رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء السادس) بقلم يمنى عبدالمنعم

الفصل الثامن والثلاثون : الجزء الأول

دخلت الخادمة إلى مكتب آسر تقول : بشمهندس مروان عايز حضرتك يا سعات البيه .
تجهم وجهه وقال ببرود : خليه يدخل يا زينب ؛؛ خرجت الخادمه وأبلغته بالأمر .
دلف مروان إلى الداخل ؛؛ فقال له آسر : اتفضل إقعد يا بشمهندس .
جلس مروان بثقه قائلا له بهدوء : أنا جايلك النهاردة علشان موضوع انت عارف انه مهم بالنسبه بالى .
تنهد آسر بقوة ؛؛ قائلا له : اتفضل إتكلم .
بعد لحظات صمت مرت بينهما ؛؛ تحدث مروان قائلا له : انا جاى النهارده علشان أكرر عليك طلبى فى جوازى من نور ؛؛ فحدق به آسر بضيق ،، فباغته مروان قائلا له : وقبل ما تتكلم وتقول رأيك ؛ أحب أبلغك إنى اتحقق حلمى وبقيت معيد فى الجامعه زى ما كنت بتمنى .
زفر بقوة قائلا له : والمطلوب منى انى أوافق دلوقتى مش كده .
فقال له بثقه : أنا مش هجبرك على رأيك يا بشمهندس ،، بس جتلك وكلى أمل إنك توافق على جوازنا المرادى وخصوصا إن وضعى بدأ يتغير وأكيد هيتغير للأفضل بإذن الله .
تجهم وجه آسر وهو مازال يفكر فى كلمات يقولها فأردف قائلا له : بس إنت عارف رأيى يا بشمهندس ؛؛ فى الموضوع ده .
صمت مروان ثم قال له بهدوء : عارف كل كلام حضرتك ،، بس أنا جيت المرادى علشان وضعى أنا بدأ يتغير هوه ده السبب .
تنفس بعمق وهو يستمع إليه قائلا له : اسمعنى كويس يا مروان ؛؛ انا من البداية وأنا موافق لكن بشروط ؛؛ وانت الشروط مش راضى تنفذها .
انصت اليه مروان باهتمام فقال له : ما هو حضرتك عارف مبدأى من الأول ؛؛ ولما جيت المرادى ،، جيت لان وضعى هيبقى أفضل وهكون جدير بنور ؛؛ وانت عارف كويس إنى بحبها وعمرى ما هتخلى عنها مهما رفضت .
زفر آسر بقوة قائلا له بصرامة : إنت عارف كويس إنى متفهم لمشاعرك دى ؛؛ بس دايما أنا بقدم المصلحه الماديه عن الحب لان فى الآخر نور أختى الصغيرة وعمرى ما هسمح لأى حد يزعلها .
زفر مروان بقوة قائلا له : يعنى أفهم من كده إنك لسه مش موافق ومصر على رأيك .
دلفت إلى داخل الغرفه آخر شخصيه يريدها آسر وألا تدخل فى هذا الموضوع .
صمت الأثنين معا عند رؤية شذا فزفر آسر بقوه قائلا لها بضيق : ممكن أعرف إيه اللى جابك هنا دلوقتى .
جلست شذا على مقعد الموجود أمام مقعد أخيها ؛؛ قائله ببرود : عادى يا آسر حبيت أبقى موجوده فيها حاجه دى ولا مكتبك محجور عليك وبس إنت اللى تدخله .
رمقها بغيظ وضيق قائلا لها بغضب مكتوم : أنا موافق انك تقعدى بس بشرط متدخليش في كلامى أنا ومروان .
فابتسمت لمروان قائله له : وأنا مجتش دلوقتى إلا علشان مروان .
فحدجها قائلا لها بغيظ : ماشى يا شذا نبقى نتكلم بعدين .
تجاهلته شذا متعمدة ذلك ولم تبادله النظرات ؛؛
فقالت شذا لأخيها : ألف مبروك يا مروان يا حبيبى على تعيينك معيد فى الكلية متعرفش أد إيه أنا مبسوطه بالخبر ده وإن أخيرا حلمك اتحقق .
ابتسم لها مروان قائلا لها : الله يبارك فيكى يا حبيبتى والحمد لله ان اخيرا اتحقق حلمى .
حدجها بنظرات يملؤها الغيرة من هذا التودد لأخيها وتتركه هو كأنه غير موجود والذى شعره بالغيرة أكثر كلمة حبيبى تلك التى صدرت منها لأخيها ورغم ذلك شعر بالغيرة .
حدجه مروان فوجده شاردا محدقا بشذا فابتسم لنفسه من نظراته لشقيقته ؛؛ فنظراته هذه قد فهمها مروان بما أنه شاب ويفهم جيدا عندما يعشق الرجل كيف تكون تصرفاته .
فقال له مروان بهدوء : بشمهندس آسر ممكن حضرتك تكمل كلامك .
فقال له بشرود : أيوة وصلنا لغاية فين فابتسم مروان قائلا له : كنا وصلنا لغاية ما حضرتك لسه كنت هتقولى رأيك فى موضوعى أنا ونور؛؛ زفر آسر بغيظ من شذا التى تتعمد تجاهله .
جاء ليتحدث دلفت إليهم نور فانزعج آسر عندما جاءت قائلا لها بضيق : ممكن أعرف إيه اللى جابك .
قالت بتردد : بصراحة جيت علشان ….. علشان ….. مروان .
قال لها بضيق : وهوه أنا سمحتلك تدخلى فقالت مضطربه : لأ بس أنا كان لازم آجى علشان الموضوع ده يخصنى .
فقال لها آسر : طب إتفضلى على إوضتك ؛؛ قبل أن ترد عليه .
قالت شذا بسرعة : متسبيها يا آسر هيه كانت لسه اتكلمت وقالت رأيها .
حدق بها بضيق وفضل الصمت ؛؛ بدلا من المجادلة قائلا لها : إقعدى يا نور بس إوعى تتكلمى ؛؛ من غير إذنى فابتسمت نور بخجل وعينيها على مروان الذى كان يحدق بها هو الآخر بشوق فهو لم يراها منذ يومين وقد اشتاق إليها كثيرا وود لو اقترب منها وبثها حبه وهيامه بها .
جلست نور على أريكه بجانب إحدى نوافذ الغرفة الموجوده بجوار الحائط ؛؛ تكلم آسر قائلا بصرامة : أنت عارف رأيى فى الموضوع أكيد فقال له بهدوء : بس انت كنت حضرتك معترض ،، علشان مهنتى مكنتش عجباك ؛؛ بس دلوقتى خلاص أنا اتعينت معيد يعنى الأمر أختلف .
فقال له باعتراض : بس أنا عايز غير كده ؛؛ يا مروان وانت عارف كده كويس .
شعر مروان أن هدوءه قد بدأ ينفذ ؛؛ فقال له بضيق : بس إنت عارف بردو رأيى وان مبحبش حد يملى عليه شروطه مهما يكون مين .
شعرت نور وشذا بالضيق فى نبرة صوت مروان ومع ملامح وجهه المنقبضه .
فتدخلت شذا قائله بثبات : أرجوك يا آسر لازم تفكر كويس ،، فى قرارك وكفاياك بقى ظلم للإتنين .
رمقها بغضب قائلا لها : شذا إسكتى ومتدخليش فى أى حاجه .
قالت له بتحدى : مش هسكت يا آسر ولازم بقى الموضوع ده يتحل علشان خاطر نور .
فقال لها بغيظ : بقولك اسكتى يا تطلعى على إوضتك ،، هبت شذا واقفه تتحداه ؛؛ قائله لها : لا مش هنسكت لازم بقى تديلهم فرصه يقرروا اللى هما عايزينه .
فاقتربت منها نور ووقفت بجوارها قائلة بتأكيد : أيوة يا أبيه شذا معاها حق فى كل كلمة قالتها ؛؛ أنا موافقه يا أبيه وفخورة بمروان وهوه بيبنى مستقبله ؛؛ مستقل بمجهوده زى حضرتك يا أبيه فليه تصر على موقفك وتعاند .
حدجهم هما الاثنان بنظرة بغضب ؛؛ وشعر كأن بينهما إتفاق فقال لنور : نور إسكتى خالص ؛ أنا لو كنت رافض جوازك خالص كنت ماخلتكيش تشتغلى معاه فى مكتب هندسى واحد وعارف انكم بتتكلموا كتير كمان وانا عارف كل ده وساكت .
قبل أن تجيبه نور الذى تورد وجهها فرد عليه مروان قائلا بثبات : صحيح كنا مع بعض فى مكان واحد ،، وكنت بحافظ عليها على طول ومهما طال الوقت هحافظ عليها وعلى سمعتها ،، أما عن كلامنا إحنا فحضرتك السبب ؛؛ لانك مش هتقدر تفرق بينا مهما عملت .
زفر آسر بغضب قائلا له بحده : لا أقدر أفرق بينكم ….. قاطعته شذا قائله له بحده : آسر كفاياك تهديد ؛؛ إنت بقالك أد إيه رافض الموضوع بتاعهم ورغم كده هما متمسكين ببعض ومش هتعرف تفرق بينهم حبهم أقوى من رفضك لموضوع جوازهم
قاطعها قائلا بانفعال: شذا اطلعى فوق إنتى ونور يالا .
تمسكت شذا بيد نور وتظاهرت بالتعب فلاحظ آسر علامات الألم المزيفه على وجهها فشعر بالضيق قائلا لها : طب إقعدى علشان شكلك تعبان فقالت له متظاهرة باشتداد الألم : إنت السبب فى تعبى وشكل الضغط هيعلى عليه وابنك يتعب بسببك .
تنهد بضيق قائلا لها : طب إطلعى ارتاحى فوق لغاية ما أخلص كلامى مع مروان وهبقى أتصل على الدكتور ييجى يطمنا عليكى .
عقدت ذراعيها أمام صدرها ووقفت بجوارها نور قائله بهدوء استفذه : مش هطلع فوق لا أنا ولا نور .
ضيق آسر عينيه قائلا بغضب مكتوم : بتتحدونى إنتم الأتنين .
نظرت كلا منهما الى الاخرى وكانوا سيضحكون معا لولا أن تمالكوا أنفسهم ،، فقالت شذا بتذمر : اعتبره زى ما انت عايزه .
تجاهلهم آسر كلا منهما وكان مروان يراقبهم بصمت .
توجه آسر بكلماته هذه المرة إلى مروان قائلا له بنفاذ صبر من كثرة تصميمهم : خلاص يا مروان أنا موافق على طلبك ،، اتسعت عينيه بذهول وعدم تصديق ؛؛ مما سمعه وهذا أيضا ما حدث مع شذا ونور فهم أيضا اتسعت حدقتيهم من الذهول وعدم الاستيعاب وقبل أن يتحدث أحدا منهم باغتهم آسر بقول حازم : بس بشرط تجوزوا فى فترة بالكتير تمن شهور ومتهيألى الفترة دى تقدر تجيب فيها شقه كبيرة ولا إيه .
شعر مروان بسعادة طاغيه قائلا له بلهفه : طبعا …. طبعا يا بشمهندس هحاول الفترة دى أعمل كل اللى عليه علشان أكون تحت حسن ظنك .
احتضنت شذا ، نور بسعاده قائله : ألف مبروك يا نور ياه أخيرا أنا مش مصدقه .
فقالت لها بفرحه : الله يبارك فيكى يا شذا أنا عن نفسى مش مصدقه كلام أبيه .
تنهد آسر قائلا لها : لا صدقى وياريت بقى تطلعى على إوضتك فوق إنتى وهيه ؛ علشان هكمل كلام مع مروان .
لم تستطع شذا أن تترك الغرفه دون أن تهنىء شقيقها ،، واحتضنته قائله له بحب : انت متعرفش أنا فرحانه علشان خاطرك أد إيه النهاردة ؛؛ده اسعد يوم فى حياتى يا مروان ربنا يسعدك انت ونور وزى ما قلت لنور ان لازم حبكم هوا اللى هينتصر فى الآخر .
قالت ذلك وعينيها على آسر تتحداه بنظراتها ؛؛ فضم قبضته بغضب بسببها .
قال لها مروان بابتسامة : ربنا يخليكى ليه يا حبيبتى وانا عارف إنك على طول بتتمنيلى السعاده يا شذا .

كانت شذا فى حجرة نور فقالت لها شذا : شايفه آدى خطتنا مشيت مظبوط فقالت لها : صدقى أنا كنت هضحك ؛؛ من نرفزة أبيه آسر وغيظه منك ؛؛ بس مسكت نفسى بالعافية .
فضحكت شذا قائله لها : دنا مسكت نفسى انا كمان من الضحك ساعة ما عملت نفسى تعبانه .
فقالت لها نور : ولسه ده هيعانى فقالت لها بدهشه : تقصدى ايه !! قالت لها نور بسرعه : لا مقصدش حاجه انا بس كل اللى اقصده طريقتك دى هتجننيه كده .

قبل أن تجيبها فوجئوا بآسر يفتح عليهم الباب فانتفض قلب شذا ؛؛ فحدجهم بغموض وضيق قائلا لهم : ها يا ترى ارتحتوا كده انتوا الأتنين دلوقتى .
فابتلعت شذا ريقها بصعوبه ؛؛ قائله له : واحنا كنا عملنا إيه يعنى .
فقال لهم بغضب : يعنى انتم الاتنين ما كنتوش متفقين على اللى حصل دلوقتى .
ارتبكت كلاهما وسارعت شذا إلى التظاهر بالاعياء ففهمتها نور عندما تمسكت بيدها فقالت لها نور بسرعه : إيه مالك يا شذا حاسه بحاجه .
فقالت بضعف مصطنع : مش عارفه ليه حسيت بدوخه كده فجأه .
انزعج آسر عندما استمع الى قولها ذلك ونسى غضبه فقال لها بلهفه : طب تعالى معايا علشان ترتاحى وأجيبلك دكتور .
هزت رأسها بسرعه قائله : لأ روح انت دلوقتى اسبقنى وانا خمس دقايق وهاجى وراك أكون ارتحت.
فقال لها بضيق : لأ تعالى معايا يالا فقالت له بعناد : لا روح إنت يالا وهتلاقينى وراك على طول .
ضم يده غاضبا وكظم غيظه منها وغادر الغرفه ؛؛ تنفست نور بعمق قائله لها : الحمد لله مكشفناش .
قالت لها : لو كان كاشفنا ماكنش هيسكت فضحكت نور قائله لها : انتى هتقوليلى دى كانت ليلتنا سوده لولا .
بادلتها شذا الضحك قائله : بس بجد مش كانت فكرتى المرادى جابت نتيجه .
قالت لها : طبعا دنا مكنتش مصدقه وخفت اتكلم مع مروان قدامه ؛ أحسن يرجع فى كلامه .

غادرت شذا الغرفه ؛؛ بعدها قامت نور بالاتصال على ندى بادرتها ندى قائله لها : ها عملتى ايه مع شذا اوعى تكونى قولتلها حاجه عن خطتنا سوا قالت لها سريعا : اسكتى كنت هتكشف بس ربنا سترها .
فقالت لها باستغراب : ليه قولتى إيه فقالت لها : قولتلها ده لسه هيعانى ولما الجمله لفتت نظرها سألتنى فتهربت منها بس ما تكشفتش الحمدلله
تنهدت قائله : الحمد لله كويس انك لحقتى نفسك
فسألتها نور : طب فهمتيها هتعمل ايه فقالت لها : ايوة قولتلها ولما نشوف النتيجة .

عندما دلفت شذا إلى الحجرة وجدت آسر جالس فى الشرفه ؛؛ فلم تنادى عليه أو تحدثه إنما دخلت إلى المرحاض تقوم بتبديل ثيابها .
لاحظ آسر وجودها داخل المرحاض ؛؛ فلم ينهض من مقعده .
بعد قليل خرجت شذا من دورة المياه ؛؛ فأخذت تحدث نفسها بقلق كيف ستتحدث إليه إذا تكلم معها عن شقيقها مروان .
فقررت أن تتهرب منه سريعا بالنوم على الفراش ؛؛ تمددت بالفعل على الفراش وتدثرت بالغطاء سريعا .
ترك آسر مقعده ثم دلف إلى الحجرة فلمحها نائمه قبله فى الفراش .
فشعر بالغيظ والاستنكار من أفعالها تلك ؛؛ فاقترب من الفراش بخطوات بطيئه ؛؛ مناديا لها ؛؛ قائلا : شذااا ….. فتظاهرت بعدم السمع ،، فجلس خلفها على الفراش فانتفض قلبها خوفا وقلقا منه قائله لنفسها : اثبتى يا شذا وخليكى على موقفك .
كرر آسر نداؤه لها قائلا لها : شذاا كلمينى ردى عليه .
فلم ترد وحبست بداخلها تنهيده كانت ستخرج منها ،، شعر آسر بالضيق منها ؛؛ فهو يشعر أنها مازالت مستيقظه ،، وهذا التجاهل يجعله غاضبا منها .
زفر بقوة قائلا لها بغضب مكتوم : مش عايزه تعرفى ميعادة خطوبة مروان ؛؛ ونور .
نسيت ما كانت تخطط له ونهضت جالسه على الفراش أمام زوجها تقول له بكل تلقائيه : بجد إنت حددت معاه ميعاد معاه و…. وعت شذا لما فعلته من تلقائيتها وعفويتها تلك على نظراته المملؤة بالغموض ،، فقطعت حديثها واحمر وجهها من الخجل والتوتر من نظراته المتفحصه فقال لها بغموض : إيه اللى صاحاكى إنتى مش كنتى نايمه بردو .
تلعثمت قائله له بخفوت : أنا …… أصل ….. أصل إنت عارف يعنى …. يعنى… كنت تعبانه ،، إنت مش عارف انى تعبانه بردو ودايخه كمان .
اقترب منها آسر بتوعد لاحظته فى نظراته لها ؛؛ جاذبا إياها ناحية صدره فقد وضع ذراعه الأيسر حول خصرها قائلا بمكر خافت : يعنى كنتى تعبانه فعلا ولا كنتى بتمثلى عليه وبتتظاهرى بالتعب .
بلعت ريقها بصعوبه ولم تعرف كيف تدافع عن نفسها ؛؛ تهربت منه قائله باضطراب : لا لا مش بمثل عليك ولا بقولك حاجه وخلاص ….قاطعها آسر بوضع أنامل كفه اليمنى على جانب وجهها برقه ،، جعلتها تشعر بغصة فى حلقها من لمسات أنامله هامسا لها بوله : إنتى مش كنتى متجاهلانى دلوقتى وبتتظاهرى بالتعب .
قالها وأعاد شعرها بأنامله اليمنى ؛؛ خلف أذنها منحنيا عليها بجانب أذنها ؛؛ اضطربت أنفاس
شذا وأغمضت عينيها من توتر قلبها وازدياد خفقاته من هذا القرب قائلا لها بهمس خبيث : إيه مالك ما بترديش عليه ليه ؛؛ ولامش عايزه تعرفى ميعاد الخطوبه .
قالت له بتوتر : عايزه أعرف طبعا ،، بس ….. بس… ابعد عنى شويه .
فهمس لها بطريقة جذابة متعمدا أن يفعلها قائلا لها بخفوت أمام شفتيها : عايزانى أبعد ليه ….. ها فارتجفت شفتيها قائله له بتردد : يعنى …. يعنى …. أنا بصراحة علشان الحمل مش ببقى عايزه أشم ريحة برفان .
فابتسم بخبث وقد أحاطها بذراعيه الاثنين حول خصرها محدقا فى شفتيها : حتى ريحة برفانى أنا .
فهزت رأسها ؛،، ببطىء بالموافقه قالتها ولم تستطع مقاومة نظراته لها .
فأغمضت عينيها تحاول تهدأت قلبها ؛؛ محاولة الابتعاد عنه ،، لكن مشاعر آسر كانت الأقوى والمسيطرة عليه .
فقد زاد تمسكه بها وضمها إلى صدره ؛؛ أكثر فأكثر ،، منحنيا على شفتيها مقبلا لها برقه ورفق جعلتها تضطرب أكثر .
حاولت أن تبتعد لكن آسر قد سجنها بين ذراعيه قائلا أمام شفتيها بهمس : خطوبة أخوكى بعد أربع شهور ؛؛ عايزك ساعتها أحلى واحده فى حفلة الخطوبه فاهمه ؛؛ لم تستطع التحدث من كلماته وهمساته لها .
فهزت رأسها ببطىء شديد بالموافقه ؛ مع انتفاضة قلبها ؛؛ فقال لها بصوت يكاد أن يكون مسموعا : وتانى مرة متتجاهلنيش علشان مش انا اللى أتعامل كده .
فهمست قائله بصوت مضطرب : حاضر …. تصبح على خير ….. قاطعها آسر بوضع اصبعه على شفتيها المرتجفه قائلا بهمس ماكر : تؤ تؤ تؤ تؤ ….أنا مش لسه بقول مش انا مش انا اللى تتجاهلينى .

مر أسبوع على شذا وآسر فترة هدوء وهدنه وقد بدأت شذا بشىء من خطتها مع ندى لكى تزيد من مشاعره ناحيتها كما اتفقوا من قبل .
إلى أن جاء يوم كان الوقت متأخرا جدا حوالى الثالثة صباحا ؛؛ فقلقت شذا متعمدة فى هذا التوقيت المتأخر وقد أخذت توقظ آسر من نومه بيدها توكزه فى كتفه قائله بدلال : آسر … آسر أنا نفسى آكل كباب وكفته دلوقتى …..

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *