قناع الامومه

التجاعيد الخفيفة اللي حوالين عينيها، إيديها اللي خشنة من كتر الشغل والتعب عشان تربينا، المقارنة كانت مرعبة بينها وبين وش ميرفت المشدود بعمليات التجميل والماكياج اللي بيخفي وراه سواد وغل مشفتش زيه. قربت منها، اترميت في حضنها وحضنتها بقوة، لدرجة إنها استغربت وقالتلي وهي بتطبطب على ضهري مالك يا بنتي؟
عملتي إيه؟ رفضوكي؟ ولا يهمك يا حبيبتي، فداكي ألف شركة، رزقك مكتوب وهيجيلك لحد عندك. رفعت راسي وبصيت في عينيها، وقولت بصوت حاولت أخليه طبيعي لأ يا ماما… اتقبلت. عين طنط ماجدة دمعت من الفرحة وزغرطت بصوت مكتوم ألف حمد وألف شكر ليك يا رب!
مش قولتلك؟ ربنا مبيضيعش تعب حد أبدًا! ده أحمد هيطير من الفرحة أول ما يرجع من الكلية. تعالي بقى أحطلك تتغدي، عملالك الأكل اللي بتحبيه. ماما… أنا مش جعانة دلوقتي، ومحتاجة أسألك على حاجة مهمة… بس توعديني تجاوبيني بصراحة وماتخبيش عليا حاجة.
ماجدة قعدت وقلق بان على وشها خير يا ياسمين؟ خوفتيني يا بنتي، في إيه؟ أخدت نفس عميق وقولت الشركة اللي اتقبلت فيها… صاحبتها ومديرتها اسمها ميرفت الجوهري. ماجدة شهقت خفيف، والإبرة اللي في إيدها وقعت على الأرض.
وشها بهت تمامًا، بصتلي كأنها مش مصدقة اللي سمعته، ورجعت ضهرها للكنبة كأن حيلها اتهد. ميرفت؟ انتي… انتي شوفتيها يا ياسمين؟ نزلت على ركبي قدامها ومسكت إيديها التلج شوفتها وعرفتني يا ماما. وقعدت معايا، وقالتلي إن بابا وجدتي هما اللي طردوها وحرموها مني زمان بالسلاح ورموها في الشارع، وإنها كانت مظلومة.
أنا عايزة أعرف الحقيقة يا ماما… الحقيقة كاملة، أرجوكي. ماجدة دمعت، وهزت راسها بنفي مرير، وصوتها طلع مخڼوق أبوكي الله يرحمه كان أنضف وأرجل خلق الله، وميرضاش بالظلم. ميرفت دي كانت مراته الأولى، وكان بيحبها حب أعمى، وعمل المستحيل عشان يسعدها.
بس هي كانت عينيها فارغة، كانت طماعة ومبترضاش بقليله. أول ما ولدتِك، حست إنك عبء عليها، كانت عايزة تخرج وتسافر وتدخل عالم البيزنس مع ناس مشبوهين. سكتت ماجدة ثواني بتسترجع الماضي، وبعدين كملت أبوكي اټخانق معاها لما عرف إنها بتستلف فلوس باسمه وبتدخل في حوارات ڼصب. ويوم ما قررت تسيب




