رجعت من السفر فجاه

السن كان أخد منه كتير.
أمانة كانت أكتر واحدة بتزورها.
في يوم وهي قاعدة جنبها الجدة طلعت ظرف من تحت المخدة.
قالت
ده حقك وحق أمك.
كان عقد شقة صغيرة
متسجلة باسم سلمى.
أمانة اتفاجئت.
ده ليه
قالت الجدة بصوت ضعيف
أنا بعت نصيبي في أرض قديمة واشتريتها.
يمكن ما أصلحش اللي عملته
بس يمكن ربنا يسامحني.
النهاية اللي محدش كان متوقعها
الجدة توفت بعدها بأسبوع.
في العزا
طارق وقف قدام الناس وقال
أمي غلطت وأنا كمان غلطت زمان لما كنت بعتمد على غيري في مسؤوليتي.
بس ربنا ادانا فرصة نصلح.
الناس كانت مستغربة من هدوءه.
أمانة وقفت جنبه ماسكة إيده.
قالتله بهمس
أنا فهمت ليه سميتني أمانة.
ابتسم وقال
عشان كنتي السبب إننا نفضل فاكرين إن العدل أهم من الغضب.
بعد سنوات
أمانة دخلت كلية حقوق.
قررت تبقى محامية.
في أول قضية ليها
كانت قضية تمكين لزوجة اتطردت من بيتها.
وقفت في المحكمة وقالت
مسكن الزوجية مش أربع حيطان ده أمان لست مالهاش غير جوزها.
طارق كان قاعد
في آخر القاعة
وعينيه مليانة دموع فخر.
الخلاصة
القصة ما انتهتش عند ظلم.
ولا عند محضر.
ولا عند حكم.
القصة خلصت لما الغضب اتحول لعدل.
ولما بنت اتعلمت إن
البر مش خنوع.
والعدل مش قسوة.
والسماح





