مقام صاحب البيت

لكن مينفعش حد يدخل البيت وهو عارف إن الأكل اللي هيتقدم له جاي من بيت تاني. سكتت شوية… وأنا كملت كلمي والدتك وقولي لها متبعتش حاجة، وأنا هديكي فلوس، وانتي وابني روحوا هاتوا كل اللي محتاجينه. وشها اتغير فجأة. وقالت بضيق يعني حضرتك عايزاني أرجع أخويا بالحاجات؟
وقالت بضيق يعني حضرتك عايزاني أرجع أخويا بالحاجات؟ قلت أيوه… ده لصح. قالت وهي بدأت تتعصب إنتي كده هتحرجيني قدام أهلي. قلت بهدوء أنا مش بحرجك يا بنتي… أنا بحافظ على كرامة جوزك قدامهم. لكن واضح إن كلامي وصلها بشكل غير اللي كنت أقصده.
وشها احمر… وقالت أنا شايفة إن مفيش أي مشكلة. قلت وأنا شايفة إن في. ولأول مرة من يوم ما دخلت بيتنا… حسيت إن في حاجز اتبنى بيني وبينها. دخلت شقتها من غير كلمة. وأنا فضلت مكاني بفكر… هل أسكت؟ ولا أسيب الموضوع يعدي؟ ولا أكلم ابني قبل ما الموضوع يكبر؟
بعد شوية مسكت الموبايل واتصلت بابني. رد من شغله وقال خير يا أمي؟ حكيتله كل اللي حصل. سكت لحظات… وقال تحبي أعمل إيه؟ قلت كلم مراتك بكل هدوء، وكلم أهلها بكل احترام، وقولهم إنهم على راسنا، لكن عزومة بيتكم لازم تكون من خير بيتكم.
قال حاضر يا أمي. وقفلت المكالمة… وأنا بدعي إن الموضوع يخلص بكلمتين. لكن بعد أقل من ساعة… سمعت باب الشقة بيتفتح پعنف… وبعدين صوت عياط. جريت أبص… لقيت مرات ابني شايلة شنطة هدومها، وابني بيحاول يهديها. وهي بتقول وهي بټعيط أنا مستحيل أعيش في بيت كل حاجة فيه بالأوامر.
.. أنا راجعة بيت أبويا! ونزلت جري. ركبت عربية أخوها… ومشيت. وابني فضل واقف مكانه… بيبص للعربية وهي بتبعد، كأنه مش مصدق إن كل ده حصل بسبب موقف واحد. دخل الشقة… وقعد ساكت. ولا نطق بكلمة. عدى اليوم تقيل… وبالليل… الموبايل رن. كان أبوها.
ابني رد بكل احترام. في الأول كان بيسمع… وبعدين قال حضرتك… والله مقصدناش نزعل حد. سكت شوية… وقال لا… إحنا شايفين إن اللي حصل كان سوء تفاهم، لكن محدش كان يقصد يقلل من حد. وقفل المكالمة. لسه ابني هيحط الموبايل… لقيناه رن تاني. بص في الشاشة…
واتغير لون وشه مرة واحدة. رد بسرعة، وفضل ساكت وهو بيسمع. ثواني… وقفل المكالمة ببطء. وبصلي بنظرة عمري ما هنساها. وقال بصوت كله صدمة يا أمي… أبوها مش عايز يرجعها.



