انتي كنتي بنت

فى خلق المشاكل والعقبات والتى ستؤدى برحمة إلى الإقصاء من حياتهم مجددا..ستبذل قصارى جهدها لتنحيتها من طريقها تلك المرة…. للأبد.

كانت رحمة تضع أشياءها وملابسها الخاصة داخل حقيبتها..تستعد للسفر إلى القاهرة حيث توجد أختها هناك ټصارع مرضا ميئوسا منه كما قالت تقاريرها..حاولت عرض تلك التقارير على بعض الأطباء المشهورين فى دبي ولكن مع الأسف كانت النتيجة واحدة ..أجمع الكل على أن صاحبة تلك التقارير تنتظر الم،ۏت مابين لحظة وأخرى..أدمعت عيونها فى تلك اللحظة وهي تترك ما بيدها وتجلس ساكنة تحاول ان تستجمع شجاعتها..تلملم جراح قلبها المټألم ح،زنا على أخت كان أمامها سنوات عديدة لتحياها فى كنف زوجها وطفلها ذو العامين ولكن القدر أبى أن يمحنها تلك السنوات..أغمضت عيونها تسمح لدموعها بالسقوط على وجهها تتذكر ذلك الزوج ..تتقطع نياط قلبها عندما تمثلت

أمامها صورته ..عينيه العسليتين..حواجبه المعقوفة..غمازتيه..ضحكته التى تبرزهما وتحملها إلى عالم آخر..فتحت عينيها تنفض مسار أفكارها ..كيف تفكر فيه مجددا ..كيف سمحت لنفسها أن تتذكره أو لم تعد نفسها مرارا وتكرارا أن تنساهأو لم تقسم أن تمحى ذكراه من حياتها إلى الأبد..ليس فقط من أجل أختها..بل أيضا من أجل
كرامتها المذبوحة على أعتاب قدميه..قلبها المكسور الممزقة مشاعره..هل جنتبالتأكيد نعم..لتتساءل فى ألم..كيف تتذكره وهي لم تنساه للحظة..صورته تلك و التى تخشى تذكرها الآن لم تفارق خيالها يوما..لذا فضلت الإبتعاد عنه وعدم رؤيته طوال تلك السنوات..فهي تدرك أنها مازالت تعشقه رغم كل شئ..وهو لم يعد لها رغم كل شئ أيضا.

….نهضت من مكانها..وإقتربت من دولابها تبحث عن ألبوم الصور المخبأ تحت طيات ملابسها لتلتمع عيناها وهي تجده
..حتى وصلت لصورة يحيى لتطالعها عينيه الجميلتين وإبتسامته الرائعة.. رفعت يدها ولمست وجهه برقة تدرك أنها تفتقده بشدة من أنفاس تسارعت و قلب إزدادت خفقاته تعلن عن وجيب إشتياقها له ..

أبعدت أصابعها عن الصورة بسرعة وقد أحست بنيران الشوق تلفحها..لتنظر إلى تلك الصورة المقابلة لصورة يحيي..إنها آخر
صورة لعائلة الشناوي مجتمعين ..قبل أن تفترق عنهم..تأملت تلك الصورة جيدا..ترى لأول مرة ما عجزت عن رؤيته طوال سنوات حياتها معهم..فها هي رحمة تبدو السعادة على وجه كليهما جلية..بينما يتطلع لهما هشام بعيون امتلأت حقدا..أما راوية..تلك الرزينة العاقلة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *