حلاوه ليله

بغرفة السفرة تجمعت العائلة الكريمة وعلى رأس الطالة حسين البالغ من العمر واحد وخمسون عاما بجواره السيدة جيهان وبجوارها فتاة إبداع الخالق بها، عيون زرقاء واسعة وجه أبيض مستدير وخصلات حمراء طويلة مموجة تشبة إحدى أميرات ديزني ” زينب الراوي الابنة الوحيدة لحسين وجيهان” على رأس الطاولة من الاتجاه الآخر يجلس عثمان شاب بأول عام بالثلاثينات بجواره أحلام جميلة رقيقة بها جميع المميزات التي تجعلها فتاة أحلام أي شاب بجانبها مقعد صغير يجلس عليه صغيرها يونس.
تحدث حسين بهدوء : _ عثمان أنا هسافر أسبوع عايزك تبقى في الفرع الرئيسي مكاني لحد ما أرجع.. أوما إليه عثمان بهدوء وقال : _ متقلقش كله هيبقى كأن موجود.. تدخلت زينب بالحديث مردفة بدلال : _ بابي وافق أخرج النهاردة مع أصحابي مامي مش موافقة.. نظر حسين لجيهان وقال بتعجب : _ مش موافقة ليه يا جيهان؟!.. لو كانت النظرات تقتـ,ـل لوقعت زينب بالحال بعد نظر والدتها إليها، رسمت جيهان ابتسامة على وجهها وقالت:
_ مفيش يا حبيبي النهاردة جايين ضيوف، أصحابي يعني فقولت يتعرفوا على زينب ونقعد كلنا سوا.. تدخلت زينب بالحديث وقالت: _ مامي عايزة تجوزني إبن صاحبتها الولد الملزق اللي إسمه مازن ده، بابي لو سمحت خد موقف واسمحلي اخرج.. أغلقت جيهان عينيها وهو تسمع كلما.ت زوجها السامة: _ هي مين دي اللي بتخططي لجوازها كأن ملهاش أب ولا عيلة؟!.. زينب بنت الراوي يا جيهان فوقي لنفسك وأعرفي بنتك يبقى مين ابوها، أصحابك من هنا ورايح ما يدخلوش بيتي اظن الكلام واضح..
_ واضح.. ابتسمت زينب بسعادة وقامت من مكانها لتقـ,ـبل رأس والدها مردفة: _ أحسن أب في الدنيا حضرتك.. حدق بها عثمان مردفاً: _ يا سلام بابي بس يا ست زينب ؟!.. غمزت لعمها مردفة بمرح: _ أيوة طبعاً بابي بس.. ضحك عثمان وقام من مكانه مقـ,ـبل رأسه زوجته ويونس ثم قال: _ الحمد لله عن اذنكم عندي إجتماع مهم.. ذهب فقامت أحلام وقالت: _ أنا كمان هطلع أرتاح.. انتهزت زينب الفرصة والقت قبلة على الهواء لوالدتها وفرت للخارج فقالت جيهان بغضب:
_ أنت بتفكر إزاي يا حسين مازن ده معاه ملايين شاب بيليق ببنتنا فعلا تقدر تقولي رفضت ليه؟!.. لفتت منه ضحكة سـ,ـاخرة قبل أن يقول بجـ,ـبروت: _ بنتي مش أي راجل يليق بيها ومازن ده عيل فاشل، بصي يا جيهان وجودك تحت سقف البيت ده لحد دلوقتي عشان خاطر أنتِ أم زينب افهمي ده كويس.. مسح فمه بمنديل الطعام وترك لها الغرفة لتضـ,ـرب الطاولة بيدها بغيظ مردفة: _ ماشي يا حسين لما نشوف كلمة مين فينا إللي هتمشي…




