النهارده بكلمكم

قومت من مكانى وبصتلها:
_ انتى بتعيطى لى دلوقتى ي هند متتعبيش قلبى، انا بس مش عاوز ادايقك
هزت راسها ونامت جمبى، بصتلها وهى بتمسح دموعها، حركاتها غريبة بتتعامل كأنها طفلة، تقريبًا شخصيتها حساسة جدًا، بس انا حبيتها وحبيتها اوى كمان، نمت جنبها وانا مراقباها، كانت بتتشحتف زى الاطفال، كان كل اللى عاجبنى فيها انها كان قلبها ابيض وطيبة، تقريبا اللى زيها فى الدنيا دى انقرضوا عيونها كانت كلها يأس أنها ممكن تفرح تانى اصلا كنت مستغرب أنها إنسانة مؤمنة كدا وبتصلى، وزعلانة كل الزعل ده، وكأنها مش عندها ثقة فى ربنا، إنه هو عسرها اوى عليها وفجأة هيجى ييسرها،ده حتى ربنا بيقول فى سورة البقرة:
“وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ”
عدى كام يوم ومكنتش بكلمها وكنت بغيب عنها كتير، وفجأة جيت متأخر لقتها قاعدة فى الصالة وساكتة وعمالة تفرك فى ايديها،دخلت الاوضة عاشان اغير هدومى دخلت عليا وبصتلى، كانت واقفة وخايفة تتكلم لكن فجأة اتكلمت، وكان صوتها عالى شوية:
_ بص انت لو مش عاوزنى طلقنى، لكن أنا مبحبش حد يتجاهلنى كدا
ضحكت جامد عليها وعلى طريقتها، بصتلى وقربت ومسكتنى من ياقة القميص:
_ بطل لى كل حاجة بتضحك عليا فيها
مسكت وسطها واتكلمت:
_ شخصيتك الصراحة عجبانى حاسك كدا نوع جديد، حد مميز كدا، رغم أن شخصيتك بتتعبك، بس تتحب والله
فكت ايدى وبعدت:
_ انت لى بتبعد عنى طيب، هو انت مش عاوزنى
ابتسمت وقفلت زراير القميص وانا ببصلها،روحت ناحية الدولاب، وسلمتلها الكارنية بتاعها
_ اى ده
اقرى وانتى تعرفى
بصت وقرت،وعرفت أن ده الكارنية بتاع الكلية بتاعتها لقتها ضحكت وكانت بتدمع فى نفس الوقت
_ انت عملت كدا ازاى
_ مفيش بسيطة روحت عند اهلك وخدت ورقك وشهادتك وكل حاجة وقدمتلك واستلمت الكارنية بتاعك وحاليًا رسميًا انتى فى الكلية وهتكملى تعليمك، انا استحالة انزلك تشتغلى كل اللى انتى عايزاه هيحصل، وهتروحى الكلية ومفيش اى مشاكل هتقابلك انتى دلوقتى مسئولة منى انا ي هند
قربت منى وحضنتنى جامد اتكلمت
_ انت احلى حاجة حصلتلى فى حياتى متتصورش انا فرحانة قد اى انا اول مرة افرح كدا فى حياتى
خرجتها من حضنى واتكلمت:
_كل حاجة حصلت فى حياتك خير، وكل حاجة ربنا بيعملها للإنسان بيعملها وهو عارف ان ده الأصلح ليه، فأنتى عمرك ما تزعلى على حاجة ابدا فى حياتك واعرفى ديما أن فرج الله قريب، وإن مع العسر يسرا، فأرضى ي هند، لأن مهما طال الحزن سيأتى الفرح يومًا ما، وخليكى ديما فاكرة الآية فى سورة يوسف:




