بعد ما قضى الليله

قدام بيت حماته.
خبط الباب.
فتحت له أم نور.
بصت له من غير أي انفعال.
قال
عايز أشوف ابني.
ردت
آدم نايم.
حتى لو دقيقة.
المحكمة هي اللي هتحدد.
وقبل ما تقفل الباب…
خرجت نور.
كانت أول مرة يشوفها بعد اختفائها.
لكن دي ما كانتش نور اللي يعرفها.
وشها هادي…
لكن عينيها مليانة قوة.
قال
ليه عملتي كل ده؟
ابتسمت لأول مرة.
وقالت
فاكر آخر مرة سألتني ليه بقيت ساكتة؟
سكت.
قالت
لأن الست لما تفضل ټعيط… يبقى لسه عندها أمل.
لكن لما تسكت…
اعرف إنها خلصت كل الكلام.
ومدت له ظرف صغير.
ده آخر حاجة ليك عندي.
فتح الظرف.
لقى تحليل DNA.
اتجمد مكانه.
كل الأفكار السودا ضړبت دماغه مرة واحدة.
بصلها وهو بيترعش.
يعني… آدم؟
قالت بهدوء
آدم ابنك… والتحليل ده أنا عملته عشان عارفة إنك في يوم هتحاول تشكك في نسبه لما تخسر كل حاجة.
كنت عارفة طريقة تفكيرك.
فسكت… وماعرفش يرد.
لفت تمشي.
لكن قبل ما تدخل البيت، قالت آخر جملة
أنا ما انتقمتش منك…
أنا بس سيبتك تواجه الحقيقة من غير ما أكذب عليك… زي ما كنت بتعمل معايا كل يوم.
وقف كريم في الشارع لوحده.
لأول مرة…
ماكانش خاېف يخسر فلوسه.
ولا شركته.
ولا القضية.
كان خاېف من حاجة واحدة.
إن ابنه يكبر…
وفي يوم يسأله
يا بابا… ماما سابت البيت ليه؟
وساعتها…
مش هيلاقي كدبة واحدة تنفع تتقال.
النهاية… أم أن في المحكمة مفاجأة أكبر تقلب كل الموازين؟




