تحكى أن إحدى الممرضات

تحكي إحدى الممرضات في مستشفى عام:
تحكي إحدى الممرضات في مستشفى عام:
في أحد الأيام دخلت امرأة أربعينية ترتدي ملابس أنيقة، تمسك بيد عجوز ترتجف، بالكاد تقوى على السير. كانت العجوز شاحبة الوجه، ترتجف من الخوف كطفل ضائع، بينما الابنة كانت تصرخ في وجهها:
“امشي بسرعة بقى! زهقتيني!”
اقتربت منها وسألت بلطف:
“محتاجة مساعدة يا حاجة؟”
فردت المرأة الأربعينية بغلظة:
“دي أمي، وجايبالها أشعة على صدرها، مش عارفة خلاص إزاي أتخلص منها، كل يوم مريضة، كل يوم مشكلة، حياتي اتدمرت بسببها!”
تجمدت الكلمات في حلقي، لكني تماسكت وقلت لها:
“لكن دي أمك، اللي تعبت وشالتك ٩ شهور، وربتك…”
فقاطعتني وقالت:
“أنا اللي صرفت على نفسي، هي عمرها ما جابت لي حاجة، كانت دايمًا بتشتكي، عمرها ما فرحتني!”
وسألتني مباشرة:
“لو تعرفي مكان دار مسنين، قولي لي عليه، مش قادرة أكمل
وقفت الأم تنظر إلينا ودموعها تنهمر، وقالت بصوت مكسور:
“كنت بدعيلها كل يوم، وهي صغيرة، كنت أتمنى تكون أحسن مني، بس الظاهر دعائي راح على الفاضي…”
سكت الجميع، حتى المرضى بالممر هدأوا.
بعد لحظات قالت لي ممرضة كبيرة تعمل معنا:
“لو هي مش قادرة تشيل أمها، أنا مستعدة آخدها، أعيش لوحدي وما عنديش أولاد، يمكن تكون سبب في رزقي…”
بالفعل، رحلت الابنة وتركت أمها دون وداع، وكأنها تتخلص من قطعة أثاث قديم.
ذهبت الأم مع الممرضة الأخرى، وبعد شهر واحد فقط، جاءها اتصال من مستشفى خاص تعرض عليها وظيفة جديدة براتب مضاعف، كما رزقها الله بالحج في قرعة لم تتقدم لها أصلًا!
أما الابنة، فقد عادت بعد شهرين، تبكي بحرقة وتقول:
“من يوم ما خرجت أمي من بيتي وأنا في كوارث، زوجي خسر كل أمواله، وتعبنا مرضًا ومشاكل، والراحة خرجت من حياتنا، أنا عايزة أمي!”
لكن الأم يومها قالت:
“أنا سامحتك، لكن قلبي ما عاد يقدر يرجع، ادعي ربنا يغفرلك…”
ثم رحلت الأم بعد أيام قليلة، بعدما صلت الفجر، وقالت لمضيفتها:
“النهاردة قلبي مرتاح… وحشتني الجنة”.
سبحان من قال: “ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما”
البر مش بس كلام… البر حياة، رزق، وستر، وسعادة.
عبارة “بر الأم” هي من أعظم القيم الإنسانية والدينية، وتعني الإحسان إلى الأم وطاعتها والاعتراف بفضلها والتعامل معها بكل حب ورحمة وتقدير. في الإسلام، برّ الأم من أعظم القربات إلى الله، وقد قرنه الله بعبادته في مواضع كثيرة في القرآن الكريم.
من مظاهر بر الأم:
طاعتها في غير معصية الله.
الرحمة بها خاصة في كِبر سنّها.
الدعاء لها في حياتها وبعد وفاتها.
الإحسان إليها بالكلمة والعمل.
عدم رفع الصوت عليها أو إظهار التذمر منها.
رعايتها وخدمتها إن احتاجت.
قال الله تعالى:
> “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًا ۚ”
[الإسراء: 23]
وقال رسول الله ﷺ:
> “الجنة تحت أقدام الأمهات.”
(رواه النسائي)
لو عجبتك القصة، شاركها علشان الكل يعرف قيمة الأم قبل فوات الأوان
ولا تنسوا الصلاة على النبي ﷺ
#بر_الوالدين
#قصص_واقعية
#اللهم_اجعلنا_من_البارين
#لا_للعقوق

سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *