سنين، قلبه بيدق بسرعة واعصابه بتسيب، اتعصب وسأل تاني بصوت عالي ردي عليا؟
وردة بصت له بعناد وردت باستفزاز عشان تغيظه والله علاقاتي العاطفية دي تخصني انا لوحدي
أدهم اتصدم وبرق لها وقال بصدمة هي وصلت لعلاقاتك العاطفية.. انتي عارفة يعني ايه علاقة عاطفية؟
وردة ردت بتلقائية وبراءة وهي مش فاهمة معناها بجد اه يعني اصحابي
أدهم ضغط على سنانه واتنهد بغضب وقال عارفة انا لو مش متأكد ان انتي مش فاهمة معنى الكلمة كنت عملت فيكي ايه؟
وردة وقفت بتحدي قدامه وقالت بزعيق انا عارفة كل حاجة على فكرة.. وكفاية بقى تتعامل معايا على اني صغيرة.. انا كبرت واعرف اخد بالي من نفسي كويس.. خليك انت مركز في الدكتورة نسرين هانم بتاعتك
أدهم أول ما سمع اسم نسرين فهم على طول، ابتسم وضحك ضحكة خفيفة وقال الدكتورة نسرين؟ انتي شاغلة بالك بيها ليه؟
وردة اتعصبت اكتر لما شافته بيضحك واخدت كتاب فتحته بعنف وقالت وهي بتبرطم عشان مش بفهم منها حاجة.. هي اصلا مش جاية الجامعة عشان تدرس.. هي شكلها بتدور على عريس
أدهم قرب منها وضحك وقال وهو بيبص لها وانتي بتروحي الجامعة تعملي ايه؟
وردة ردت بثقة وهي رافعة راسها بروح عشان ده مستقبلي
أدهم هز راسه وقال ببرود وهو بيحاول يداري غيرته تمام.. وانتي رايحة الجامعة عشان مستقبلك.. مش عايز اشوفك تاني مع الولد اللي اسمه معتز ده.. فاهمة.. ده لو انتي عايزة تكملي في الجامعة
خلص كلامه وخرج ورزع الباب وراه.
وردة أول ما خرج دبدبت على الأرض برجليها من الغيظ وقالت بصوت عالي مستفز اوي.. مستفز
صباح يوم جديد في الجامعة.
الجامعة كلها مقلوبة، كل الطلاب واقفين في مجموعات وماسكين تليفوناتهم وبيتفرجوا على صورة واحدة.
صورة دكتور أدهم ودكتورة نسرين قاعدين في الكافيه وهي ماسكة ايده فوق الترابيزة ومكتوب فوقها بخط كبير فضيحة الجامعة
كل الدكاترة والعميد، الجامعة كلها مقلوبة لان دكتورة نسرين تبقى بنت عميد الجامعة.
أدهم وصل الجامعة بعربيته وهو مش فاهم، نزل لقى الكل بيبصوا عليه وبيتاهمَسوا عليه، طلبة بتشاور وبتضحك.
أدهم استغرب ومشى بسرعة ناحية مكتبه، لقى موظف في الجامعة جاي يجري عليه ويقوله بتوتر دكتور أدهم.. العميد عايزك في مكتبه حالا
وردة كانت داخلة هي كمان ، لقت الزحمة، قربت من ولاء وسألتها بخوف هو في ايه؟
ولاء طلعت تليفونها وورّتها الصورة، صورة أدهم وهو ماسك ايد دكتورة نسرين في لقطة رومانسية بينهم.
وردة أول لما شافت الصورة اتصدمت ووقفت مكانها، دموعها نزلت غصب عنها وقلبها اتوجع.
فجأة الصوت سكت مرة واحدة، العميد خارج من مكتبه ومعاه أدهم وشه غضبان، ومعاهم دكتورة نسرين وشها في الأرض ومكسوفة.
العميد وقف في نص الساحة قدام كل الطلاب واتكلم بصوت عالي غاضب وقال الشخص اللي نشر الصورة دي احنا هنعرفه وهيتحاسب.. وبخصوص الصورة دي فأنا حابب أعلن قدام كل الجامعة.. ان بنتي الدكتورة نسرين.. تبقى خطيبة دكتور أدهم
اللحظة اللي نطق فيها كلمة خطيبة دكتور أدهم
عيون وردة اللي بتلمع بالدموع اتقابلت مع عيون أدهم اللي كانت بتدور عليها وسط الزحمة… الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع
الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
بنتي الدكتورة نسرين.. تبقى خطيبة دكتور أدهم
اللحظة اللي نطق فيها كلمة خطيبة دكتور أدهم
عيون وردة اللي بتلمع بالدموع اتقابلت مع عيون أدهم اللي كانت بتدور عليها وسط الزحمة.
أدهم مقدرش يعترض بعد إعلان خطوبته من دكتورة نسرين، لان شكله هو وهي قدام الطلبة كان وحش قوي بعد الصورة، وهما دكاترة ولازم يكونوا قدوة للطلبة بتوعهم، لو اعترض هيبقى بيأكد الفضيحة.
أدهم بص لوردة نظرة سريعة كلها وجع وعجز، وبعدين بص في الأرض وسكت.
العميد شاور للأمن وقال بصوت عالي يلا بسرعة فضوا التجمعات دي.. كل واحد على محاضرته
وبعدين اتحرك هو وأدهم ونسرين على مكتبه، أدهم ماشي وراه وهو مربع ايديه وغضبان ومش طايق نفسه.
وردة كانت واقفة مكانها بتحارب نزول دموعها وهي بتبص على أدهم وهو ماشي على مكتب العميد، شايفاه بيبعد وهي حاسة ان قلبها بيتكسر.
مرة واحدة لقت صوت من وراها.
معتز قرب من وردة ووقف وراها وهو بيتكلم بشماتة في أدهم وبيضحك وقال شفتي بقى دكتور أدهم اللي عامل فيها شريف.. طلع مش سهل.. ده على علاقة بدكتورة نسرين من زمان ومخبي انهم حبيبين في الجامعة.. وانتي اللي كنتي فاكراه ملاك
وردة مقدرتش تسمع أكتر من كده، دماغها وجعتها ودموعها نزلت، سابت الكتب وخدت شنطتها وخرجت من الجامعة كلها وهي بتعيط والناس كلها بتبص عليها.
في مكتب العميد.
المكتب مقفول والجو مشحون، أدهم ونسرين واقفين قدامه وهو قاعد على مكتبه وعمال يزعق ووشه أحمر من الغضب.
العميد خبط على المكتب وقال ازاي ده يحصل؟ ازاي صورتكم تبقى مالية الجامعة بالشكل ده؟ ولما انتوا في بينكم علاقة ليه مش بتقولولي؟ هو انا آخر من يعلم؟
أدهم أخد نفس وكان هيتكلم ويوضح له ان مفيش حاجة بينه وبين نسرين وان الصورة متاخدة غلط، ولسه هيفتح بوقه.
نسرين اتكلمت بسرعة وقاطعته وقالت لأبوها بتوتر احنا كنا هنقولك يا بابا والله.. بس كنا مستنيين الوقت المناسب
العميد بص لأدهم نظرة طويلة وبعدين قال بصوت هادي بس حازم ده شرف بنتي يا أدهم.. انت عارف انت عندي ايه ومعزتك قد ايه.. احنا لازم نسرع في إجراءات الخطوبة بسرعة عشان نسكت أي كلام
أدهم اتصدم وفتح بوقه بس يا دكتور..
العميد قاطعه وقال مفيش بس.. هتجيب عيلتك وتيجي النهاردة بالليل.. هحدد ميعاد النهاردة بالليل عشان تيجي تخطب نسرين رسمي ونخلص الموضوع ده
نسرين بصت لأدهم وعينيها بتلمع من الفرحة، وأدهم واقف محتار وحاسس انه مربوط.
أدهم كان محتار وحاسس انه لو معملش الخطوة دي وساب نسرين دلوقتي، هيضر سمعتها في الجامعة كلها، وهي بنت وملهاش ذنب في اللي حصل.
أدهم هز راسه بالموافقة وهو ساكت، قال للعميد حاضر يا دكتور.. اللي تشوفه
وخرج من مكتب العميد وهو حاسس ان الدنيا بتلف بيه، نسرين فضلت جوة مع أبوها فرحانة.
أدهم أول ما خرج طلع تليفونه بسرعة ودور على وردة في كل مكان في الجامعة مش لاقيها، رن عليها مرة واتنين وعشرة.. مش بترد، التليفون بيرن ويفصل.
راح بسرعة على ولاء صاحبتها وهي واقفة في الطرقة، وقال بلهفة ولاء.. وردة فين؟ شفتي وردة؟
ولاء بصت له بضيق وقالت وردة مشيت.. مشيت بعد إعلان خطوبة حضرتك على طول
—
وهي بتعيط.. سابت الجامعة ومشيت
أدهم اتعصب أكتر ووشه بقى أحمر، ضرب الحيطة بإيده بغضب وقال يا غبية
ولاء اتخضت منه، أدهم وقف مكانه مش عارف هيخرج من المصيبة دي ازاي، لا عارف يرضي العميد ولا عارف يسيب سمعة نسرين تتدمر، ولا عارف يلحق وردة اللي مش بترد عليه.
وردة رجعت البيت وهي منهارة، فتحت الباب ودخلت تجري على أوضتها وهي بتعيط بصوت عالي.
مامتها اتخضت وجريت وراها دخلت أوضتها لقتها رامية نفسها على السرير وبتعيط بحرقة.
مامتها قعدت جنبها وطبطبت عليها وقالت بخضة مالك يا وردة يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه كده؟ حد عملك حاجة في الجامعة؟
وردة وهي بتعيط وشهقاتها مش مخلياها عارفة تتكلم قالت مش عايزة اروح الجامعة تاني.. مش هروح الجامعة تاني ابدا.. انا عايزة اسيب البيت واسافر عند خالتي في امريكا.. انا بكره هنا
والدتها بقت مش فاهمة سبب انهيارها ايه، حست ان الموضوع أكبر من جامعة، بس أخدتها على قد عقلها وفضلت تطبطب عليها وتحضنها.
والدتها قالت بحنية خلاص يا حبيبتي اهدي.. اهدي مش هتروحي الجامعة تاني لو مش عايزة.. بس اهدي عشان خاطري
وردة فضلت تعيط في حضن مامتها لحد ما نامت من كتر العياط.
والدتها غطتها وخرجت وهي قلقانة، وقالت في نفسها لحد ما أدهم يرجع وأسأله مالها وردة وايه اللي حصل
أدهم رجع البيت متأخر ووشه مقلوب، أول ما دخل سأل بلهفة وردة فين؟
والدتها قابلته في الصالة وهي قلقانة وقالت وردة رجعت من الجامعة منهارة وبتعيط وبتقول مش عايزة تروح الجامعة تاني وعايزة تسيب البيت وتسافر عند خالتها في أمريكا.. مالها يا أدهم؟ هو حصل ايه في الجامعة؟
أدهم سكت ومردش، كان لسه مش عارف يعمل ايه ولا يقول ايه، دماغه هتنفجر من التفكير.
سابها ودخل على مكتب جده وقعد قدامه وحط وشه بين ايديه.
جده بص له وقال مالك يا أدهم؟ شكلك شايل هموم الدنيا
أدهم حكى لجده كل اللي حصل من أول كلام معتز عن وردة لحد صورة الكافيه اللي اتسربت وإعلان العميد لخطوبته على نسرين قدام الجامعة كلها.
جده كان ساكت وبيسمعه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *