رواية ظنها دمية بين أصابعه (الفصل الرابع والثمانون والخامس والثمانون) بقلم سهام صادق
الفصل الرابع والثمانون.
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
تخبره ألا يبتعد وهل هو يستطيع مُقاومة سحرها والإبتعاد عنها ، لقد ضا.ق ص.دره ونفذ صبره وتخطى الوضع حدود قدرته.
تسارعت أنفاسه الهادرة مع لمسات يديه التي تجرأت أخيرًا نحو ما كان يخفيه ذلك المئ.زر وما أسفله.
تجاوبها معه زاد من له.فته وجعلته كالظَمْآن حينما تعطيه شربة ماء فلا تكفيه، وهي الليلة كانت سخية معه ومُرحبة أن يفتح أبواب مملكتها.
الته.مها كمن يلتهم قطعة حلوى ثمينة لا تُشبه في مذاقها أي حلوى أخرى.
أرخت يديها عنه وأغلقت عينيها مُستسلمة لطوفان تلك المشاعر التي تفتحت معها بتلاتها، إنها الآن في حُلْم جميل ، حلم تُحلق فيه كعصفورً صغيرً بالسماء.
خرج اسمه من شفتيها بنبرة ناعمة مع كل كلمة حب يُخبرها بها ومع كل رجاء يطلب فيه مسامحتها.
_ أسف، أسف.
ردد تلك الكلمة كُلما امتزجت أنفاسهم معًا وتقلبت بين ذراعيه مستقبلة ما يُغدقه عليها من سحر الحب.
ربما كانت الليلة مِقررة أن تتجاوب معه إلى نقطة ما ثم تطلب منه الإبتعاد لتختبر صدق حبه لكنها صارت مغيبة لا تسمع سوى صوت أنفاسهم العالية.
انفلتت من مقلتيها دموع عج.زها وشَّتاتها بعد أن لاحت إلى ذاكرتها تلك الذكرى المريرة وهي عروس تجر ثوب زفافها بخيبة.
انتظرت اللحظة الفاصلة التي ستصبح بعدها امرأته ولم تشعر بابتعاده عنها إلا عندما تحركت أنامله على خديها.
_ قولتلك من الأول لو عايزاني ابعد، هبعد يا “زينب”.
وبصوت متحشرج أردف بعدما أطبق أجفانه.
_ عذ.بتيتي معاكِ يا “زينب” لكن رغم عذ.ابي أنا راضي بالقليل منك ،راضي أدخل جنتك محروم وأخرج منها برضو محروم.
انتشل كامل جسده عنها ،فهو لن يُجبرها على إتمام زواجهم، بالماضي أتم هذا مع أبنة عمه وهو مسلوب الإرادة ، لا يقوي على مقاومة غزيرته وعاش ما مضى من عمره نادمًا وكا.رهًا لنفسه و رافضً لفكرة الزواج لكن معها هي وبعد دخولها حياته بات عالمه مختلفًا و صار رجلًا آخر.
فتحت عينيها عندما تعالت صوت أنفاسه التي أخذ يزفزها لَعَلّ ضربات قلبه تهدء ويستطيع النهوض من جانبها.
حدقت بجزعه العلوي العاري وقد أعطاها ظهره مُحتضنًا رأسه بين كفوف يديه.
ابتلعت لعابها حينما أبصرت الوضع الذي صارت عليه. أغمضت جفنيها خجلًا وسحبت جسدها ببطء ثم اِنْدسَّت قربه.
_ “صالح” أنا بردانه.
خرجت نبرة صوتها مهزوزة وأنكمشت على نفسها ،فاصبح جسده مأْمَنها.
احت.ضنت جسده بذراعها وهتفت اسمه بضعف.
_ “صالح”.
انتفض من حالة الجمود التي تملكته و استدار إليها بفزع.
_ أنا بردانه.
لم تكن تحتاج أن تُخبره بمزيد من الكلام ،فالصورة كانت واضحة.
_ حاضر، هجيبلك حاجة تلبسيها ،قومي بس معايا نامي على السرير.
أسرع بإلتقاط ذلك المئزر الذي التقطته عيناه سريعًا ورفع جسدها متمتمًا.
_ تعالي نامي على السرير.



