طليقه جوزي وحماتي

“تخيلوا البجاحة ممكن توصل لفين! حماتي جابت طليقة جوزي عشان تتغدى معانا في بيتي وعلى سفرتي، وكل ده عشان تكسر عيني… لكنها ما كانتش تعرف إن اليوم ده هيكون آخر يوم تفكر تقلل مني فيه.”

من أول يوم اتجوزت فيه “ميدو”، وأنا حاسة إن حماتي مش متقبلاني.

كانت دايمًا تقارن بيني وبين طليقته، حتى وهي مش موجودة.

“دي كانت بتعرف تعمل محشي يجنن.”

“دي كانت بتهتم بلبسه.”

“دي كانت فاهمة ابني من غير كلام.”

كنت بسكت وأقول يمكن الأيام تغيرها… لكن الأيام أثبتت إنها كانت مستنية أول فرصة عشان توقع بينا.

في الفترة الأخيرة بدأت ألاحظ حاجات غريبة.

كل شوية جوزي يبص في موبايله ويخبيه بسرعة.

حماتي تتصل بيه كتير وتطلب يقابلها لوحده.

ولما أسأله يقول:
“دي أمي… هو أنا هحقق معاها؟”

قلبي كان حاسس إن في حاجة مستخبية.

لكن عمري ما تخيلت إنها توصل للدرجة دي.

…

يوم الجمعة صحيت من بدري.

عملت سفرة كبيرة من كل الأصناف اللي بيحبها جوزي.

محشي…

ملوخية…

لحمة…

حمام…

سلطات…

وحلويات.

كنت عايزة اليوم يعدي على خير.

قبل ميعاد الغدا بعشر دقايق الجرس رن.

فتحت الباب بابتسامة.

لكن الابتسامة

اختفت في ثانية.
حماتي داخلة وهي مبتسمة.

ووراها…

طليقة جوزي!

لابسة فستان شيك، ومكياج تقيل، وعطرها مالي المكان.

وقفت مكاني مش قادرة أتكلم.

قالت حماتي بكل برود:
“إيه يا بنتي… هتفضلينا واقفين؟”

بصيت لجوزي.

كان لونه أصفر.

واضح إنه ماكنش يعرف إنها جاية.

لكن بدل ما يمنعها…

سكت.

وده كان كفاية يكسرني.

دخلوا وقعدوا كأن البيت بيتهم.

وأنا بقيت غريبة في بيتي.

…

بدأ الغدا.

أول لقمة أخدتها طليقة جوزي، حطت الشوكة وقالت:
“هو المحشي ده مستوي؟”

حماتي ضحكت.

“معلش يا بنتي… أصلها لسه جديدة.”

أنا متجوزة بقالى أربع سنين!

لكن بلعت الإهانة.

بعدها بدقايق قالت:
“فاكرة يا ميدو لما كنت أعملك البطاطس بالفرخة؟ كنت تاكل الصينية كلها.”

بصيت لجوزي.

كان ساكت.

حتى كلمة “احترمي مراتي” ماقالهاش.

…

بعد الأكل قامت فجأة.

دخلت أوضة النوم!

جريت وراها.

قلت:
“حضرتك بتعملي إيه؟”

قالت وهي بتفتح الدولاب:
“بدور على حاجة نسيتها.”

أنا اتصدمت.

إيه اللي نسيتيه في أوضة نومي أنا وجوزي؟

بدأت تفتح الأدراج.

ولما حاولت أمنعها قالت:
“البيت ده كنت عارفة كل ركن فيه.”

ساعتها حسيت إنها

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *