اهلي معتبرني خدامه

موقع أيام نيوز

وبيتمنظروا بيها قدام قرايبنا وعازمين فيها ال 50 فرد، أنا اللي دافعة مقدمها وقسطها بيتحول كل شهر من حسابت الشركة اللي بشتغل فيها لإن صاحب الشركة يبقى جوز خالتيرجل أعمال سعودي شريك معانا، والشغلانة اللي مش بجد دي هي اللي مأكلاهم الشهد.
المكالمة اللي عملتها في العربية كانت ل أبو فهد، صاحب المعرض اللي مأجرين منه خيمة الحفلة والكراسي والعدّة، وهو صديق شخصي لمدير عام شركتنا.
قلتله كلمتين اتنين يا أبو فهد، الحفلة اللي في بيت الحاج متولي السيوفي اتلغت، اسحب حاجتك حالا.
وطبعاً الراجل مكدبش خبر، بعد ساعة بالظبط كانت عربيات النقل واقفه قدام البيت، والعمال دخلوا يهدوا الخيمة ويلموا الكراسي والترابيزات من الفناء والحديقة قدام المعازيم اللي بدأوا يوصلوا! أمي شافت الشقى وعز العز بيتهد قدام عينيها، وملك فستانها اتبهدل تراب وهي بتصوت للعمال عشان يقفوا، وأبويا واقف مش فاهم حاجة والوجاهة الاجتماعية اللي بيعشقها اتمسحت في الأرض قدام قرايبنا.
تليفوني قعد يرن يجي 40 مرة، من أمي وأبويا وملك، ومردتش على ولا واحد فيهم. قفلت التليفون، وطلعت على السوبرماركت جبت كيلو قطايف وشوية مكسرات، ورحت شقتي، عملت كوباية شاي كشړي بالنعناع، وقعدت أتابع شغلي في هدوء تام.
لأول مرة من سنين، حسيت برضا غريب.. الرضا بتاع إنك تحط كل واحد في حجمه الطبيعي، وتعرفهم إن الكرسي المركون تحت السلم هو اللي كان ساند البيت كله من الاڼهيار.
فاتت الليلة دي وأنا نايمة في قمة الراحة، ماليش دعوة بالدنيا المحروقة ورايا. تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط رزع على الباب.. خبط مړعوپ ومشحطط.
فتحت العين السحرية، لقيت أبويا وأمي واقفين، وشوشهم مخطۏفة، وملك وراهم حاطة طرحة على رأسها ومبهدلة من العياط.
فتحت الباب ووقفت على العتبة، مربعة إيدي وبصيتلهم ببرود خير يا جماعة؟ جايين للكرسي الزيادة ليه؟
أبويا دخل علطول وهو بينهج، وقعد على أول كرسي قابله يا بنتي حرام عليكي اللي عملتيه فينا ده! ڤضحتنا بقت بجلاجل وسط البلد، الناس والضيوف شافوا الفراشة وهي بتتفَك والكراسي وهي بتتشال على العربيات، ومبقاش لينا عين نرفعها قدام حد!
أمي دخلت وراه وهي بتولول وبتعيط بجد لأول مرة يا نهى يا بنتي، حقك عليا، أنا لسان الطير زلّ.. إحنا مكناش نعرف إنك ماسكة كل خيوط البيت ده في إيدك، لولا أبو فهد كلم أبوكي وقاله إنك أنتِ اللي دافعة وموقفة كل حاجة مكناش فهمنا!
ملك قربت مني وهي بتشهق يا نهى، الحفلة باظت، وصحابي بقوا يتوشوشوا عليا، ومسحت كل الصور من على إنستجرام من كتر الكومنتات والتريقة.. أنا أسفة، والله العظيم كنت فاكراكي بتتسلي في البيت.
بصيتلهم كلهم ونظراتي كانت حادة، هدوء ما بعد العاصفة.
قلتلهم بنبرة واضحة ومفيهاش تراجع أنا مش هطردكم من البيت، ولا هقطع عنكم المصروف اللي بيمشي حياتكم،

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *