حماتي فتحت هدايا فرحي كلها

لمحة نيوز
لقيت الشخص اللي بعت الهدية واقف على الباب، وقال أول جملة خلت حماتي تتجمد مكانها:
— أنا جاي أستلم قائمة الهدايا اللي اتفتحت لأن كل قطعة فيها عليها رقم تتبع، والهدية الأخيرة كانت اختبار عشان أعرف مين فتحها قبل أصحابها.
أنا وقفت مكاني مش عارفة أصدق اللي سمعته. كلام الراجل ده طلع كالصاعقة ضربت كل واحد في الشقة، والصوت اللي كان مملوء ضحك وثقة قبل دقايق، بقى ساكت لدرجة إنك تسمع دقات قلب كل واحد فينا. حماتي كانت لسه ماسكة حافة الطاولة بإيدها اللي بترتجف، وشها اللي اصفر زي الورق، وعيونها مش قادرة ترفعها للشخص اللي واقف قدام الباب.
جوزي كان واقف جنبي، ووجهه اتغير لونه، وبدا يلمح لي بعينيه إني ما أتكلمش، كأنه بيقول لي خلينا نعديها ومش هنقول حاجة.
بس أنا كنت مش عايزة أعديها. أنا كنت حاسة إن ده مش مجرد هدايا اتوزعت، ده كان حق لي، وكرامة اتداست، وثقة كانت بنيتها فيهم من أول يوم خطبة، اتكسرت كلها دفعة واحدة.
الراجل دخل خطوتين، ولبسه كان أنيق ومرتب، وعنده نظرة حازمة بس مهذبة في نفس الوقت. قال بصوت واضح هادئ بس بيوصل لكل قلب:
— السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا كريم، مدير مكتب السيد كمال عبد الرحمن. جاي لكم اليوم بتفويض كامل منه، لاستلام كل ما تم فتحه أو أخذه من الهدايا اللي أرسلها لفرح الأستاذة سارة والأستاذ أحمد.
حماتي حاولت تسترجع شوية من قوتها، قالت بصوت مهزوز:
— يا سيد كريم إحنا مش عارفين إنها كده. كنا فكرناها مجرد هدايا عادية، وقلنا نُقسمها عشان الكل يفرح. إحنا ما قصدناش شيئ.
— عشان كده كان مكتوب على كل صندوق كلام واضح؟ — رد عليها كريم وهو بيخرج ورقة من حقيبته الجلدية مكتوب فيها: “لا يُفتح إلا من قبل العروسين بعد انتهاء الفرح”، وآخر صندوق مكتوب عليه بخط واضح: “يُفتح بمعرفة العروس فقط”. اللي حصل ده يا سيدتي مش مجرد خطأ بسيط. ده تعدي على أمانة، وعلى خصوصية أشخاص آخرين.
أنا لسه ماسكة الورقة اللي خطفتها من إيد حماتي، وبدأت أقراها ببطء، وكل كلمة بقراها بتخلي عيوني تملأ دموع، وقلبي بيدق أسرع من الأول:
“إلى ابنتي الغالية سارة، لما كنت في سنك، كنت أتمنى إن أي حد يقف جنبي وحمي حقي، ويحافظ على كرامتي زي ما أنا بتمنى لكِ دلوقتي. كل قطعة من الهدايا دي مش مجرد حاجة بمبلغ، هي ذكرى مني ليكِ، وكل واحدة فيها رقم تتبع مسجل باسمك، ومحفوظة في سجلاتي كهدية خاصة لا تملكها إلا أنتِ وزوجك. وضعت اختبارًا أخيرًا في الصندوق الأخير، عشان أعرف هل




