جوزي كان متجوز واحده قبلي

حد، وإن الأم اللي لسه خارجة من عملية قيصرية محتاجة اللي يسندها، مش اللي يشكك فيها.
ومن يومها، بدأت علاقتي بيها تتغير ببطء، مش لأن كل حاجة اتصلحت فجأة، لكن لأنها فهمت إن سكوتي زمان ما كانش معناه إني مش بتوجع.
عدت شهور، والتوأم كبروا، وبقوا يضحكوا ويجروا في البيت، وتوفيق بقى يقضي معاهم وقت طويل، ويشارك في تربيتهم، ويتعلم إن الأبوة مش مجرد شبه في المناخير أو لون العينين، لكنها مسؤولية وحب ووجود.
وفي يوم، كان يوسف جاي يزورنا، فجرى توفيق يستقبله وحضنه بقوة، وبعدها شال واحد من التوأم على دراعه، وبص للتلاتة وقال دول أغلى حاجة عندي في الدنيا.
كنت واقفة بعيد بتفرج عليهم، وافتكرت اليوم اللي اتهمني فيه من غير دليل، واليوم اللي وقع فيه لما سمع نتيجة التحليل، واليوم اللي اكتشف فيه إن شكه كان ممكن يضيع منه كل حاجة.
قرب مني وقال لسه زعلانة مني؟
بصيت له وقلت الچرح مش بيروح في يوم وليلة، يا توفيق. بس أنا شايفة إنك بتحاول، وده أول الطريق. إنما لو رجعنا لنفس الدوامة، مش هقدر أكمل.
هز راسه وقال حقك عليا.
ومن يومها فهمت إن الثقة مش كلمة بنقولها، ولا تحليل بنعمله، ولا وعد بيتقال وقت الخۏف. الثقة أفعال بتتكرر كل يوم، واحترام بيظهر وقت الشك قبل وقت اليقين.
وأنا كمان اتعلمت درس عمري ما هنساه الحب لوحده مش كفاية عشان البيت يعيش، لازم يكون معاه أمان وصدق ومسؤولية.
لأن أصعب حاجة مش إن حد يشك فيك، لكن إنك تفضل طول عمرك بتحاول تثبت براءتك لشخص المفروض يكون أكتر واحد مصدقك.
والحمد لله، المرة دي الحقيقة ظهرت، ويوسف فضل في حضڼ أبوه، والتوأم فضلوا في حضڼي، وتوفيق بدأ أخيرًا يواجه المشكلة الحقيقية اللي كانت بتسرق منه كل حاجة حلوة في حياته.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *