طليقه جوزي وحماتي

مش جاية تتغدى.
دي جاية تستفزني.
…
رجعنا للصالة.
وفجأة سمعت رنة موبايلها.
الموبايل وقع منها.
ولما نزلت تاخده…
وقعت منه ورقة.
أخدتها قبل ما تلحقها.
كانت الورقة عبارة عن عقد إيجار شقة.
باسمها…
وباسم جوزي!!
قلبي وقع.
بصيت لجوزي.
قال بسرعة:
“والله ما أعرف.”
لكن حماتي اتلخبطت.
وقالت:
“قولها الحقيقة.”
الحقيقة؟!
إيه الحقيقة؟
…
بعد ضغط كبير…
اعترف جوزي.
قال إن أمه كانت بتحاول ترجعه لطليقته من شهور.
وكانت مأجرة لهم شقة بحجة إنهم يبدأوا من جديد.
وكانت كل مقابلاته مع أمه عشان تقنعه يسيبني.
لكن هو كان بيرفض.
وأمه قررت تعمل آخر محاولة…
قدام عيني.
…
ساعتها الدنيا اسودت في وشي.
لكن بدل ما أعيط…
ابتسمت.
دخلت المطبخ.
طلعت أكبر كيس زبالة عندي.
رجعت قدامهم.
ومسكت كل الأكل.
كبّيته في الكيس.
طبق ورا طبق.
لحد ما السفرة بقت فاضية.
كلهم واقفين فاتحين بقهم.
قلت:
“طالما أكل الخدامة مش عاجبكم… يبقى مكانه الزبالة.”
طليقة جوزي قامت تصرخ:
“إنتِ اتجننتي؟”
قلت:
“لسه.”
مسكت حلة الملوخية.
كانت ماسكة شنطتها الغالية.
فتحتها.
ودلقت الملوخية
كلها جواها.
الشنطة بقت خضرا.
صرخت بأعلى صوت.
أما حماتي فقامت تشتم.
فتحت باب الشقة.
وكان الجيران اتجمعوا.
قلت بصوت عالي:
“الناس دي جايين يرجعوا طليقة جوزي في بيتي.”
كل العمارة بقت تبص عليهم.
وشوشهم قلبت ألوان.
حاولوا يمشوا بسرعة.
لكن الملوخية كانت بتنزل من الشنطة على السلم.
والجيران بيبصوا في ذهول.
…
قفلت الباب.
لفيت ناحية جوزي.
قلت:
“قدامك اختيار واحد.
يا أنا…
يا أي حد يحاول يهيني.”
فضل ساكت دقيقة كاملة.
وبعدين مسك مفاتيحه.
خرج ورا أمه.
افتكرت إنه رايح معاها.
لكن بعد نص ساعة رجع.
وحط قدامي مفتاح شقتها.
وقال:
“دي الشقة اللي أمي كانت مأجراها.
روحت فسخت العقد.
وقلت لصاحبها إن الموضوع انتهى.”
وبعدين طلع موبايله.
قدامي عمل حظر لطليقته.
وبعدها اتصل بأمه.
وقالها كلمة واحدة:
“طول ما مراتي زعلانة… إنتِ ممنوعة تدخلي بيتي.”
سمعت صراخها في التليفون.
لكنه قفل في وشها.
…
عدى شهر كامل.
وفي يوم لقيت حماتي واقفة على الباب.
لوحدها.
من غير طليقة جوزي.
كانت أول مرة أشوفها مكسورة.
قالت بصوت واطي:
“سامحيني… أنا كنت فاكرة إن ابني هيرجع لها،
لكن خسرت ابني بسبب اللي عملته.”
بصيت لها بهدوء وقلت:
“أنا ممكن أسامح… لكن عمري ما هنسى إنك حاولت تهدمي بيتي بإيدك.”





