زعيم مافيا افتكر


الجناح الطبي في قصر الحديدي بقى مكان للحياة. الستاير مفتوحة، الشمس مالية المكان، وياسين وليلى بيلعبوا بالدبدوب اللي داليا جابته.
آدم كان قاعد في المكتب، بيبص من الشباك على جنينة القصر، ولأول مرة ملامحه مكنتش ملامح “زعيم مافيا”، كانت ملامح أب مطمن.
دخلت داليا المكتب، حطت ملفاتها على المكتب وقالت: “المحامي خلص كل الإجراءات، الشركة بقت في أمان، والقضايا ضدك اتسحبت لأنك كنت الشخص اللي قدم أدلة إدانة الجوهري.”
آدم لف بكرسيه وبصلها: “إنتِ عملتي اللي مكنتش أقدر أعمله. إنتِ رجعتيلي عيلتي.. ورجعتيلي نفسي.”
داليا ابتسمت ابتسامة هادية: “أنا كنت محتاجة ده زيك بالظبط. دلوقتي، هما بخير، وأنا لازم أمشي.”
آدم قام بسرعة: “تمشي؟ تروحي فين؟ لسه فيه كتير..”
قاطعته وهي بتمسك شنطتها: “أنا جيت هنا عشان مهمة، والمهمة انتهت. الأولاد محتاجين يعيشوا حياتهم كأطفال طبيعيين، بعيد عن عالمنا.. وأنا كمان محتاجة أبدأ حياتي من غير ما أكون ‘داليا الحديدي’ أو ‘ضحية الجوهري’. أنا محتاجة أكون ‘داليا’ وبس.”
آدم سكت، كان عارف إنها عندها حق. بص لولاده اللي كانوا بيجروا ناحية الأوضة، وبعدين بص لداليا: “مش هقولك شكراً، لأن كلمة شكراً قليلة.. بس لو في يوم احتجتي أي حاجة.. أي حاجة في الدنيا.. الحديدي موجود.”
داليا مشيت، وسابت وراها قصر كان هيتحول لمقبرة، وبقى بيت دافئ.
خرجت من بوابة القصر، بصت وراها للمرة الأخيرة، مسحت دمعة فرح، وبدأت تمشي في طريقها.. طريق كان مليان نور، لأول مرة من سنين طويلة.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *