ضرتي كانت بتعامل اولادي كانهم ضيوف

مرة من المرات، شافت عمر بيساعد ابنها الأصغر في تركيب لعبة صعبة، وضحكوا مع بعض، وحست بشيء دافئ في قلبها، وعرفت إن الخوف اللي كان في قلبها كان بلا داعي، وإن المحبة ممكن تتسع لأكثر من طفل.
كبر الأطفال، وبدأوا يفهموا الدنيا أكتر، لكنهم كانوا متآخين، وبيحبوا بعض، وبيحسوا إنهم عيلة واحدة. وعمر كان دايماً بيقول لي ماما، أنا مبسوط دلوقتي، وبحس إن لي بيتين، وكل بيت لي مكان فيه.
أما أنا، فكنت عارفة إن الحق طلع، وإن الصدق حتى لو جاء من فم طفل صغير، أقوى من أي كلام معسول، وأي قناع زائف. وعرفت إن الطفل بيشعر بالفرق حتى لو ما تكلمش، وإن في يوم من الأيام، الحقيقة لازم تظهر، ولو بعد حين.
وظلت الجملة اللي قالها عمر محفورة في ذاكرة العائلة كلها، كدرس وعبرة لو إحنا كلنا واحد، ليه في فرق؟، وخلت الكل يتعلم إن المساواة مش مجرد شعار بنقوله قدام الناس، بل هي فعل حقيقي، وشعور صادق لازم نزرعه في قلوب الأطفال، عشان نربي جيلاً متآخياً ومحباً للخير.
تمت




