قناع الامومه

وقالت بصوت مخڼوق ده كان اسمي قبل ما أغيره رسمي في كل أوراقي والبيزنس بتاعي. وبدون أي مقدمات، شدتني لحضنها واڼهارت في العياط. انتي بنتي انتي بنتي اللي بعدت عني! اتسمرت مكاني… ماقدرتش حتى أمد إيدي وأبادلها الحضن. لأن جوايا كان فيه ألف سؤال… وألف ذكرى.

..وألف حاجة بتقول إن الحكاية مش بالبساطة دي…أبويا ماټ وأنا عندي سبعتاشر سنة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات وبعد ۏفاته، الست الوحيدة اللي شالتني وسندتني ووقفت جنبي كانت طنط ماجدة، الست الطيبة اللي أبويا اتجوزها وأنا لسه طفلة. ماجدة عمرها ما حسستني إني غريبة…

ماجدة عمرها ما حسستني إني غريبة…ولا مرة عاملتني على إني بنت جوزها…ولا فرقت بيني وبين ابنها أحمد في أي حاجة… بالنسبة ليحكايات_مني_السيد ماجدة كانت أمي الحقيقية بكل معنى الكلمة… ميرفت خدتني من إيدي وطلعت بيا على مكتبها الفخم.

وقعدت تحكيلي لمدة ساعة كاملة حكاية تكسر القلب. قالت إن أبويا كان راجل شكاك ومسيطر ومتحكم. وإن حماتها، اللي هي جدتي لأبويا، كانت بتضغط عليها وبتضيق عليها لحد ما طردوها وحرموها مني. قالت إنها وقتها كانت على باب الله… لا معاها فلوس.

ولا شغل… ولا حد يسندها.. وبعدها منعوها حتى إنها تشوفني. وسط دموعها قالت والله العظيم ما كان بإيدي أسيبك هما اللي ڠصبوني! حرموني منك السلاح والټهديد ورموني في الشارع! كنت قاعدة ساكتة وباصة في الأرض… جزء مني كان عايز يصدقها…

كان عايز يصدق إن الست اللي قدامي هي فعلًا أمي، وإن كل السنين اللي فاتت كانت مجرد ظلم وسوء تفاهم. لكن الجزء التاني مني كان فاكر حاجة…حاجة قديمة جدًا. مشهد محفور في دماغي من وأنا طفلة.

..كنت مستخبية ورا باب الأوضة…وسمعتها بنفسي وهي بتتكلم في التليفون. وكان صوتها بارد بشكل عمره ما اتنسي من ذاكرتي. كانت بتقول إنها هتسيبني لأبويا تاني يوم الصبح عشان وجود طفلة صغيرة هيعطلها…وإنها عايزة تعمل كيان. وتبني فلوس… وتعيش الحياة اللي بتحلم بيها.

بصيتلها وقلت بهدوء أنا محتاجة وقت أفكر وأستوعب اللي بيحصل. هزت راسها بالموافقة…لكنها مااستنتش حتى خمس دقايق. قالت بس في حاجة مهمة لازم أقولهالك دلوقتي أنا شوفت السي في بتاعك، وانتي مؤهلة وشاطرة، وأنا عايزاكي تشتغلي معايا هنا في الشركة من بكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *