خيانه في المطار

بهدوء
وده معناه إن فيه حد بيراقبنا
في اللحظة دي رن تليفوني
رقم مجهول
رديت بحذر
جالي صوت راجل كبير في السن
قال
لو عايزة تعرفي مين ق.تل أبوكي بجد اسمعي كلامي للآخر ومتبلغيش الشرطة
اتجمدت مكاني
قلت
إنت مين
رد
أنا الشخص الوحيد اللي فضل عايش من اللي كانوا موجودين يوم ماټ والدك
وقبل ما أسأله أي سؤال قالي
بكرة الساعة عشرة الصبح روحي المصنع القديم بتاع الشركة اللي اتقفل من عشر سنين
ولو جيتي ومعاكي أي حد هعتبر إنك اخترتي ټمو.تي الحقيقة للأبد
وقفلت المكالمة
مريم أول ما سمعت قالت
ده فخ
هزيت راسي
عارفة
لكن لو ما رحتش عمري ما هعرف الحقيقة
في اليوم التاني وصلت للمصنع قبل الموعد بعشر دقايق
المكان كان مهجور والتراب مالي كل حاجة
دخلت بحذر
وفجأة خرج راجل عجوز من بين الماكينات
كان بيعرج ووشه مليان ندوب
أول ما شافني قال
إنتي شبه أبوكي جدًا
قلت بسرعة
قول اللي عندك
تنهد وقال
أبوكي ما ماتش أزمة قلبية
اټق.تل
حسيت الأرض بتميد بيا
كمل كلامه
ليلة ۏفاته اكتشف إن
ملايين الجنيهات بتتسرق من الشركة وإن كريم كان مجرد واجهة
العقل المدبر ماكانش كريم
كان شخص أقوى منه بكتير
طلع من جيبه صورة قديمة وادهاني
بصيت فيها
كان فيها أبويا وكريم ورجل تالت
أول ما شفت وشه شهقت
لأني عرفته فورًا
كان عم حسام
الراجل اللي شغال معانا من أكتر من خمسة وعشرين سنة
وكان بالنسبة ليا زي عمي
هو اللي رباني بعد ۏفاة أبويا
وهو نفسه اللي كان كل يوم يقف قدامي ويواسيني ويأكدلي إن كريم راجل محترم ولازم أثق فيه
وقبل ما ألحق أستوعب الصدمة
دوى صوت طلقة ڼار في المكان
وقع الراجل العجوز على الأرض وهو پينزف
وقبل ما يلفظ آخر نفس همس بصوت ضعيف
خزنة أبوكي تحت المسجد القديم الدليل كله هناك
ثم سكت تمامًا.
وفي نفس اللحظة سمعت صوت خطوات بتقرب بسرعة من كل الاتجاهات وكأن
اللي أطلق الړصاصة جاي دلوقتي علشان يتأكد إن مفيش حد خرج عايش أول ما سمعت صوت الخطوات استخبيت بسرعة ورا ماكينة قديمة وأنا قلبي بيدق پعنف
بصيت من فتحة صغيرة
دخل تلات رجالة لابسين أسود ووشوشهم متغطية
واحد منهم قرب من الراجل العجوز واتأكد إنه ماټ
وبعدين قال
فتشوا المكان
البنت لازم تكون لسه هنا
كتمت نفسي بكل قوتي
تليفوني كان على وضع الصامت والحمد لله
لكن وأنا بتحرك بهدوء خبطت رجلي في قطعة حديد صغيرة
صدر صوت خفيف
لف واحد منهم ناحيتي وقال
هناك
بدأوا يجروا عليا





