اياس

بيسان صاحبته المقربة، مش صاحبته عادية، دي أخته اللي مش من أمه، يعرفها من أولى جامعة، هي اللي علمته ازاي يظبط الإضاءة، هي اللي كانت بتستحمل قرفه وموده الوحش، هي اللي لما كان بيكتئب كانت بتجيله البيت وتقوله قوم يا معفن خد دش وشوف شغلك.

بيسان كانت بتحب واحد اسمه زيد، آه هو هو زيد صاحبه، القصة كانت متلخبطة شوية، بيسان بتحب زيد من زمان، وزيد بيحب بيسان بس كان خايف يخسرها كصاحبة، لحد ما في يوم زيد جمع شجاعته وراح اعترفلها، وبيسان طارت من الفرحة، وإياس كان واقف في النص بينهم مش عارف يفرح ولا يزعل، فرحان إن اتنين من أقرب الناس ليه لقوا بعض، وزعلان عشان عارف إن أي قصة بيدخل فيها فرح بتنتهي بخراب.

المهم، زيد وبيسان اتخطبوا، والخطوبة كانت جميلة، إياس هو اللي صورها، وحاول على قد ما يقدر يكون متفائل، بس جواه كان فيه صوت بيقول هتبوظ، هتبوظ

زي اللي قبلها.
الخطوبة طولت سنة، سنة كاملة بيسان بتحضر للفرح، بتحلم بالفستان، بالميكب، بالزفة، بالبيت اللي هيعملوه سوا، وزيد كان بيحبها بجد، ده كان واضح لأي حد، بس إياس كان ملاحظ إن زيد في الفترة الأخيرة بقى مشغول، تليفونه مبيبطلش، بيخرج كتير بحجة الشغل، ولما بيسان تكلمه يقولها معلش مضغوط.

إياس قال لنفسه ده العادي بتاع أي راجل قبل الجواز، بيبقى مضغوط ومش طايق نفسه، بس كان فيه حاجة غلط، حاجة هو كراجل فاهمها، نظرة زيد بقت تايهة، مش زي الأول.

جه يوم الفرح.

القاعة كانت في مكان على النيل، كلها نور وورد، بيسان كانت زي القمر، فستانها أبيض منفوش، وميكب خفيف مخليها بريئة، كانت بتعيط من الفرحة كل خمس دقايق، وكل شوية تمسك إيد إياس وتقوله أنا مش مصدقة يا إياس أخيرا هتجوز زيد، أنا بحبه أوي.

إياس كان بيبلع ريقه بالعافية، وبيقولها ربنا يسعدك يا بيسو، وبيصورها وهو قلبه مقبوض.

الفرح بدأ، والزفة دخلت، وزيد كان لابس بدلة سودة وشكله حلو، بس وشه كان متوتر، عرقان، وعينه كل

شوية تروح على الموبايل اللي في جيبه.

لمحة نيوز
إياس كمصور محترف، عينه بتلقط التفاصيل الصغيرة، بيشوف اللي محدش بيشوفه، شاف زيد كل ما الموبايل يتهز في جيبه جسمه يتشد، شافه مرة دخل الحمام وقعد ربع ساعة، شافه بيبص وراه كتير كأنه مستني حد يطب عليه.

في وسط الهيصة، إياس نزل يصور الناس اللي بترقص، لقى بنت واقفة بعيد، لابسة فستان أسود قصير، شكلها حلو بس عينيها حمرا كأنها معيطة، كانت بتبص على الكوشة، بتبص على زيد تحديدا، ونظرتها مش نظرة واحدة جاية تبارك، دي نظرة واحدة موجوعة، واحدة قلبها مكسور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *