رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء السادس) بقلم يمنى عبدالمنعم

الفصل التاسع والثلاثون : الجزء الثانى

ابتسم لها آسر قائلا : طب تعالى معايا وتناول يدها فى راحة يده ؛؛ قائله له بتساؤل : هتودينا فين فقال لها بنفاذ صبر : إنتى مش عايزه تدخلى أنا هدخلك .

وقفت شذا تتألم بشدة وتبكي فشاهدها أحد أفراد الأمن الواقفين عند الباب الرئيسى فاقترب منها قائلا لها بدهشة : مالك يا ست هانم بتعيطى ليه
فقالت له بتعب ظاهرى : معلش عايزه أشرب كوباية مايه ولو أمكن يعنى تقعدنى على الكرسى أرتاح شويه علشان مشيت كتير .
فقال لها بعطف : طب تعالى إقعدى هنا وأنا هجبلك كوباية ميه بسرعه .
جلست شذا على المقعد الذى أشار لها عليه قائلا لها : اقعدى ارتاحى ودقيقه وراجعلك .

انسحب الرجل الى الداخل إلى غرفة صغيرة خاصه بأفراد الأمن وراقبت شذا باقى الافراد فكانوا نائمون .
فأتى آسر إليها بعد أن راقبها من بعيد فشاهد أحد افراد الأمن النائم على مقعده ؛؛ المفتاح فى بنطاله من الخارج
فقالت له بسرعة : يالا يا آسر بسرعة ؛؛ إخلص الراجل زمانه جاى .
فأتى والمفتاح فى يده بعد أن أتى به من الرجل النائم على نفسه .
فأمسك بيدها وفتح بابا صغيرا مصنوع من الحديد وهو الباب المخصص للزوار فى الصباح ؛؛ وأغلقه مرة أخرى وأعاده مثلما كان .
هرول بها وراء إحدى الأشجار وتوقف عندما رأى الرجل عائدا إلى مكانه وبيده كوبا من الماء لكن الرجل ذهل وفوجئ بعدم وجود الفتاة قائلا بصوت مسموع : بسم الله الرحمن الرحيم ؛؛ راحت فين دى ،، دى كانت لسه بتكلمنى دلوقتى وضرب كفا بكف وهو مذهول مما حدث .
قال لها بهمس ضاحكا : شايفه جننتى الراجل إزاى ،، مش كفاية انا .
ضحكت شذا قائله له : من فضلك متلومنيش أنا ؛؛ لوم ابنك .
فهز رأسه قائلا لها : مفيش فايدة فيكى تعالى يالا ندخل بسرعه جوه قبل ما أى حد يشوفنا ؛؛ يالا خلتينى حرامى فى الآخر .
أمسكت بيده قائله له مبتسمه : وأنصح حرامى كمان .
ضحك قائلا لها : طب يالا بينا بقى وكفاية لغاية كده احسن شكلنا هنتكشف على إيدك .
تمسك بيدها ومر بها إلى بعض الألعاب الخاصه بالأطفال ووقف عندها وأوقفها بجوارة .
قائلا ليغيظها : ها إيه رأيك تركبيها فقالت له بضيق : هوه أنا طفله يا آسر علشان تركبهالى
ضحك قائلا لها : يعنى واحده تتصرف التصرفات دى مش هتبقى طفله يعنى ثم إن حضرتك حامل يعنى المفروض تركبى حاجه متتعبكيش .
قالت له بضيق : لا مش هركبها وتعالى معايا نركب حاجه تانيه ونشغلها على سرعه متوسطه متنساش .
جذبها من يدها يبحثان عن لعبه تناسبها ؛؛ فرأى قطارا مناسبا لها فقال لها : ها إيه رأيك فقالت له مبتسمه : هركبه طبعا .
ركبت بداخل القطار قائله لآسر : شغله بس حاسب من السرعه .
وقف آسر حائرا ليقوم بتشغيلها فشاهد جهاز كهربائى يقوم بفصل الكهرباء عن اللعبة ؛؛ فأعاد توصيله مرة أخرى .
ورأى عدة مفاتيح متعددة الألوان لتشغيل الألعاب مكتوب أسفله وظيفة كل منه .
فضغط على مفتاح التشغيل ؛؛ فابتدى القطار فى المشى على قضبانه بطريقة متوسطه .
تهلل وجه شذا مثل الأطفال وشعرت بسعادة عارمة و القطار يسرع بها سرعة مقبوله لحالتها .
ابتسم آسر لنفسه لقد سعد من أجل سعادتها وخفق قلبها لابتسامتها التى تبتسمها قليلا .
تنهد شاعرا بالضيق من نفسه ؛؛ من قسوته عليها فابالرغم منه يفعل بها ذلك .
أيقظه من شروده توقف القطار؛؛ مقتربة منه بابتسامة سعيدة ؛؛ فقد قررت أن يكون أجمل يوم فى حياتها معه حتى ولو كان ذكرى فقط ولن تتحقق .
ابتسم آسر لها قائلا : ها عجبتك اللعبه فقالت له بفرحه : جدا جدا يا آسر يالا بقى نروح للعبه تانية .
ذهبا لمكان آخر ولعبه أخرى بعد أن فصل الكهرباء عن اللعبه حتى لا يشك فيهم أحد .
وصلوا معا إلى الأرجوحه الكبيرة المتعددة المقاعد .
جلست بها شذا وأتم آسر تشغيلها مثلما فعل مع القطار ؛؛ وسعدت شذا كثيرا بذلك .
وذهبوا معا إلى عدة ألعاب ؛؛ حتى رأت محل يباع به بعض الحلوى لكنه هو الآخر مغلق .
فحدق بها منبها لها قائلا: إوعى تنطقى هنسرقه إزاى ده كمان .
قالت له بضيق مصطنع : هوا أنا قلت حاجه لسه فقال لها بخبث : لا هو أنا تايه عنك وعن طلباتك فقالت له باستنكار : يعنى كنت هطلب منك إيه يعنى .
فاقترب منها قائلا لها بمكر : الأيس كريم اللى كنت بتطالبينى بيه من ساعة مقومتينى من النوم ؛؛ قالت له بضيق : بردو مش هتنازل عنه واحنا مروحين هتجبهولى .
قال لها بغيظ : انتى مش شايفه ان الوقت متأخر ؛؛ هزت كتفيها قائله له : لا مش متأخر ….. قطع كلماتها فجأه وضع يد آسر على فمها مقربا وجهه من أذنها قائلا بخفوت : هششششششش أوعى تتكلمى الراجل اللى كان جايبلك الميه جاى وراكى من بعيد ولو شافنه هنبات فى الحبس سوا النهاردة تعالى بسرعه نستخبى .
هرولا سويا باتجاه حديقه بالمكان وجاءا بجوار أحد المتاجر الموجوده بالمكان ؛؛ وأختبئا به .
لكن من الواضح أن الرجل يشعر بشىء غير عادى بالمكان وشاهده آسر آتيا ناحيتهم على ضوء كشاف يحمله بيده .
ففوجئت شذا بآسر يحملها بين ذراعيه ويهرول بها قائلا لها بغيظ: ها عجبك كده ؛؛ فى ليلة المغامرات اللى إحنا فيها بسببك دى .
وضعت ذراعيها حول رقبته قائله له : عجبانى جدا يا آسورة .
فقال لها بضيق : مش بقولك مجنونه ،، حدقت بها شذا بحب قائله لنفسها : أنا راضيه أكون مجنونه علشان خاطرك ،، بس أهم حاجه إنى أكون معاك ؛؛ ووضعت رأسها على صدره تستمع إلى صوت دقات قلبه المتسارعه وأنفاسه اللاهثه نتيجة حملها بين ذراعيه .

أفاقت من شرودها على صوت نور تقول بدهشه : مالك يا شذا سرحانه ده كله فى إيه .
قالت لها بخفوت : أبدا يا نور مفيش ؛؛ أنا بس خايفه على إن يجى يوم وآسر يخسرنى وأنا أخسره ؛؛ أنا بحبه أوى يانور ونفسى بقى يحس بحبى له من غير ما أاقوله .
ضمتها إلى صدرها قائله لها بحنان : متقلقيش يا شذا ولا تخافى من أى حاجه ؛؛ وعمر حبك له ما هيخسره ابدا صدقينى .
وصل آسر إلى أحد البنايات المكونه من خمس طوابق .
صعد آسر إلى الطابق الثالث ؛؛ وطرق على باب أحد المنازل الموجوده .
ففتحت إحدى الفتيات الباب فاتسعت عينيها بذهول وحدقت به مشدوهه قائله له بصدمه : آسررر …..
حدق بها قائلا لها بهدوء : إزيك يا إنجى ؛؛ ابتسمت له بدهشه قائله : الله يسلمك يا آسر إتفضل إدخل .
دخل آسر إلى حجرة الصالون ولم يجلس فقالت له : ما تقعد يا آسر لغاية ما أتصل على …. قاطعها قائلا لها بصرامه : لا متتعبيش نفسك فى اى حاجه أنا جاى بس أأقولك كلمتين توصليهم لعمتى علشان بتصل عليها وتليفونها مقفول .
فقالت له بدهشه : خير فى حاجه فقال لها بصرامه : أظن إنك عرفتى إنه عمى هرب هوه وباباكى من السجن .
توترت قائله بتلعثم : هربوا …. هربوا امتى .
قال لها بعصبيه : إنجى أظن إنك عارفه كويس إنى مش هتهدد منهم ولا بهروبهم سوا وعايزك تبلغى عمتى بكده مش آسر جلال الدين اللى يتهدد .
ابتعد عنها عدة خطوات ؛؛ مقتربا من باب المنزل فنادته إنجى قائله له : آسر طب ممكن تهدى وتقولى فيه إيه بالظبط ؛؛ لان أنا كل اللى أعرفه ان بابا وعمى هربوا .
فقال لها بضيق : ما هو طبعا هرب علشان ينتقموا منى ومن أسرتى وانا بحذركم انكم تقربوا لشذا مراتى ولا لنور أختى أو أى حد أعرفه وبلغى الكلام ده لعمتو سهير لإن مش هسكت . .
تركها وانصرف خارجا من المنزل فجأه كما جاء إليها فجاه ،، وقفت إنجى فى حيرة مت من أمرها .
قالت سهير بضيق : نفسي اعرف ازاى تهربوا وتبهدلوا نفسكم بالطريقة دى
فقال لها أنور : يعنى عايزانا نعمل ايه ؛؛ أعيش بين أربع حيطان فقالت له : طب وبعدين ما انتوا عايشين هنا بردو أربع حيطان مش كده .
زفر مجدى قائلا لها : ده لوقت مؤقت لحد بس منتصرف ونشوف هنعرف هنطلع بره البلد ولا لأ .
فقال له أنور : احنا لازم نسافر بره خلينا نخلص بدل ما هنقعد هنا بين أربع حيطان وأنا مش أهرب من سجن لسجن تانى .
زفرت سهير قائله له : طب ما هو أكيد تليفونى هيبقى متراقب طول الوقت علشان كده قفلته وكمان اكيد هبقى متراقبه أنا كمان ؛؛فإزاى هتصرف وأساعدكم

قال لها مجدى : ابقى استخدمه تليفونات الكابينات اللى موجوده فى الشارع .
تنهدت بضيق قائله : ماشى خلاص ربنا يستر وأعرف أساعدكم .
كانت سهير فى الفيلا وكانت تستعد لتجهيز ثيابها ؛؛ لترتديها وتغادر الفيلا ؛؛ فوجئت بمن يطرق عليها الباب .
فتحت الباب بحذر فكانت ابنتها إنجى فقالت لها : إنجى إيه اللى جابك دلوقتى ؛؛ وهمت إنجى بأن تتحدث فاستمعا إلى صوت طرقات عاليه ، سريعه على الباب ؛؛ فارتجف قلبهما بصدمه وانعقدت ألسنتهما وحل الصمت .
فقال الطارق بصوت جامد : افتحى بوليس …

وصل آسر إلى الفيلا فى حوالى الخامسه مساء ،، فقابلته الخادمه تهبط من الأعلى وبيدها صينية محمله بالطعام ومن الواضح أنه لم يؤكل منها أى شىء .
فقال لها بضيق : ماله الأكل ده متاكلش ليه ؛؛ فقالت زينب : ست هانم مردتش تاكله .
فقال لها بلهجه آمره : طب اطلعى تانى قدامى
استمعت إلى أوامره وصعدت مرة أخرى .
فتح آسر الباب ودخلت وراؤه زينب الخادمه ،، فحدق آسر بزوجته التى تتحاشى النظر إليه فقال آسر للخادمه : حطى الأكل هنا يا زينب وامشى انتى دلوقتى .
فقالت لها شذا بحزم : قلتلك يا زينب انزلى بالأكل ايه اللى رجعك بيه تانى .
قبل أن ترد زينب أشار آسر الى خادمته بالانصراف .
حدق آسر بها قائلا بخشونه : انتى مش تعقلى كده وتسمعى الكلام .
فالتفتت اليه قائله له بضيق : ومين قال ان ما بسمعش كلامك .
فأشار ناحية الطعام قائلا لها بصرامه : والأكل ده اللى زى ما هوه تسميه ايه .
قالت له بعناد : مليش نفس ومن فضلك خلى زينب تيجى تاخده تانى .
اقترب آسر منها بخطوات واسعه ؛؛ قائلا لها بصرامه : شذذذا …. مفيش حاجه اسمها ملكيش نفس انتى ناسيه انك حامل ومينفعش تقولى كده .
قالت له بضيق : لا مش ناسيه ومن فضلك بقى اسكت علشان تعبانه وعايزه أرتاح .
لم يرد عليها آسر بلسانه إنما جاوبها بأنه حملها بين ذراعيه بكل قوته .
فوجئت شذا بما فعله ؛؛ فازدات ضربات قلبها قائلة له : نزلنى … نزلنى …. بقولك نزلنى مش هاكل أنا .
لفحت أنفاسه الغاضبه وجهها قائلا لها : انتى هتاكلى علشان خاطر ابنى ؛؛ فاهمه يعنى إيه علشان خاطره .
فضربته بقبضتيها على صدره بكل قوتها لكى ينزلها ،، لكنه بدلا من ذلك ،، أبعد يديها عنه ودافع عن نفسه بإمساكه ليديها بكل قوته قائلا لها بخشونه : أنا قولتها كلمه ولازم تتسمع .
أنزلها على الأريكه وجلس بجوارها ملتصقا بها وواضعا ذراعه الأيسر وراء ظهرها كى لا تهرب منه .
فتناول آسر ملعقه وناولها إياها قائلا بصرامه : كلى انتى بدل ما أوكلك أنا بالعافيه .
تناولت منه الملعقة قائله له بضيق ظاهرى : ممكن بقى تبعد عنى ؛؛ فقال لها بتحدى : مش هبعد ويالا كلى .
فقالت له بعناد : من فضلك ابعد عنى مش طايقه ريحة البرفان بتاعك .
ابتسم بخبث مقتربا منها أكثر فأكثر محدقا بعينيها قائلا لها بمكر : أمال ليه كنتى طايقاه واحنا فى مدينة الملاهى ….. ها .
ابتلعت شذا ريقها بصعوبة متذكرة ما حدث معها هناك ؛؛ فاحمر وجهها خجلا ؛؛ من تذكرها لهذه الليلة التى لن تنساها ؛؛ فلما طال صمتها همس لها آسر أمام شفتيها قائلا لها بخفوت : شكلك نسيتى ؛؛ اللى حصل بينا هناك .
فقلقت من كلماته ؛؛ ومن نظراته المملؤه بالاشتياق فارتبكت قائله له بخفوت مماثل : أنا …. أنا …. مش فاكره حاجه !!
وأزاحته فجأه بقبضتيها وهبت واقفه من جواره ؛؛ رغم أن آسر فوجىء لما فعلته ؛؛ إلا أنه انتبه لما تفعله .
فجذبها آسر بقوة من يدها فوقعت على قدميه مقربا وجهه منها قأئلا لها بخبث : تصدقى كده أفضل .
ارتعد جسدها من صدمته به وبما يفعله بها كأنه يريد أن يلهو بدميته المفضلة لديه .
طال حديث عيونهما الغامض ؛؛ فلما طال الصمت هكذا ؛؛ أزاح شعرها من على عينيها بيده برقه محدقا فى شفتيها المرتجفه قائلا لها بهمس : ها هتاكلى دلوقتى ولا تحبى أفكرك باللى حصل بينا هناك .
شعرت بغصة فى حلقها وابتلعت ريقها بصعوبه وهى تتذكر ما حدث بينهما ؛؛ ولوكان قد رآهم أحدا ما ؛ كان لن يقول عنهم سوى إنهما عاشقين ؛؛ قد أرهقهما الحب والشوق معا ؛؛ لكن من حسن حظهمها لم يراهم أى أحد .
فهمست تقول بصوت مرتجف : أنا … هاكل بس … بس سيبنى أرجوك .
تأمل وجهها الرقيق قائلا لها بخفوت غامض : هسيبك يا شذا ….. هسيبك بس مش على طول علشان بس تعرفى تاكلى كويس ومتصحنيش بالليل من نومى …. ها .
ابتعدت عنه وقد تورد وجهها من همسه لها ؛؛ وحاولت التماسك وتهدئة قلبها الذى مازال ينبض بعنف .
جاءت زينب وأخذت الطعام الباقى من شذا وآسر فقد شاركها طعامها الصحى لأول مرة .
أبدل ثيابه قائلا لها بهدوء : يالا إجهزى بسرعه علشان هاخدك وهكشفلك دلوقتى .
شحب وجههاقائله له : بس أنا كده كويسة ؛؛ ومش تعبانه .
فقال لها بضيق : لا بتتعبى وبشوفك وانتى تعبانه ؛؛ ثم انى عارف انك كل يوم الصبح بتصحى بدرى وبتدخلى الحمام ليه .
صمتت شذا عندما قال ذلك فهى بالفعل ثصحو مبكرا من أجل أن تتقيأ يوميا فى الصباح .
دافعت عن نفسها قائلة له : ده غصب عنى بسبب الحمل فقال لها بنفاذ صبر : عارف انه علشان الحمل وعلشان كده عايز أطمن عليكى وعلى ابنى ثم انك متنسيش انك المفروض كنتى عملتى تحاليل النهاردة.
فقالت له بضيق : انت السبب فى انى معملتهاش فقاطعها قائلا لها : لا انتى السبب فى كده مش انا وكنت عرضت عليكى أجبلك هنا دكتور وانتى اللى مردتيش ولو كنتى وافقتى مكنش حصل اللى حصل فقالت له بضيق مرة أخرى : خلاص يا آسر أنا مش عايزه أكشف .
قبض على ذراعها بقسوة قائلا : انا قولتها كلمة ؛؛ وتتسمع يالا إلبسى وبسرعه وهنزل استناكى تحت فى مكتبى أكون عملت كذا تليفون .
اضطرت شذا أن تستمع إلى كلماته وارتدت ثيابها بعد تركها غاضبا .
تنهدت بضيق وقلق من أن يعرف بحقيقة التوأم ؛؛ داعية فى نفسها ألا يكشفها .
وصلت معه بناية بها عدة أطباء ؛؛ قائلا لها : إنزلى بسرعه يالا .
هبطت منها بعده ووجدته يقف بانتظارها وتناول يدها فى قبضة يده وصعد بها الى الطابق الثانى فقابلتهم ممرضة تقول له : حضرتك آسر بيه فقال لها بهدوء : أيوة فقالت له : مواعيد حضرتك مظبوطه بالظبط اتفضل إنت والمدام دورها دلوقتى فى الكشف .
اشار لشذا أن تتقدمه بهدوء ؛ فكادت أن تتعثر قدميها من القلق والخوف فأسندها آسر من خصرها فقد أحاطها بذراعه لكى لا تقع قائلا لها باهتمام : مالك …. فيه حاجه …. حاسه بأى حاجه .
فهزت رأسها سريعا قائله له : لا مفيش حاجه حدق بها بأعين متفحصه فقال لها : طب ادخلى
شعر بشىء غريب فى داخله لا يدرى كنهه أنه يوجد أمرا ما .
كشفت عليها الطبيبه باهتمام وكان يقف آسر بالقرب منهم وعينيه على زوجته تراقبها باهتمام ولاحظ شحوب وجهها ونظراتها الخائفه والقلقه دون أن يدرى ما السبب الذى يفعل بها ذلك .
ابتعدت عنها الطبيبه فجأه وقد فحصتها جيدا وبعناية ، ووقفت معتدله ، مبتسمه تقول باهتمام : ألف مبروك يا مدام شذا ؛؛ إنتى تعرفى انك حامل فى توأم وولدين كمان …… !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *