ياسر نزل من القطر

ونوح يقوله صورها نشوفها، ياسر يضحك ويقوله بكرة تشوفها، وياسر بدأ يعلم هيا ازاي تستخدم اللابتوب بتاعه وازاي تعمل بحث عن الكليات، وهي علمته ازاي يعمل عيش شمسي وازاي يحلب الجاموسة ومرة الجاموسة جريت وراه في الغيط وهيا ماتت على روحها من الضحك وهو بيجري ويصوت زي العيال الصغيرة، اهل البلد بدأوا يتكلموا عليهم ويقولوا شوفوا ابن البندر وبت عمه حبوا بعض ازاي، عمه كان فرحان جدا، في يوم جه واحد اسمه تيم من البلد كان بيحب هيا من زمان وكان عايز يتجوزها، جه قدام البيت وقعد يزعق ويقول هيا مراتي انا ومش هسيبها لابن البندر ده، ياسر سمع الكلام وخرج وكان هيمسك فيه، هيا مسكت ايده وقالتله سيبه ده مجنون، تيم قالها انتي بتدافعي عنه يا هيا، ده انتي كنتي بتحبيني، هيا قالتله انا عمري ما حبيتك انت اللي كنت بتجري ورايا وانا دلوقتي ست متجوزة واحترم نفسك، تيم مشي وهو بيهدد، ياسر كان غيران جدا واول مرة يحس بالغيرة، دخل البيت وقالها هو مين ده وازاي يكلمك كده، هيا فرحت انه غيران وقالتله وانت مالك بتغير عليا ولا ايه، ياسر اتلخبط وقالها لا طبعا بس مينفعش حد يتكلم على مراتي كده قدام الناس، هيا ضحكت وقالتله مراتك بجد ولا على الورق، ياسر سكت وبصلها نظرة طويلة كلها حب وكسوف، هيا كمان بصتله نفس النظرة اللي كانت بتنهي كل خناقة بينهم، نظرة بتقول بحبك بس مش هقولها، بعدها بيومين النور قطع والدنيا بقت كحل، هيا كانت خايفة من الضلمة جدا وبتترعش، ياسر حس بيها وقام ولع كشاف الموبايل وقعد جنبها يحكي لها حواديت عشان تهدى، حكالها عن القاهرة وزحمتها وعن شغله وعن حلمه يفتح مشروع صغير، وهيا حكتله عن حلمها تبقى مدرسة وعن ابوها اللي مات وهي صغيرة وعن ازاي كارما ولما هما اخواتها مش صحابها بس، ومن ساعتها بقوا يحكوا كل يوم قبل النوم، الخناق قل وبقى فيه كلام حلو ونظرات اكتر،
ياسر بقى يستنى رجعتها من برة ويبصلها وهي داخلة، وهي بقت تظبط الطرحة قبل ما يشوفها، في يوم عمه تعب جامد ونقلوه المستشفى، ياسر وهيا فضلوا جنبه طول الليل، ياسر كان خايف وهيا كانت بتعيط، ياسر طبطب عليها لاول مرة من غير كسوف وقالها متخافيش هيبقى كويس، وفعلا عمه قام بالسلامة وقالهم انا مش عايز حاجة من الدنيا غير اشوفكم مبسوطين سوا، بالليل كان فيه فرح في النجع، عمه قالهم لازم تروحوا سوا عشان الناس تشوفكم، هيا لبست فستان سواريه بسيط كانت مخبياه وكانت زي القمر، ياسر شافها واتصدم من جمالها وقالها انتي طالعة حلوة اوي النهاردة، هيا وشها احمر وقالتله وانت كمان شكلك حلو بالجلابية، راحوا الفرح سوا والناس كلها بتباركلهم، رقصوا سلو سوا والناس حواليهم بتزغرط، ياسر وطى عليها وقالها هيا انا شكلي حبيتك، هيا عنيها دمعت وقالتله وانا كمان يا ياسر، انا كنت فاكرة جواز الصعايدة تخلف وفرض وغصب بس طلع قسمة ونصيب، ياسر قالها طب تسمحيلي احبك بجد من النهاردة، هيا ضحكت وقالتله موافقة بس بشرط تفضل تساعدني في المذاكرة وتدخلني الكلية اللي بحبها، ياسر قالها موافق وهدخلك احسن كلية كمان وهنعيش هنا وهناك، هنا في البلد مع اهلنا وهناك في القاهرة في شغلنا، ونبني بيت كبير فيه اوض كتير عشان منحتاجش نتخانق على اوضة واحدة تاني، هيا حضنته قدام الناس كلها والناس زغرتت اكتر، ورجعوا البيت ايديهم في ايد بعض وهم عارفين ان الخناق خلص وبدأ الحب، وكان كل خناقة بعد كده بتنتهي بنظرة حب كبيرة، ونظرة ورا نظرة البيت الصغير اللي فيه اوضتين بقى مليان دفء وحكايات لسه هتبدأ بين ياسر وهيا، وكل يوم ياسر يصحى يبص لهيا وهي نايمة ويحمد ربنا على الجوازة اللي كان فاكرها تخلف وطلعت احلى حاجة حصلتله، وبقت هيا تصحى قبله تعمل الشاي بلبن اللي بيحبه وتستناه يصحى عشان تفطر معاه، وبقوا يحكوا للعيال بعد كده ان جوازهم بدأ بخناقة وانتهى بنظرة. ويوم ورا يوم ياسر اتعلم ان البلد مش تخلف زي ما كان فاكر وان الرجولة مش صوت عالي وانما سند، وهيا اتعلمت ان الحب مش لازم يجي قبل الجواز ممكن يجي بعد الجواز ويبقى اقوى، كارما صاحبتها لما عرفت انها حبته بجد قعدت تزغرطلها في التليفون وتقولها اخيرا يا بت يا هيا، ولما بقت تيجي تزورهم وتشوفهم قاعدين يضحكوا سوا تقولهم يا بختكم ببعض، ونوح صاحب ياسر جه من القاهرة وزارهم وشاف هيا وقال لياسر يا بختك يا عم طلعت قمر وانت اللي كنت بتقول فرض وغصب، وتيم بعد ما اتطرد من البلد بطل يظهر تاني وعرف ان هيا بقت بتحب جوزها بجد، وعمه ومرات عمه كانوا بيدعولهم كل يوم ربنا يخليكم لبعض، وبقى البيت اللي كان اوضتين وصالة صغيرة مليان عيال وحكاوي وضحك، وياسر وهيا كل ما يتخانقوا دلوقتي يفتكروا اول خناقة واول نظرة ويرجعوا يضحكوا، اصل الحكاية من الاول مكنتش جواز صعايدة ولا فرض ولا غصب كانت قسمة مكتوبة من عند ربنا ومستنياهم هما الاتنين يفهموها، وهو فهم وهي فهمت وخلاص بقوا لبعض. وبعد شهرين هيا قدمت ورقها في الكلية وياسر هو اللي وصلها بنفسه اول يوم، وكان واقف فخور بيها قدام كل الناس، ولما رجعوا البيت قالتله شكرا يا ياسر انك حققتلي حلمي، قالها انتي حلمي الجديد يا هيا وانا مش هسيبك ابدا مهما حصل، وحضنها جامد والبيت كله سمع زغروطة امها من الفرحة. وخلاص الحكاية خلصت على حب حقيقي كبير وجميل جدا بينهم للابد بكل رضا وسعادة.




