بقى لي ثلاث سنين غرقانه في خدمه اهله

موقع أيام نيوز
في الخارج بينما أنتِ جالسة هنا مستمتعة في البيت، وما زلتِ تتذمرين؟
مجاناً؟ بيتك؟
بدأ جسدي كله يرتجف.
كانت كلماته كالسكاكين تطعن قلبي مباشرة.
تقدمتُ للأمام، ومن شدة ڠضبي، صدمتُ الأشياء الموجودة على الطاولة دون قصد.
كرااااش!
سقطت زجاجة العطر المخصصة لسكرتيرته ساندي على الأرض.
ټحطم الزجاج في كل مكان، وملأت الرائحة الصالة فوراً.
تحول وجه رفعت للأحمر القاني من شدة الغيظ.
كانت عيناه مخيفتين.
لطمة! لطمة! لطمة!
ثلاث صڤعات.
ردد صدى الصوت في الغرفة.
ولم يحاول أحد منهم إيقافه.
لم يدافع عني أحد.
أمسكتُ بخدي الملتهب.
رفعت.. هل ضړبتني؟
تستحقين ذلك!
برزت عروق جبهته
لقد وقفتُ في الطابور لست ساعات لأشتري هذا العطر ل ساندي! كلفني أكثر من مئة دولار!
لقد كسرته، لذا ستدفعين ثمنه لآخر قرش!
ولماذا أفعل ذلك؟
ازداد وجهه ظلمة.
فجأة استدار، وأمسك بدفتر أسود قديم من جيب سري في حقيبته، ورماه على الأرض أمامي.
تناثرت الأوراق في كل مكان.
انحنى وأشار إلى الكتابة، وعيناه باردتان وحاقدتان.
طوال ثلاث سنواتأكلكِ، ملابسكِ، كل ما تستخدمينه، الكهرباء، الماء، الغاز، علاج أمي، مصاريف المدرسة.. كل هذا يجمع.
ادفعي كل ديونكِ قبل أن تسأليني عن هدايا.
جلستُ على الأرض وتفرستُ في الدفتر المليء بالمصاريف.
كل سطر يسجل ما سماه تكاليفيلصقات الظهر لحماتي، كراسات ابننا، خضروات البيت كله.
ما نسيه هو أنني، لثلاث سنوات، لم أتسلم منه قرشاً واحداً.
كل مصاريف البيت كانت من مدخراتي الخاصة قبل الزواج.
لقد استنزفتُ نفسي في خدمة عائلته.
وبدلاً من شكري، كان يقدم لي فاتورة.
نظرتُ إليه وشعرت ببرودة تسري من قدمي إلى رأسي.
لمستُ وجهي ووقفتُ ببطء.
لم أعد أجادل.
لم أعد أبكي.
لم أعد أصرخ.
دخلتُ غرفة النوم، فتحت الدرج، أخذت بطاقتي الشخصية، بطاقتي البنكية، وبعض الملابس.
حشرتهم في حقيبة.
دون تردد.
لأول مرة منذ ثلاث سنوات، لم أهرع لتسخين الطعام، أو تغيير حفاض حماتي، أو مراجعة دروس ابني.
خرجتُ من الغرفة حاملة حقيبتي.
كان رفعت لا يزال على الأرض يتحدث عن دفتره، ويتمتم وهو يجري الحسابات
المجموع كذا…. ادفعي 8000 أولاً، والباقي تقسيط…
مررتُ بجانبه دون أن أنظر إليه.
بينما كنت أعبر الصالة، لمحت زجاجة العطر المحطمة، والعجوزين ينظران إليّ ببرود، وأخت زوجي تنظر إلي بنظرة انتصار.
وصلتُ إلى الباب، وأمسكتُ بحذائي وارتديته.
انتبه رفعت أخيراً أن هناك خطبًا ما، قفز وأمسك ذراعي بقوة.
دينا، ماذا تفعلين؟ إلى أين تذهبين؟
توقفتُ، لكني لم ألتفت.
كان صوتي هادئاً وخالياً من المشاعر
يا رفعت، لقد كنتُ وفية وخدمتُ هذه العائلة لثلاث سنوات. لم تعطني شيئاًلا مالاً ولا ذرة تقدير.
الآن، أنا انتهيت.
تجمدوا جميعاً قبل أن ينفجروا غضباً.
انغرزت أظافر رفعت في جلدي
هل جننتِ؟
أنا تزوجتكِ لتخدمي والديّ وترعي ابني. هذا البيت ليس فندقاً تخرجين منه وقتما تشائين!
نظرتُ إليه ببرود ودفعته يده بعيداً.
بدأت حماتي تصرخ بصوتها الحاد
أتجرئين على الرحيل؟ يا دينا، أنتِى مرات ابن عاقة!
ابني عاد للتو، وتتركيننا بسبب هدية تافهة؟
بدأت تتخبط في كرسيها.
هرعت نهى لتساعدها
يا مرات أخي، أنتِ درامية جداً!
هل تعرفين كم يتعب أخي في الغربة؟ أحضر لكِ هدية وما





