جاسر وشهد

في يوم ياسين تعب جامد وسخن ودرجة حرارته عليت، جاسر كان لوحده ومش عارف يعمل ايه واتصل بطنط فاطمة مخضوض، شهد نزلت جري زي المجنونة وخدت الولد في حضنها وعملت له كمادات وفضلت سهرانة جنبه طول الليل مع جاسر، جاسر كان قاعد قصادها وشايفها وهي بتطبطب على ابنه كأنه ابنها، ولما الولد نام وحرارته نزلت، جاسر عينه دمعت وقال لشهد انا من يوم ما امه سابته وانا خايف معرفش اكون كفاية ليه، انتي النهاردة طمنتيني ان لسه فيه ناس قلبها حلو، شهد قالت له انت كفاية وزيادة وياسين بيحبك اكتر من اي حد في الدنيا.
من بعد الليلة دي جاسر مبقاش يشوف شهد بنت صاحبة البيت الصغيرة، بقى يشوفها ست جدعة وحنينة ويعتمد عليها، بقى يستناها ترجع من الجامعة عشان ياسين يجري عليها، وبقى يجيب لها كتاب ترجمة من معرض الكتاب عشان عارف انها بتحب القراية، ومرة جابلها ورد بلدي بسيط وقالها ده لياسين هو اللي نقاه بس هو شكله عايز يديهولك انتي، شهد وشها احمر وضحكت وقلبها كان بيدق جامد.
طنط فاطمة كانت مرعوبة، خايفة على بنتها من كلام الناس ومن انها تظلم نفسها بواحد كان متجوز ومعاه عيل، بس في نفس الوقت كانت شايفة جاسر كل يوم وهو بيربي ابنه بالحلال وبيتقي ربنا في كل جنيه، وفي يوم قعدت مع جاسر لوحدهم وقالت له بص يا ابني انا ست كبيرة ومليش غير شهد، وانا شايفة بنتي متعلقة بيك وبابنك، وانت راجل محترم وانا مقدرش اقول عليك كلمة وحشة، بس قولي بصراحة ناوي على ايه، انت لسه بتحب طليقتك ولا خلاص، جاسر قالها يا طنط انا طليقتي اختارت طريق تاني وانا احترمت اختيارها، انا قلبي مقفول من ساعتها وكنت فاكر اني مش هحب تاني، لحد ما شوفت شهد، شهد رجعتلي الاحساس اني لسه بني ادم من حقه يحب ويتحب، بس انا خايف اظلمها معايا، انا معايا مسئولية كبيرة، طنط فاطمة قالت له المسئولية دي اللي مخلياك راجل في نظري، لو بتحبها بجد اطلبها مني وانا هقف في ضهرك.
جاسر فضل يومين مش عارف ينام، وبعدها نزل هو وياسين لابس قميص نضيف وياسين ماسك علبة شوكولاتة، وخبط على طنط فاطمة، وشهد فتحت لاقت ياسين بيقولها يا شوشو تتجوزي بابا ونعيش كلنا سوا، شهد عيطت من الفرحة، وجاسر قالها انا عارف اني مش اول راجل في حياتك بس اوعدك اكون اخر راجل واكون ليكي سند وامان ليكي ولياسين، انا مش هقدر اجيبلك نجمة من السما بس هقدر اخليكي تضحكي كل يوم، شهد بصت لامها اللي كانت واقفة بتعيط هي كمان، وقالت له موافقة طبعا موافقة.




