رواية الداغر(الجزء الأخير) بقلم أسماء الأباصيري

مرت بضعة ايام و مازال الحال على ماهو عليه بينه و بينها لكن الاختلاف هو انه قد سمح لها بالخروج برفقة والدته و اخته على شرط ان نرتدي ما يخفيها عن الاعين لذا اشترط عليها لبس الحجاب كوسيلة للتمويه … كم يتمنى اخفائها عن اعين الجميع خصيصاً عن ذاته الرافضة لها .

كانت تجلس ذات يوم برفقة ريم بغرفة المعيشة بينما حنان تعد لهم الشاي …. انتهت من اعداده لتتقدم نحوهم بيدها صينية الشاي لتلتقطها تاج منها سريعاً ومن ثم جلست برفقتهم هاتفة بحنان

حنان : الولا رامي واحشنى اوي … زمانه يا حبة عيني مهمل فى نفسه .. لا بياكل ولا بيشرب عدل

ريم بمرح : لا اطمنى يا ست ماما رامي مش محتاج توصية فى حكاية الاكل دي … ده مدلع نفسه اخر حاجة

هتفت تاج بخبث اعتادته مؤخراً للتعليق على اى حديث تشرع به ريم عن رامي

تاج : و انتى عرفتي منين بقى يا ست ريم اذا كان مدلع نفسه ولا لا

ريم بتلعثم : ها …آآ…. خمنت … اه خمنت .. ما انا عارفة ابن خالتى بقى .. مفجوع

تاج بخبث : خمنتي … قولتييييلي

حنان : بت يا ريم .. اوعى تكوني رجعتى تكلميه تاني … ده كان داغر يكسر رقبتك

ريم بتبرم : يا ماما بقى ما انتى عارفة اللي فيها

حنان بتوبيخ : بت اتلمي و اسمعي الكلام انا مش عاوزة مشاكل مع اخوكي

تاج دون فهم : هو في ايه ؟ مش فاهمة … ماله داغر

ريم : اصله يا ستى مانعني من انى اتكلم مع رامي

تاج بسرعة : انتي كمان

ريم : انا كمان ؟ …. هى ايه الحكاية

حنان مقاطعة : ريم قومي ادي لأخوكي فى اوضته الشاي بتاعك

ريم : لا … عشان يبقى يمنعني اكلم رامي كويس … روحي انتى اديهوله يا تاج

تاج بتوتر : بس آآ……

حنان : معلش يابنني قومي انتى …. وانا هتصرف مع البت دي

تاج بخنوع : حاااضر

نهضت لتتناول كوبه ومن ثم توجهت نحو غرفته … طرقت الباب ومن ثم لم تنتظر رده بل دلفت الى الداخل لتجده يهاتف احدهم …. تقدمت تضع الكوب على طاولة مكتبه فى حين كان هو يوليها ظهره …. تحركت لتعود الى الخارج لكن اوقفها صوته يردف بمرح

داغر : لا والله يا رانيا ما انتى عارفة ظروف شغلي … لولاه مكنتش هتأخر ….. ايوة ايوة …. وانتى طيبة … تمام … لا طبعاً هاجى … اكيد … سلام

ثم انهى الاتصال ليلتف نحوها فيفاجأ بها تف امامه تنظر اليه بعيون امتلأت بالدموع … اراد معرفة ما بها و احتوائها بأحضانه لكن ماخرج منه كان

داغر : انتى ازاى تدخلى هنا من غير استئذان …. مين سمحلك بكده

تاج بدموع ازعجته : انا خبطت على الباب

داغر بغضب : و انا مسمحتلكيش انك تدخلى ….. اتفضلي برة و الاوضة دي متعتبيهاش تاني انتى فاهمة

تاج بغضب و بكاء : انا مكنتش عايزة اجي اصلاً … ماما هى اللى بعتتني عشان الشاي بتاعك و اسفة اذا كنت قاطعتك او قاطعت مكالمتك المهمة … عن اذنك

ومن ثم تحركت مغادرة الغرفة لتغلق الباب خلفها بقوة لتتركه ينظر بإثرها بدهشة فها هي و لأول مرة تتمرد بصوت عال … ترد له الصاع صاعين ….. كان يريد تبرير ما سمعته يُحدث به تلك الرانيا لكن ها هو افسد الامر تماماً بل جعلها تتمرد و تغضب عليه

تحركت نحو غرفتها لتدلف اليها باكية فأنتفضت ريم لمرآها بتلك الهيئة من ثم امسكت بها تسحبها لتجلس بجوارها مربتة على ظهرها فى محاولة منها لتهدأتها

رين بقلق : تاج … مالك يا حبيبتي اهدى بس و قوليلي حصل ايه ؟

استمرت تاج ببكائها فى صمت

ريم : خلاص اهدي بقى ….. طب هو داغر عملك حاجة ؟

اومأت تاج لتردف بغضب طفولى

تاج : و هو في غيره … هو على طول كده بيزعلني

ريم بضحك مقلدة اسلوبها الطفولى : على طول كده بيزعلني …… يا بنتي تلاقيكي عصبتيه ولا حاجة وهو اصلا اليومين دول مش طايق نفسه مش عارفة في ايه بس اقولك … شكلكم فعلاً مش بتتفقو خالص …. ليه كده؟

تاج بتوتر : مش عارفة

ريم : عليا برضو ….. ماااشي هحاول اصدق ….. اهدي بقى كده شوية و اسمعى هقولك ايه ؟

تاج : ايه ؟

ريم : عارفة الخميس الجاي يبقى ايه فى الايام

حركت رأسها بالنفى لتكمل الاخرى

ريم : هيبقى عيد ميلاد ابيه داغر و الظاهر كده انه ناسي خالص زي كل سنة

تاج بحماس : طب و هنعمل ايه ….. نعمله حفلة مفاجأة و نطفى النور و ……….

ريم بتهكم : بس بس .. حفلة و نطفى النور ايه .. مش سي داغر ده اللى على طول قاصد يزعلك و كنتي تعيطى بسببه من دقتين بس اقول ايه ما انتى طيبة و غلبانة .. مش عارفة حاجة …. ده يا ستى مش الجو بتاع داغر خالص …. انا حبيت اقولك لتكونى عارفة و تعملي حاجة من الحاجات دي بجد …. ده كان علقني انا و انتى

تاج بتعجب : ليه هو مش عيد ميلاده و طبيعي يحتفل بيه

ريم : ده الطبيعي فعلاً بس داغر مش كده ….. مرة عملنهاله مفاجأة قلب الليلة كلها نكد

تاج : طب هنعمل ايه ؟

ريم : ولا اى حاجة … انتى زي الشاطرة كده و بما انك مكنتيش تعرفي اى حاجة عن عيد ميلاده هأعتبري نفسك مسمعتيش منى اى حاجة و عدي الليلة

تاج : طب و عيد ميلاده

ريم : هتقضي اليوم عادي جداً و لا اى اندهاش

تاج : طب و الهدية ؟

ريم : اقولها ايه دي … يا بنتى بقولك مش بيحتفل تقوليلي هدية …. تاج الله يهديكى بلاش جنان و عدي الليلة على خير .. ماشي

صمتت للحظات قبل ان تجيب بتردد دون اقتناع

تاج : ماشي

مضت الليلة بسلام ليأتي صباح يوم جديد اعتكفت فيه غرفتها دون خروج … حاولت ريم و والدتها معرفة ما بها دون اى رد من ناحيتها سوى انها ترغب بالبقاء وحيدة ….. فى حين اغتاظ الاخر من فعلتها و تجنبها اياه فليست المرة الاولى التى يصرخ عليها او يؤنبها على اية فعلة تقوم بها لذا لما الانعزال تلك المرة و تجاهله هكذا

اما هى فكان سبب انعزالها هو داغر نفسه لكن ليس غضباً او حزناً منه بل لتستطيع تحضير هدية لعيد ميلاده …. لم تهتم كثيراً لحديث ريم بل قررت انها لو لن تحتفل بعيد الميلاد خاصته فعلى الاقل ستهاديه بشيء ما … و بما انها من الصعب توفير مال خاص بها لتشتري به شيئاً ما .. قررت صنع هديته بنفسها

انكبت ترسم بورتريه خاص به لتهاديه اياه اليوم التالى و الذي سيوافق يوم ميلاده …… وقد تم الامر

انتهت من الرسم بصباح اليوم التالى لتغلف اللوحة بورق الهدايا ….. نظرت نحو ريم لتجدها مازالت تغط بنوم عميق … ابتسمت بحنان و قامت بالتعديل من هيئة الغطاء خاصتها ومن ثم تسللت من غرفتها الى غرفته …. تدرك انه غير موجود بالوقت الحالى حيث امتد دوامه لليوم السابق الى صباح يومنا هذا …. دلفت الى الغرفة بهدوء لتقف بمنتصفها … تنظر بالانحاء بحيرة و توتر … اين تضع هديتها و تكون امام ناظريه

اخيراً اهتدت الى وضعها على الفراش مباشرة دون اى تمويه … تحركت نحوه و وضعتها فوقه ومن ثم وقفت تحدق بالمكان بإشتياق له …. لتتذكر … مضت فترة طويلة لم تستطع الحديث معه بأريحية و أمان … لطالما كانت تخشي من قول ما قد يغضبه لينتهي الامر اخيراً الى غضبه بدون اى سبب تعلمه …. تنهدت بحزن ومن ثم التفت نحو الباب لتغادر قبل مجيئه .. لتتيبس قدماها بمكانها فور رؤيته يراقبها منذ مدة كما يبدو ….. يقف مكتفاً ذراعيه امامها يطالعها بملامح جامدة احتارت فى تفسيرها

دلف الى منزله وسط سكون الجميع تنهد بتعب فالساعة الان السادسة صباحاً … و اخيراً انتهى من عمله و عاد ليحصل على بعض الراحة …. توجه مباشرة نحو غرفته ليجد الباب مفتوح …. تعجب لهذا الامر ليقترب اكثر و ينظر بداخل الغرفة ليجدها هى تقف بسكون غريب… ملامحها تحمل الكثير و الكثير لكن اكثر ما يتضح بها هو الحزن و الخيبة …. يعلم بسبب ماذا و من المتسبب الرئيسي لها لكن ليس بيده فعل اى شيء … يكفيه عذابه هو و حرمانه من اكثر ما يشتاق الى امتلاكه …. لحظات حتى وجدها تلتفت نحوه متفاجئة من وجوده و قد احتلت وجهها ملامح الخوف و الذعر ….. ملامح جعلته يكره نفسه و ظروفه …… تحرك نحوها ومن ثم تجاهلها تماماً متوجهاً نحو الفراش ملتقطاً هديتها هاتفاً بسخرية

داغر : ايه دي ؟

ابتلعت ريقها بتوتر و بللت شفتيها قبل ان تجيب بقلق

تاج : هدية

داغر : هدية ؟

تاج بخوف : عشان عيد ميلادك

تجهم وجهه ليتقدم سريعاً نحوها يمسك ذراعها بقوة بعد القائه للهدية ارضاً بغضب

داغر : عشان ايه ؟؟؟؟؟

توجعت اثر امساكه لها لتصبح على وشك البكاء

تاج : آآآه …… دراعي يا داغر …. انت بتوجعنى

داغر بغضب : انا قولت ايه بخصوص دخولك اوضتى … هااااا … انطقي

تاج ببكاء : انا كنت هحط الهدية و اطلع

داغر بصوت منخفض حتى لا يسمعه باقي سكان المنزل: ومين قال انى عايز زفت …. ها … حد طلب منك ؟ … فاكرة نفسك مين عشان اقبل منك ومقبلش من غيرك .. و بعدين جبتى فلوس منين … من امى ولا من ريم

تاج ببكاء : انا مخدتش حاجة من حد و بعدين انا حبيت اهاديك بحاجة عشان اللى بتعمله عشانى …. مكنتش اقصد انى اخالف كلامك والله …. انا آسفة

نظرت نحوه بتلك الاعين التى لا يستطيع التماسك امامها ليغض نظره عن عيونها محولاً اياها نحو باقي ملامح وجهها لتستقر عيناه على شفتيها المرتجفتين …. ذفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم تركها سريعاً لتمسد مكان مسكته بوجع … نظر نحو ذراعها ليجد اثار اصابعه قد حُفرت عليه ليزداد غضبه و يهتف بغضب

داغر : امشي .. امشي … اخرجى برة و ارحميني … كفاية اوى كده …. بررررة

ظلت تحدق به ببلاهة لتتوقف عن البكاء ومن ثم تتجمد ملامحها لتهتف بعدها

تاج بعذاب : ليه ؟؟؟

ظل ينظر نحوها بتساؤل … لتعيد سؤالها بشهقة خرجت منها دون ارادتها

تاج : ليه بتعمل فيا كده ؟ ليه مُصر تعذبني ؟ ليييييه ؟

هتفت بها بقهر و صراخ ليتقدم نحوها بخطوات واسعة يمسك كتفاها بقوة و يحدق بها بضياع

كان يحاول بصعوبة التماسك امام بكائها المُهلك لأعصابه

داغر بغضب و ضياع : صوتك ميعلاش و اهدي شوية كفاية عياط .. فيكي ايه؟

يسألها …. يسألها عن حالها … عن حزنها … و هو اكثر من يشعر بها و بجرحها فهو المتسبب به

نفضت يداه عن كتفاها بقوة لتعود خطوة الى الوراء هاتفة

تاج ببكاء : اهدى !!!! … انت عارف اللى فيا …. ليه ؟ .. ليه بتعمل كده ليه بتبعدنى عنك وانت عارف …. عارف اللى حساه ناحيتك .. عارف انى …. بحبك

هتفت الاخيرة بهمس و خجل يشوبه الحزن و القهرة

تسمر بمكانه اثر اعترافها المفاجئ …… ليس بالجديد معرفته و ادراكه لمشاعرها نحوه فتصرفاتها بالفترة الاخيرة اكدت شكوكه … لكن ما فاجأه حقاً هو اعترافها له و الآن تحديداً

مسح على وجهه بتوتر ومن ثم هتف بقوة

داغر بعصبية و صراخ : انتى اتجننتي …. دي مراهقة … مراهقة افتقدتيها السنين اللى فاتت … كنتى منعزلة عن الكل و … انا …. ثم اكمل بسخرية حزينة …. انا مش اكتر من شخص حاول يتقرب منك ويفهمك و نتيجة لده شوفتيه كل دنيتك وبقى كل شيء فيها …. ده مش حب …. ممكن يكون اى حاجة الا الحب

نظرت نحوه بحزن و قد علت شهقاتها لتردف بضعف

تاج : و انت ؟

داغر بتوتر : انا ؟

تاج : ايوة انت …. انت مش حاسس بحاجة ناحيتي ؟ …. ثم هتفت بأمل طفولى اوجعه ……. حاسس صح … انا مكنتش بتخيل خوفك و معاملتك المختلفة اللى بتكون معايا انا بس … حنيتك .. اهتمامك … ضحكتك اللى مش بيشوفها غيري واللى حصل بين يوم ال………

توتر إثر مواجهتها له ليتحرك نحوها قابضاً كفيها بين يديه ليردف بهدوء و ثبات مصطنع

داغر : تاج … انا سبق و قولتلك ان دي كانت غلطة وانك زي اختى و …….

سحبت كفيها بقوة لتصرخ بهيستريا

تاج بحدة و قوة : لا لا لا …. انا مش اختك …. انت مكنتش تعرف عنى حاجة من سنة واحدة بس …. كنت عايش حياتك وانا كذلك …. انت ليك عيلتك وانا كان ليا عيلتى ……. انت داغر الاسيوطى وانا تاج الـ…………….

هنا توقفت عن الحديث لتنظر نحوه بتفاجؤ ومن ثم نكست رأسها بإنكسار و ضعف

تاج : و انا تاج ….. تاج و بس ….. ثم رفعت عيناها نحوه ومازالت لا تقوى على النظر بعيناه ……. عشان ده مش كده ؟ …….. عشان انا تاج و بس …. وانت انت العقيد داغر الاسيوطي …. ازاى ممكن تحب واحدة ملهاش لا اصل ولا فصل …. واحدة عطفت عليها و دخلتها بيتك عشان تحميها …….. واحدة ملهاش اب تفتخر بيه قدامك و قدام كل الناس ….. مش كده ؟؟؟ مش هو ده السبب ؟

تسائلت بضعف و بكاء … ترجوه ان ينفي كل ما قالته …. سيفعل … نعم سيفعل …… هي تعلم انه ليس بذلك الشخص الذي قد يستغل نقط ضعف غيره لصالحه … و بالتأكيد لن يفعها معها هى …. تاجه …. أليس كذلك ؟

تحرك داغر بثبات ليوليها ظهره ومن ثم خرج صوته البارد وقد شعرت انه يأتى من على بعد اميال ليردف بهدوء

داغر : بالظبط كده …… انتى مين ؟ بنت مين ؟؟؟ اهلك فين و فين اراضيهم ؟؟؟؟ … تنهد بقوة ليردف مصطنعاً القسوة فى حين كان قلبه يتآكله الألم و الحزن …… انا محبتش يحصل بينا المواجهة دي بسبب ان ردي هيجرحك بس انتى وفرتي عليا كتير اوى بكلامك ده ….. ثم التفت نحوها يطالعها بجمود تراه لأول مرة …….. انا معنديش اي مانع فى وجودك بينا و اكيد انتى شوفتي ده و عمرك ما حسيتى منى بأي تقصير .. لكن ……. كأخوات مش اكتر …. قبلتى …. هتلاقيني اخ و صديق و ضهر ليكي …. رفضتي يبقى متتوقعيش منى اكتر من التعامل برسمية لحد ما وضعك و مشكلة حمايتك تتحل و ساعتها كل واحد هيروح فى حاله

تاج بألم : بس انت كده بتوجعنى … انا معملتش حاجة غلط … انا بس حبيتـ…….

داغر مقاطعاً : تااااااج … انا اللى عندي قولته ومن فضلك لو استمريتي فى الكلام ده يبقى منتكلمش افضل

ولأول مرة شعرت بالكره ليس اتجاهه بالطبع فهى لن تستطيع فعلها بل بالكره اتجاه نفسها …. بإتجاه قلبها الذي وضعها بهذا الموقف و بتلك الصورة ….. كرهت ضعفها و تخاذلها امامه لتطأطأ رأسها فى مشهد نزف قلبه لمرآه …. تنهد بتعب ليردف بهدوء

داغر : روحي نامي يا تاج …. كفاية اوى كده

رفعت رأسها اتجاهها ومن ثم اردفت بوجوم

تاج : عندك حق …. كفاية اوى كده … عن اذنك

ومن ثم تحركت الى خارج الغرفة نحو غرفتها .. و فور اختفاء طيفها من امامه أنهار هو ارضاً بتعب و ندم لتسقط دمعة يتيمة على خده مسحها بقوة ليردف بعدها هامساً

داغر : آسف …. جرحتك و وجعتك كتير … بس ان اسمك يرتبط بإسمي .. صعب … صعب اوى واحنا بينا ناس كتير …… ثم رفع رأسه يدعو ربه برجاء …. ارحمها ياااارب و ريح قلبها من وجع انا سببه ….. و ارحمنى و اهديني و اجعلها نصيبي ولو حتي بس فى جنتك … آمين يااارب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *