انا ثريا هانم

أوضة ياسين كانت متزينة كأنها من الجنة، نور هادي وورد في كل مكان، بس قلبه كان مقبوض ومخنوق كأنه في قبر.. واقف قدام سريره ومش مصدق اللي اكتشفه، الصدمة كانت أكبر من إنه يستوعبها، عقله واقف وقلبه بيدق بسرعة، دي مش أي واحدة، دي بنت عمه، اللي متربية معاه، اللي كان مديها الأمان ومديها اسمه: “إنتي بتقولي إيه؟”
مقالات ذات صلة
يونس وبنت السلطان بقلم سعاد محمد
منذ يومين
قدر لا يشبه بقلم سيلا وليد
منذ يومين
حكايه ياسين ومريم بقلم ملك ابراهيم ٤
منذ يومين
حكايه ياسين ومريم بقلم ملك ابراهيم ٣
منذ يومين
كانت قاعدة على طرف السرير ببرود، كأنها سامعة موضوع عادي، وملامحها مفيهاش ذرة ندم، ومن جواها شايفة إنه هو اللي مكبر الموضوع: “انت مكبر الموضوع ليه يا ياسين؟ دا حصل قبل ما تخطبني.. وكانت فترة ومكملتش فيها واتجوزتك انت عشان حبيتك”
ياسين حس إن الدم بيغلي في عروقه، هيتجنن من برودها، الوجع اللي جواه وجع راجل اتغدر بيه في أكتر مكان كان مأمنه: “إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه يا لمياء؟”
كانت بتبصله على إنه بيبالغ في رد فعله، ومن جواها شايفة إنه مكبر الموضوع، ورأيها إن دي حياتها قبل كده وهو مالوش فيه.. قالت ببرود: “هو أنت كنت فاكرني إيه؟ عيلة صغيرة؟ معنديش ماضي قبلك؟ أنا عشت برا خمس سنين، وكان طبيعي ان يكون ليا آراء ومعارف.. وحياتي قبلك انا حرة فيها”
ياسين حس بدمه بيغلي، كرامته ورجولته اللي طول عمره شايلهم على كتفه كأنهم اتكسروا مرة واحدة، ووجعه الأكبر إنها بنت عمه، من لحمه ودمه، حاسس كأنه اتطعن في ضهره: “حرة؟ عشان حرة تقومي تستهوني باسمي، انتي بتصرفاتك دي بتكسري اسم الجارحي، اللي أبويا وعمي أمنوني عليه”
ضحكت ضحكة مستفزة، قامت وقفت قدامه وهي مش هاممها أي حاجة غير نفسها وبس، قلبها جامد وعينيها كلها تحدي: “وماله اسم الجارحي؟ ما أنا جارحي زيي زيك، وبعدين لو إللي عرفته وجعك آوي كدا طلقني، بس ساعتها هتفضح عمك وهتفضحني وهتخلي سيرة العيلة على كل لسان”
الكلمة رشقت في قلبه زي السكينة، هي عارفة بتلعبه إزاي، عارفة إنه لو اتكلم هيهد اسم العيلة وهيفضح عمه، وياسين مستحيل يقبل بكدا، واقف متكتف بين ناره وبين خوفه على اسم عمه اللي هيتفضح مع بنته.. قالها بغضب: “أنا لا يمكن أقبل إن واحدة زيك تشيل اسمي لحظة واحدة بعد الليلة دي، إنتي فاهمة؟”




