زعيم مافيا افتكر

بعد ما خرجوا، آدم بص لداليا وقال: “إنتِ مش بس ممرضة.. إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده من قبل ما تيجي القصر، صح؟”
داليا اتنهدت وبصت للشباك اللي فتحته: “أنا جيت القصر ده عشان أنقذ ولادك، وعشان أخد حقي من الجوهري. آدم، إنتَ محتاج حد بيفكر زي الجوهري، بس بقلب أنضف. ولادك هيبقوا كويسين، بس الحرب اللي جاية دي، هتكون أقذر حرب عرفتها حياتك.”
آدم ابتسم ابتسامة باهتة: “أنا بقالي سنين في الحرب دي، بس لأول مرة.. بحس إن معايا حد في ضهري مش بيخاف.”
من الليلة دي، القصر مابقاش مجرد مكان للمرض، بقى غرفة عمليات. آدم بدأ يجمع أوراقه، وداليا بدأت تجهز “الملفات” اللي كانت بتجمعها طول السنتين اللي فاتوا.
في ركن الأوضة، ليلى ولياسين كانوا بيسمعوا الحكاية، بس الحكاية الحقيقية.. حكاية بابا وداليا، وهما بيستعدوا لإسقاط الوحش.
الحرب بدأت، والوحش ماكانش يعرف إن داليا الحديدي (اللي لسه آدم ما يعرفش إنها أخت زميل جوزه اللي مات) هي اللي هتحط النهاية لكل ده.
عزت الجوهري كان بيحتفل في فيلته الحصينة، فاتح إزازة نبيذ غالية، ومستني المكالمة اللي هتأكد له إن “ورثة الحديدي” ماتوا، وإن آدم الحديدي خلاص انكسر ومستعد يبيع إمبراطوريته بأي تمن عشان يلحق اللي باقي من عيلته.
فجأة، تليفونه رن. مش مكالمة من صالح، لكن مكالمة فيديو من آدم الحديدي.
فتح عزت المكالمة بابتسامة متسعة: “آدم؟ إيه الأخبار؟ سمعت إن البيت عندكم مليان حزن.. محتاج مساعدة؟”
آدم كان واقف في مكتبه، وراه داليا، وبيد الكاميرا كان موجهها ناحية شاشة كبيرة في المكتب، شاشة كانت بتعرض “بث مباشر” من داخل مخازن عزت الجوهري السرية، وعربيات الشرطة وهي بتحاصر المكان، وبتقبض على رجاله، وبتصادر الأسلحة والمستندات اللي بتدين كل عملية عملها في حياته.
صوت آدم كان هادي ومستمتع بكل ثانية: “الحزن يا عزت؟ الحزن ده كان ضيف تقيل عندي، بس أنا طردته.. ولادي دلوقتي بياكلوا وبيضحكوا، والراجل بتاعك ‘صالح’ اعترف بكل حاجة.. وبالمناسبة، داليا بتسلم عليك.”
داليا ظهرت في الكادر، وشها كان فيه نظرة انتصار طال انتظارها: “فاكرني يا عزت؟ فاكر أحمد؟ النهاردة حساباتنا كلها اتصفت.. مش بالرصاص، بس بالعدل اللي إنتَ طول عمرك كنت بتهرب منه.”
عزت فقد أعصابه، رمى الكأس اللي في إيده وبدأ يزعق: “أنتوا فاكرين إنكم كسبتوا؟ أنا هحرقكم! أنا هـ…”
قبل ما يكمل، كان صوت خبط الباب بتاع فيلته بيعلى. الشرطة اقتحمت الفيلا، وظهر الظابط اللي كان بيكلم آدم بانتظام: “عزت الجوهري، أنت مقبوض عليك بتهمة الاتجار بالأسلحة، التحريض على القتل، وتكوين عصابة إجرامية.”
الشاشة اتقفلت.
بعد أسبوع..




