اياس

إياس مصور أفراح، بس لو سألت أي حد يعرفه هيقولك إن إياس أكتر واحد بيكره الجواز في الدنيا.

مش بيكرهه كده وخلاص، لأ ده بيكرهه عن عقيدة، عن تجربة، عن رصيد طويل من القرف شافه بعينه.

إياس عنده تمانية وعشرين سنة، بدأ تصوير من وهو في الجامعة، كان بيصور صحابه في الرحلات، بعدها واحدة بقى بيصور خطوبات، كتب كتاب، لحد ما مرة واحد صاحبه قاله تعالى صورلي فرحي، ومن ساعتها وهو لابس في الحيطة، بقى مصور الأفراح الأول في المنطقة كلها.

بس المشكلة إن كل فرح كان بيصوره، العلاقة كانت بتبوظ بعده.

أول فرح صوره كان لولد وبنت كانوا بيحبوا بعض من ثانوي، قصة حب سبع سنين، والكل كان بيقول عليهم روميو وجوليت، صورهم، وعملهم سيشن جامد على النيل، وبعد الفرح بشهرين بالظبط اتطلقوا، عرف إن العريس كان بيكلم واحدة تانية من أيام الخطوبة.

تاني فرح، بنت خالته تسنيم، كانت بتحب جوزها حب عبط، بتعيط لو اتأخر عليها ربع ساعة، إياس صور فرحها وهو مقهور عشان شايفها طايرة من الفرحة، بعدها بتلات شهور جوزها

سابها وسافر الكويت ومارجعش، وطلع متجوز هناك اصلا.
حياة، بنت كانت معاه في الشغل، اتجوزت واحد أكبر منها بعشر سنين، قالوا ده هيشيلها في عينيه، إياس صور الفرح، وبعدها اكتشفوا إنه بخيل بخل يخليك تكره الفلوس، وبيضربها كمان.

وهكذا، فرح ورا فرح، قصة ورا قصة، لحد ما إياس بقى عنده يقين إن الكاميرا بتاعته نحس، أو إن الجواز نفسه هو اللي نحس، فبقى يدخل أي فرح وهو وشه مقلوب، يصور وهو بيبرطم، يقول للعريس اضحك يا حبيبي اضحك دلوقتي وبكره هتعيط، ويقول للعروسة يا عروسة افرحي النهاردة عشان بكره هتندمي.

الناس كانت بتضحك على كلامه وتفتكره بيهزر، بس هو مكانش بيهزر، هو كان شايف النهاية قبل ما تبدأ.

كان عنده صاحب مقرب اسمه زيد، زيد ده كان صاحبه من حضانة، متربيين سوا، زيد عكس إياس تماما، رومانسي، بيؤمن بالحب، وكل شوية يحب واحدة ويجي يحكي لإياس، وإياس يقوله هتفشل، فيفشل فعلا، لحد ما زيد زهق منه وقاله يا عم انت اللي نحس.

وكان فيه رائف، ده مصور تاني، منافس لإياس، بس على خفيف، رائف

كان شايف إن إياس موهوب فشخ بس كئيب، وكان دايما يقوله يا ابني انت بتصور فرح مش جنازة، اضحك شوية.
أما بيسان بقى، فدي كانت الحكاية كلها.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *