بنتي كل يوم تصحي

الجزء الأول الليلة المرعبة
بنتي عندها خمس سنين، صحيت نص الليل وهي بتصرخ وتصوت السمك الصغير بياكل في بطني!
بعد ما هديتها بالعافية، اكتشفت إنها مجرد كابوس… أو ده اللي كنت فاكراه وقتها.
الصبح، وبيت عمها بيزورونا على الغدا، كشفت نور عن بطنها قدام الكل وقالت لعمها أحمد
شفت؟ السمك الصغير لسة بياكل فيا!
ضحكنا كلنا وافتكرناها بتدلع، لكن عمها حسام وشه اتخطف وملايحه اتغيرت تماماً أول ما شاف بطنها. أخدني على جنب في المطبخ وهو مرعوب وشبه بيمسد على وشه، وقال لي
رانيا… لازم تاخدي نور وتروحوا للدكتور فوراً، وماتستنيش لدقيقة واحدة.
بعد ثلاث ساعات كاملة في غرفة الكشف، الدكتور أكد إن فيه حد أكلها 36 قطعة مغناطيس واحدة ورا الثانية!

جوزي أحمد كان مسافر شغل في إسكندرية. فلفيت نور في بطانية، وسحبت المفاتيح، وجريت بيها على عربيتي وركبت للطورئ في مستشفى أطفال خاصة في التجمع. طول الطريق، كانت بتعيط بصوت واطي وموطية ضهرها ومكسورة من الوجع في الكرسي اللي ورا.

الدكتور طلب لها أشعة تلفزيونية فوراً. فني الأشعة مشى الجهاز على بطن بنتي من غير ما ينطق ولا كلمة… حواجبة اتربطت ومشي يدور على الدكتور الاستشاري.

لما رجعنا الأوضة، الدكتور قعد يبص في الصور ووشه اصفرّ ودمه اتجمد!
ما شرحليش أي حاجة خالص… قام مسك تليفون العيادة

وطلب الرقم وقال
أنا محتاج أبلغ عن حالة حماية طفل واشتباه في تعذيب… فيه أجسام غريبة بكثرة جوة بطن طفلة صغيرة!

حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي والسيخ المحمي بيضرب في قلبي.

أقل من عشر دقائق، وصل اثنين أمناء شرطة. الأسطى رامي دخل الأول وسألني من غير حتى ما يقعد
مين الملاحظ والمرافق الأساسي للبنت؟
رديت وأنا بترعش أنا… أنا أمها.
ركبي خابت وما شالتنيش، ووقعت سندت على الحيطة ونور لسة بتتوجع وتزن في حضني.

أخدوني في أوضة ثانية لوحدي. الأسطى رضا حط لوحة الأشعة على الترابيزة المضيئة… على بطن بنتي كان فيه عشرات النقط المنورة مرصوفة جنب بعضها.
شرح لي وقال دول ستة وثلاثين قطعة مغناطيس شديدة القوة… لما بتتشفط لبعضها من خلال جدار الأمعاء، بتخرمها. الدكاترة متأكدين إن فيه حد أكلهم لها بالقصود.
رديت بصدمة مستحيل! مفيش الكلام ده عندي في البيت أصلاً!
سألني إنتي مابتشتغليش برة البيت، صح؟
رديت لأ… قاعدالها ومفرغالي وقتي كله.
السكوت في الأوضة اتغير ونظراتهم تحولت… فجأة، كوني أم متفرغة وموجودة مع بنتها طول الوقت خلاني أنا المتهمة الوحيدة في نظرهم!
بعد ساعة، وصل جوزي أحمد ومعه أمه سوسن. كنت مستنية منها تحضنني وتهديني… بس بدال ده، بصت لي كأني واحدة غريبة ومجرمة!
صرخت فيا عملتي إيه يا رانيا؟! إزاي تسبيها وتدخلي في مصيبة زي دي؟!
حطت سوسن إيدها على صدرها وبدأت تعيط وتعمل مناحة
أنا طول عمري بقول إن مسكتك للموبايل وكورسات النت دي ملهياكي ومضيعاكي… يا حبيبتي يا بنت ابني!
ما سألونيش حتى البنت عاملة إيه… ما سألونيش إن كنت خايفة ولا مرعوبة… قعدوا يرصوا ويرتبوا قدام الشرطة قصة الأم المهملة المفترية!
بعد ثلاث ساعات خرج جراح العمليات.
وقال نور عاشت والالحمد لله، بس اضطرينا نشيل جزء من أمعائها كان متدمر تماماً… المغناطيسات دي كانت جوة بطنها بقالها أكتر من يوم!
أحمد هجم عليا وصرخ إزاي تاخديش بالك كل ده?!
بصيت للدكتور وسألته والدموع في عيني دكتور… هو ينفع طفلة عندها خمس سنين تبلع ستة وثلاثين قطعة مغناطيس لوحدها كده؟
الدكتور هز رأسه بالرفض ببطء وقال
صعب جداً… طعم المعدن بيبقى باين وبيعور في الزور وهي نازلة. الأرجح والأكيد إن فيه حد كان بيديها واحدة واحدة، ومفهمها إنها بونبوني ولا حلويات.
أحمد سكت وما ينطقش.
وحماتي سكتت هي كمان…
بس في عينين حماتي سوسن، شفت حاجة عمر ما شفتها فيها قبل كده رعب خام وخوف قاتل!
وفجأة… افتكرت كاميرا المراقبة الصغيره اللي حطاها في الصالة وموجهة ناحية ترابيزة السفرة…
وماكنتش متخيلة ولا متوقعة إيه اللي كنت على وشك إني اكتشفه!
الجزء الثاني الحقيقة المرة على الشاشة
وفجأة. .. افتكرت كاميرا المراقبة الصغيرة اللي حطاها في الصالة وموجهة ناحية ترابيزة السفرة…
وماكنتش متخيلة ولا متوقعة إيه اللي كنت على وشك إني اكتشفه!
قلت بصوت متهدج أنا راجعة البيت.
سوسن بطلت عياط وشهقات في ثانية واحدة!
وقف أحمد قدامي بغضب وزق صدره وقال إزاي تفكري تمشي وبنتنا في الحالة الخطر دي؟ مش هتدخلي البيت لوحدك… إنتي ممكن تكوني رايحة تخفي أدلة!
الجملة دي فتحت عيني على آخرها. هو مكنش قلقان على بنتنا ولا خايف عليها أصلاً… هو كان جاهز ومستعد يصدق إني أقدر أأذيها! وسوسن اللي كانت ماسكة في دراعه، كان باين عليها الرعب والخوف من إن أخليهم يوصلوا لأوضة السفرة.
طلعت تليفوني بسرعة وطلبت الظابط رامي
يا حضرة الظابط، فيه تسجيل كاميرا مراقبة بيثبت كل حاجة حصلت، وجوزي وحماتي بيحاولوا يمنعوني أروح البيت عشان ما أجيبوش!
أحمد حاول يخطف الموبايل من إيدي بالغصب، فكملت للظابط بصوت عالي
يا ظابط… ده كمان بيحاول يعتدي عليا وياخد التليفون بالعافية!
بعد ربع ساعة، الظابط رامي والظابط رضا رجعوا ومعاهم القوة، وأمروا إن مفيش مخلوق يدخل الشقة من غيرهم، وأخدونا تحت حراستهم لحد مجمعنا السكني.
أول ما فتحنا الباب ودخلنا، عيني وقعت على جزمه نور المرمية جنب الكنبة، كراستها المفتوحة، وقلم ألوان بينك واقع تحت الترابيزة… والكاميرا كانت ثابتة فوق المكتبة.
فتحت الأبلكيشن على

لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *