رواية الأرمـ,ـله السوداء (الجزء الثالث من الفصول) بقلم هدير السيد

الفصل العشرون

إقتربت منه نور بغنج وادعت التعثر فى اللا شئ فاسندها ونظر لها بطرف عينيه
أمير : حاسبي
نور بابتسامه : معلش اصلى مش واخده على الكعب العالى ونظرت لحذائها
تتبع أمير نظراتها وأومأ برأسه
ابتعدت برفق ورفرفت باهدابها فى اغراء : متشكره
بادلها النظره بأخرى وقحه وغمزها فضحكت وتحركت مبتعده عنه
هب خالد كمن لدغته حيه : هى بتهبب ايه دى وطحن اسنانه غضبا متوعدا : ماشي يا نور ودينى لاربيكى
اقترب منه آدم ناظرا فى الشاشه أمامه
آدم بابتسامه : E ‘trick
نظر له خالد باستياء : كلمنا عربى وحياه ابوك مش ناقصه هى
ضحك آدم وأردف : دى بتخدعه استنى كده انا تقريبا فهمت هى بتعمل ايه
خالد بعصبيه : بتعمل ايه بتعاكس المغفل الى قدامها مهو باين اهو
آدم مدققا النظر : اهدى وركز شويه مش دى البنت التانيه الى معاكوا الى هى رايحه ناحيتها
اعاد خالد نظره للشاشه اماما
خالد : اه هى
آدم : هششش اسمع
وعلى الطرف الآخر
نور ماده يدها بشئ تجاه هدى : امسكى
نظرت لها هدى باستفهام ثم نظرت ليدها واتسعت عيناها
هدى هامسه: يا قرده جبتيه ازاى
همست نور بابتسامه جانبيه : اهو نفعنى بحاجه عدله تعليم حليم
اومأت هدى ونظرت لفتاه من العاملات
هدى : معلش بطنى وجعانى اوى ممكن اروح الحمام تانى
اومأت الفتاه فتحركت هدى فى اتجاه الحمام وحينما اقتربت نظرت حولها بوجل
ثم اجفلت من صوته
أمير : بتعملى ايه هنا
هدى مدعيه الثباات : ها لا ابدا انا كويسه رايحه الحمام
اومأ برأسه وتحرك عائدا للفتيات
زفرت هدى فى ارتياح ثم تلفتت حولها بحرص ودلفت الى غرفه المكتب
اخرجت سلسله المفاتيح واخذت تجربها الواحد تلو الأخر متلفته حولها بحرص
فتحت الخزنه
ملفات منظمه حاولت القرائه واخذت حدقتاها تتسعان مع كل سطر تقرئه احست بصوت اقدام فأغلقت الخزينه وخبأت الملف فى طيات ملابسها واسرعت خارجه من الغرفه دلفت الى الحمام ووضعت يدها على السماعه القابعه بأذنها تخفيها خلف شعرها المنسدل بحريه مخفيا اذنها
هدى هامسه : الورق معايا
اعتدل خالد فى مقعده
خالد : تمام فى معاكى كاميرا على شكل صوباع روج فى شنطتك تصورى الورق وترجعيه مكانه
هدى : تمام
دخلت الى الغرفه مقتربه من نور
نور : خلصتى
هدى : الورق معايا بصى انا هعمل تعبانه واروح الأوضه وانتى بعد ربع ساعه تجيلى فاهمه
نور : فاهمه
ادعت هدى المرض ودلفت الى حجره النوم المخصصه للفتيات
صورت الورق وأخفت احمر الشفاه (الكاميرا )
تسللت الى غرفه المكتب ووضعت الأوراق مكانها وعادت الى غرفتها
دلفت نور الى الحجره
نور : ها خلاص
هدى ماده يدها بسلسله المفاتيح : ايوة خلصت خدى رجعيهم
اومات نور وتناولت المفاتيح وانصرفت
وبنفس الطريقه اعادت نور سلسله المفاتيح الى جيب أمير
————————————————
دلف رامز الى حجره الطبيب المعالج لهيدى وصديقه
رامز هاتفا : فهمنى دلوقتى هو فى ايه مبتفوقش ليه العمليه بقالها اسبوع وهى على حالتها
رفيق : رامز العمليه نجحت وانا قولتلك انها فى غيبوبه انا عملت كل الى اقدر عليه الباقى ده بتاع ربنا واضح انها رافضه الواقع لان مفيش سبب علمى للى هى فيه قولتلك حاول تكلمها كتير
رامز بصياح : كل يوم بكلمها لما تعبت اعمل ايه بس تانى
ربت صديقه على كتفه : متقلقش هتفوق وتبقي كويسه طالما مفيش سبب عضوى للغيبوبه المسأله مسأله وقت مش اكتر
زفر رامز فى ضيق وعاد ادراجه الى غرفتها
ما يحدث فوق قدرته على الإحتمال كيف له ان يحتمل ان يطمئن عليها من بضعه اجهزة موصوله بجسدها
اقترب منها وجلس على كرسيه المجاور لفراشها وتناول اناملها مقبلا لها برفق
رامز : قومى بقي يا هيدى حرام عليكى انا بتعذب والله افتحى عينك وبصيلى طب حتى اتخانقى معايا بس طمنينى عليكى ونزلت دموعه بلا وعى منه واناملها لازالت حبيسه يديه
تحركت اناملها بين يديه فرفع عينه ناظرا لها ظنا منه انه يتخيل ما يحدث
فاعادت حركتها مجددا اتسعت حدقتاه فى عدم تصديق
ولكن حركه اهدابها مصحوبه بصوت اناتها الضعيفه نبهت كل حواسه
رامز غير مصدقا : هيدى هيدى انتى سمعانى افتحى عينك يا هيدى
وبحد محاولات عده
هب خارجا من الغرفه مقتحما غرفه صديقه
رامز : رفيق فاقت يا رفيق فاقت
هب صديقه مصاحبا له وبعد عده دقائق
رفيق : الف حمد الله على سلامتها يا رامز
رامز بسعاده : الله يسلمك يارب متشكر اوى يا رفيق انت ردتلى روحى بالى عملته معاها مش لاقى كلام اشكرك بيه
ابتسم له صديقه مربتا على كتفه وأنصرف
تناول هاتفه وبمجرد ان فتح الخط هتف
رامز : فاقت يا ماما فاقت وبقت كويسه
هتفت وداد بسعاده : بجد يا رامز بجد فاقت
ولم يستطع سماع باقى الكلمات فقد اختلط صوت البكاء بصوت الزغاريد التى اطلقتها فاطيما
رامز ضاحكا : ايوة كده خليها تزغرت لحد ما نرجع مجرد ما يكتبلها الدكتور خروج هنكون فى مصر عاوز كل حاجه جاهزة يا امى هنتجوز علطول
وداد بتساؤل : وأمها يا رامز
صمت قليلا ثم اردف : هنبلغها طبعا عاوزة تحضر اهلا وسهلا وابتسم بتهكم وأردف : اما بقي لو مشغوله فبراحتها
وداد : ماشي يابنى الى تشوفه تيجوا بالف سلامه يا حبيبي
رامز : الله يسلمك انا هقفل دلوقتى سلام
وداد : سلام
مجرد ان اغلق الخط اتاه اتصال من فادى
رامز : ابن حلال والله كنت لسه هكلمك
فادى بارهاق : ايه الأخبار
رامز بسعاده : فاقت يا فادى فاقت خلاص
هتف فادى بسعاده : اللهم لك الحمد والشكر طيب هتعملوا ايه هتيجوا امتى علشان اجى اخدكم
رامز : هشوف بس الدكتور واكيد هبلغك علشان كمان تجهز معايا للفرح
ابتسم فادى بسعاده : ربنا يرجعكوا بالسلامه يارب
رامز : صحيح وائل وريما الاندال متصلوش سالوا عليها مفيش الا انت ولارا بس
فادى بجديه : لما ترجع هتفهم كل حاجه
رامز باستفهام : افهم ايه
فادى بنفاذ صبر : مش وقته يا رامز حوار كده ارجع بس انت ودى بالسلامه الأول
رامز : ماشي ولو انى مش مطمن
زفر فادى بيأس : لا اطمن يلا سلام
رامز : سلام
وبعد ان اتصل بلارا مطمئنا لها حتى لا توبخه كما حدث حينما علمت بما اصاب هيدى
عاد ادراجه اليها وبمجرد دلوفه للغرفه ابتسكت له بوهن فبادلها الإبتسامه بسعاده حقيقيه وأمل بدأ يحيا من جديد بداخل قلبه
————————————————
رفرفت باهدابها وتمطئت فى فراشها بكسل فسمعت صوته الحبيب مازحا كعادته
هشام : صباحيه مباركه يا شابه
منه بابتسامه ولازالت مغمضه العينين : الله يبارك فيك يا حبيبي
فتحت عينيها متفاجئه بمجرد ان اقترب كالأعصار جالسه بجانبها
هشام بتساؤل : قولتى ايه
ضحكت منه : قولت يا حبيبي
هشام : اللهم صلى على النبى يابركه دعاكى ياما
ابتسمت منه بسعاده ودفعته برفق : وسع كده خلينى اقوم
اقترب منها بمكر غامزا : تقومى ميييين ده لسه فى فرقه كوماندوز ومظلات جايين هنا انتى بتقولى ايه بس تعالى تعالى اما افهمك
منه : اتكلم فهمنى
هشام باستياء : اتكلم !! لا بقولك ايه احنا رجال افعال لا اقوال
ضحكت منه بانطلاق
هشام هاتفا : حلاوتك يابيض
————————————————
تسللت هدى على اطراف اصابعها بعد ان اطمئنت لنوم الجميع ونزلت الى حديقه المنزل
الهدوء يعم المكان الا من صوت حركه اوراق الأشجار حولها
انتفضت عندما اتاها صوته فجأه
آدم :
Buona sera, mia bellezza
هدى ببلاهه : نعم وانت تطلع ايه انت كمان يلا يا عم الله يسهلك
ابتسم آدم : انا ادم خالد قالك انى هاجى اخد منك الكاميرا صح
نظرت له وتلفتت حولها بحرص
هدى : هو انت
آدم : sì
هدى بنفاذ صبر : بلا سي بلا بى خد البتاع ده وامشي بسرعه
آدم : متقلقيش الحراسه فى سابع نومه المهم بس خدوا بالكوا من نفسكوا
ناولته هدى ورقه اخرى
فنظر لها متسائلا : ايه دى !
هدى بعمليه : دى اسامى البنات والاطفال الى معانا بكره هيودوا الأطفال المستشفى راقبوهم كويس
اومأ أدم برأسه بإعجاب : ممتااااز
نظرت له هدى بفتور وتركته وانصرفت
ظل ينظر فى اثرها وهمس لنفسه : Bella e intelligente (جميله وذكيه)
————————————————
جلس خالد وآدم فى انتظار ظهور الصور
وبعد قليل دلف احد اعضاء الفريق بيده ملف ناوله لآدم
اقترب خالد منه وتفحصا الصور
هب خالد واقفا : يا ولاد الكلب شويه تعابين فى قلب بعض الله يخربيوتكم
مد آدم يده له بالورقه التى اعطتها له هدى
آدم : ده كشف باسماء البنات والأطفال بتوع الصفقه دى
تناوله منه خالد ونظر للأسماء وفجأه اتسعت حدقتاه
خالد : ريما الزهار !!!
————————————————
تحركت السياره بالأطفال تتبعها سياره بها قوة من الانتربول وقوه مماثله امام بيت المدعو أمير فى انتظار ساعه الصفر
وصلت السياره الى وجهتها فى مشفى المدعو تميم وبمجرد ان تم التسليم قبض عليهم رجال المباحث بقياده آدم ومشطوا المبنى بحثا عن اطفال على قيد الحياه
فى نفس الوقت هجمت قوة اخرى على منزل امير بقياده خالد
————————————————
فى مبنى شركه الفرماوى للتصدير والإستيراد
حاولت زيزى الإتصال بتميم مجددا هاتفه مغلق
طرقت باصابعها على حافه المكتب امامها بقلق ورفعت سماعه الهاتف الداخلى
زيزى : ابعتيلى عاصى
وبعد دقائق كان عاصى يجلس بصحبتها فى مكتب الأخيره يحاولان الوصول الى أمير وتميم
عاصى : هم مالهم دول ده وقت تتقفل فيه تليفونها المزاد قرب وفى ناس عاوزة تستلم البضاعه بتاعتها
زيزى بتوتر : الموضوع مش مريحنى يا عاصى
وهبت واقفه : احجزلى على اول طياره انا لازم اسيب البلد فورا
وقبل ان يرد عاصى
قاطعه صوت اقتحام الغرفه وهتاف احدهم
آدم : مش بالسرعه دى يا زينات هانم !!!!

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *