رواية بين قلبين (سهى و عمرو) الجزء الأخير
الفصل التاسع عشر
وصلت سهى منزلها صعدت الى غرفتها ولم تحاول ان تكلم امها .. اغلقت الباب واوصدته على نفسها بالمفتاح .. القت بحقيبتها أرضا بعنف وجلست على الكرسي المجاور للنافذه …
صعد خلفها اخواتها .. قابلتهم امهم سائله : مالها سهى واخده في وشها كده ليه ؟
مازن : معرفش ياماما احنا سيبناها من اول ما دخلنا وبعدين جت في الاخر شخطت فينا وقالت يلا ومشينا على طول
مروه : حتى وهي سايقه كانت ماشيه بسرعه جدا ومكناش عارفين نكلمها .. في ايه ياماما هي سهى مالها؟
سميحه : مالهاش .. يلا غيروا هدومكوا عشان تتعشوا ..
دخلت سميحه الى المطبخ .. حضرت العشاء .. ثم طرقت الباب على سهى ..
لم ترد عليها سهى .. حاولت فتح الباب وجدته مغلق بالمفتاح
سميحه : كده ياسهى توصل انك ماترديش عليا وكمان تقفلي بالمفتاح .. افتحي يابنتي الله يرضى عليكي
لم ترد سهى ايضا
سميحه : حصل ايه بس فهميني
هنا فتحت سهى الباب قائله بغضب : يعني حضرتك مش عارفه ايه اللي حصل ؟ مش عارفه ان فؤاد لما عرف منك اني في النادي جه عشان يقعد معايا زي مانتي عايزه ..
سميحه : انا ماقلتلوش انك في النادي ولا دي كانت فكرتي من اصله .. اللي حصل انك بعد مامشيتوا من هنا كوثر اتصلت بينا وسألت عليكي قلتلها في النادي .. هي بقى قالت فكرة ان فؤاد يروحلك على هناك .. انا قلتلها ..
قاطعتها سهى بصوت اعلى : قلتلها اه وماله اهو يحرجها ويحطها قدام الامر الواقع
سميحه في صرامه : اتكلمي بأدب يابنت .. خلاص يعني هو عشان الرأي رأيك في الموضوع ده يبقى تعلي صوتك عليا
سهى وهي تتمالك أعصابها : آسفه ياماما
سميحه : ولا اسفه ولا غيره .. خلاص انتي حره .. انا مش هكلمك في الموضوع ده تاني .. انتهينا بجد
تركتها وذهبت .. اغلقت سهى الباب مره اخرى .. وضعت والدتها العشاء وجلست مع مازن ومروه
قالت سميحه لمروه : روحي قولي لاختك العشا جاهز
ذهبت مروه الى حجرة اختها .. طرقت الباب ودخلت بهدوء وجدت سهى جالسه على الكرسي وتنظر من النافذه في هدوء قالت : سهى .. تعالي يلا العشا جهز
سهى بدون ان تحرك رأسها : مش عايزه اكل ..
مروه : ماما هتزعق كده
نظرت لها سهى ساخره : لا ماتخافيش قوليلها سهى مش راضيه
ذهبت مروه واخبرت والدتها .. تناولوا عشائهم .. ذهبت سميحه مجددا لغرفة سهى ودخلت قائله : عشان بس ماتقوليش ان انا بعمل حاجه من وراكي .. كوثر وهي بتكلمني عزمتنا بكره على الغدا عندها .. بترد عزومتنا .. وانا قلتلها ماشي .. عايزه تيجي تعالي مش عايزه انتي حره .. مش هخليكي تيجي بالعافيه .
وتركتها واغلقت الباب مره اخرى .. نظرت سهى للباب بغضب شديد .. ما كل هذا الضغط على أعصابها .. لا لن يصل الامر الى احراجها بهذا الشكل .. لن تذهب في اي مكان .. وتتحمل والدتها المواجهه مع دكتور حسن وزوجته وابنه .. وهي سوف تعتزل جميع من في البيت وتلزم حجرتها ..
جاء الصباح .. استيقظت سهى مبكرا جدا .. وجدتهم كلهم نائمين .. وجدتها فرصه لتنعم ببعض الهدوء .. أعدت لنفسها كوب من النسكافيه ونزلت الى بهو الفيلا .. دخلت الى مكتب والدها .. المغلق منذ وفاته .. يفتح في يوم التنضيف فقط ويغلق مره اخرى .. جلست على كرسي مكتبه .. استرجعت بخيالها أول يوم لها بالجامعه .. بعد ان انهت يومها جاءت تجري على مكتبه .. استقبلها فاتحا ذراعيه .. حكت له عن يومها .. كان دائما يسمع لها ويترك لها القرار في كل شئ ويقف يراقب من بعيد .. أمها كانت كذلك .. ولكن سهى تراها في هذا الموقف الحالي لا تراقب ولكنها تفكر وتقرر لها .. وفي أهم قرارات حياتها المصيريه ..
قامت ونظرت للصورة الكبيره المعلقه على الحائط لوالدها وقالت : ياترى يابابا لو انت معانا دلوقتي كان رأيك هيبقى ايه؟ كنت هتوافق ماما في اللي بتعمله وكنت هتعمل زيها ؟ ولا هتسيبني انا اللي اختار ؟ ياريتك كنت موجود .. ياريتك
جلست على الأريكه الموجوده في نفس الحجره .. تمددت .. غلبها النعاس ..
بحثت عنها والدتها بعد قليل وجدتها في غرفة المكتب .. ايقظتها بهدوء وطبعت قبله حانيه على خدها
سميحه : سهى .. سهى حبيبتي .. اصحي ياروحي ايه بس اللي جابك تنامي هنا
سهى وهي تفكر بعينيها : ايه ده هو انا نمت؟
واعتدلت في جلستها : هي الساعه كام دلوقتي؟
سميحه : عشره ونص .. قومي عشان تفطري مع اخواتك يلا ..
قامت سهى وخرجت مع والدتها من الغرقه واغلقت الباب خلفها .. جلست تتناول الفطار معهم .. ولم تفتح معها امها الكلام عن الغذاء حتى سهى نفسها انتظرت ان تتكلم والدتها عن هذا الموضوع كي تبدي اعتراضها الصريح ولكن سميحه كانت تتكلم في اي شئ الا هذا الموضوع .. انتهى الفطار.. ذهبت سهى الى والدتها في حجرتها ..
سهى : ماما انا مش هروح معاكوا ..
سميحه بدون اهتمام : وانا ماسألتكيش
سهى: يعني مش زعلانه ..
سميحه : المفروض تكوني عارفه انا بعمل كده ليه؟ انا مش عايزه افرض رأيي عليكي .. انتي عروسه دلوقتي والطبيعي ان يجيلك عريس واتنين وتلاته والطبيعي انك تفكري وتختاري الاصلح وتقعدي معاه وياتوافقي يامتوافقيش .. لكن تعالي نتكلم بصراحه انتي مش عايزه فؤاد عشان كنتي فاكره ان عمرو هو اللي عايزك مش كده؟
سهى وقد بدأت تنفعل مره اخرى : ايه اللي حضرتك بتقوليه ده؟
سميحه : افتكري ان انا قلتلك مش هضغك عليكي انا بس عايزه اعرف اللي جواكي .. كلامي كان صح ولا غلط ؟
لم ترد عليها سهى وانما نظرت صوب الحائط وصمتت
قالت سميحه : البنت العاقله تعرف ان الحب الحقيقي بيجي بعد الجواز وطالما عمرو مافكرش انه ياخد خطوه جد ناحيتك يبقى مايستاهلكيش .. فكري فيها بالطريقه دي .. هتلاقي نفسك بتضيعي وقت وبتضيعي انسان محترم من ايدك عشان كلام مالوش اساس من الصحه .. بيني وبينك عمرو لطيف ووسيم ويلفت نظر اي بنت .. لكن يابنتي مش هي دي بس مقومات الزوج المناسب .. لازم يكون قد المسئوليه وعارف قيمتك ..
سهى باستسلام : ماهو لما انا اتجوز اخوه يبقى هشوف وشه ليل ونهار ..
سميحه وقد شعرت بأن سهى بدأت تلين وتوافق : ماهوا لو تسيبيني اكمل كلامي .. اقعدي كده وانا هفهمك .. دلوقتي فؤاد هيسافر كمان شهر ونص .. وهو عايز ياخدك معاه .. ممكن السفريه تبقى 3 او 4 سنين على حسب .. اظن ده وقت كافي تبعدي فيه عن عمرو وتنسيه خالص
سمعتها سهى وهي في حزينه .. حزينه لانها تصدق كلام والدتها ولانها ستنسى عمرو طول عمرها .. هذا هو الحل الصحيح .. هي مقتنعه تماما بكلام والدتها .. ولكن وقعه قاسي جدا على قلبها .. ستترك الامور للوقت ويحدث ما يحدث .. الان فؤاد مثل غيره ..
خرجت من حجرة والدتها .. وجلست على المقعد بحجرة المعيشه تعيد التفكير في كلام والدتها .. تذكرت عمرو وهو يذهب مع البنتين وتذكرته وهي تستنجد به وتخبره بطلب فؤاد يدها وهي يرد عليها بمنتهى الاستهتار وكأن الامر لا يعنيه .. وتذكرت فؤاد وتهافته عليها .. تخيلت المستقبل مع كل واحد منهم .. للأسف عليها ان تعترف ان فؤاد هو الافضل بتفكير العقل .. قالت لنفسها : جايز .. يمكن … احبه بعد الجواز .. وانسى عمرو نهائي
قمات وتوضأت وصلت ركعتين وأدت صلاة الاستخاره .. خرجت لأمها بعد ان صلت الظهر ايضا وقالت لها : انا هاجي معاكوا على الغدا ..
سمحيه : فكرتي كويس .. مش عايزاكي تضغطي على نفسك ..
سهى : فكرت ياماما واستخرت واللي يحصل بقى اهو كله خير .. انا هقوم بقى بعد اذنك
سميحه : يعني اقولهم حاجه ؟
سهى : قولي اللي انتي عايزه تقوليه .. واللي انتي شايفاه صح اعمليه
قامت وتركت والدتها .. بعد ذلك بوقت ليس بقليل بدأت في ارتداء ملابسها .. وصعدت مع اخواتها الى شقة الدكتور محسن … وجدوا كوثر ونيرمين جهزوا واعدوا كل شئ لطعام الغذاء .. بحثت سهى بعينه عن عمرو .. ولكنه غير موجود .. اجتمع افراد العائلتين حول مائده كبيره .. اختار فؤاد المقعد المجاور لسهى .. اهتم بها اهتمام خاص .. ويتكلم معها هامسا كي لا يسمعهما احد .. كان قلبها يبكي .. ودت لو كان موجودا .. نسيت كل القواعد التي وضعتها لنفسها .. انتهوا من الغذاء .. جلسوا يتحدثون ويحتسون الشاي .. اذنت صلاة المغرب .. استأذنت سهى لتصلي .. قالت لها نيرمين ان تدخل احدى الحجرات لكي تصلي في هدوء .. فتحت لها اول حجره قابلتها وكانت حجرة عمرو ..
لم تكن هي تدري ذلك .. دخلت وصلت وجلست تقول الاذكار .. كانت عيناها تطوف بالحجره الى ان وقعت على المكتب .. عليه اوراق كثيره .. قامت من باب الفضول القت نظره .. وجدت ملفات طبيه عليها اسم عمرو .. تفاجأت بانها داخل حجرته .. شعرت بقشعريره باره .. نظرت الى سريره الى ددولابه .. الى كرسيه .. نسيت من ينتظرها بالخارج .. وجدت جاكت التيرنج الخاص بعمرو ملقى على السرير .. جلست بجواره على طرف السرير والتقطته .. ضمته الى صدرها واستنشقته بعمق .. واغمضت عينها وتخيلت انه عمرو في احضانها .. ابتسم خجلا من تفكيرها فتحت عيناها .. وجدته امامها .. تجمدت .. نظرت له بفزع ثم نظرت لجاكت الترينج .. القته بعيدا عنها ورتدت حذاها مره اخرى وحاولت الهروب من الحجره .. ولكنه كان واقفا لها .. لم يسمح لها بالمرور ..
كانت تنظر للاسفل محرجه من الوضع الذي رآها عليه .. قالت : وسع من فضلك ..
عمرو : سهى … آآآ
سهى : عديني
تحرك عمرو قليلا وترك مسافه صغيره تعبر منها سهى .. تحت انظاره .. شعرت بأنفاسه وهي أمامه .. سمعته ..
عمرو بخفوت : سهى .. فؤاد بيحبك اوي
نظرت له سهى باحتقار وقالت : وده اللي انا واثقه منه …
تركته وخجرت جلست مع الباقي وجدت فؤاد منتظرها .. وقف لها ودعاها للجلوس بجواره .. جلست ونظرت نظره جانبيه لحجرة عمرو .. وجدته واقفا ينظر لها في حسره .. ثم اطرق رأسه ودخل غرفته واغلق الباب ..
جلست سهى معهم .. يتكلمون ويتسامرون .. كان فؤاد من وقت للاخر يوجه لها الحديث بصوت خافت .. وترد عليه بابتسامه مجامله .. فقط .. استأذنت سميحه بالانصراف بعد صلاة العشاء .. تنفست سهى الصعداء وقامت سلمت عليهم .. وهي تسلم على فؤاد
سهى : مع السلامه ..
فؤاد بنظرة كلها حب : خدي بالك من نفسك
لم ترد سهى وذهبت ناحية الباب .. نظرت الى والدتها خلفها وجدتها تتكلم مه كوثر في حديث جانبي بصوت غير مسموع .. قالت لها : هسبقك ياماما وانزل …
ثم نظرت نظرة سريعه على حجرة عمرو .. وخرجت واغلقت الباب ..
بعد قليل جاءت الام وجدت مازن ومروه يلعبون بالكمبيوتر وسهى تتفرج على التلفزيون ..
جلست سميحه بجوارها في صمت .. ثم قالت : انا قلت لكوثر
نظرت لها سهى بتساؤل : قلتلها على ايه؟
سميحه بتردد وهي خائفه من رد فعل سهى : قلتلها انك موافقه
لم تبد سهى اي شعور وانما ادرات نظرها الى التلفيزيون مره اخرى وقالت : طيب
سميحه : ربنا يتمملك على خير ياسهى
سهى : زي ما تيجي تيجي ..
ثم تركت الريموت من يدها على الطاوله امامها .. وقالت : انا هقوم اخد دش وانام .. تصبحي على خير ياماما
تركت امها في حاله من الحزن .. كانت سميحه تتمنى ان تعيش مع ابنتها لحظه اسعد من هذه ..بعد قليل قامت سميحه ذهبت ناحية غرفة سهى وجدت الباب مواربا .. دققت النظر وجدت سهى تقف تنظر من نافذتها وهي شارده .. ودت سميحه لو اخدتها في حضنها .. وجعلت سهى تبكي وتفرغ كل ما في صدرها .. أكملت طريقها لغرفتها واستعدت للنوم .. انتهى اليوم في جو من الحزن مسيطر على البيت
في يبت اخر .. بيت مصطفى .. جلس مع زوجته ريهام .. قال لها
مصطفى : انا قلقان اوي على عمرو .. حبه لسهى دي غيره على الاخر ويوم ما يتغير عشان واحده تكون من نصيب حد غيره وكمان يبقى اخوه ..
ريهام: طب وانت ممكن تعمل ايه .. لازم واحد يضحي عشان التاني ..
مصطفى : وده اللي عمرو مصر عليه .. مش عايز يجرح فؤاد يستحمل هو بعد سهى عنه عشان فؤاد
ريهام : مكنتش اتوقع عمرو ممكن يبقى بالشهامه دي .. فاكر كلنا كنا بنقول عليه ايه .. مستهتر واناني
تنهد مصطفى قائلا : الحب يصنع المعجزات فعلا
ريهام : ربنا يسترها ويعدي الجوازه دي على خير
جاء ثاني يوم .. جلست سهى تتابع التلفزيون في ملل كالعاده .. جاءت جلست معها مروه .. كان يعلو على وجه مروه الملل
سهى : مالك يامروه ؟ زعلانه ليه؟
مروه : الاجازة قربت تخلص واحنا ماعملناش حاجه ولا رحنا في حته
ابتسمت سهى لكلامها وقالت : معلش هي اجازة نص السنه قصيره وبتخلص بسرعه والجو برد .. يعني احمدي ربنا اصلا انك مابتذاكريش ..
مروه : ماهو انتي خلاص خلصتي ومابقاش عندك مذاكره وقاعده ماوراكيش حاجه
هنا رن جرس المنزل ..
سهى : انزلي يافالحه افتحي شوفي مين
نزلت سهى ولم تتأخر وصعدت مره اخرى وقالت لسهى : ده دكتور فؤاد بيقول عايز يقابلك
تفاجأت سهى من هذه السرعه وقامت من مكانها وقالت : طيب دخلتيه ولا لسه واقف عالباب؟
مروه : دخلته طبعا
سهى : طيب روحي قولي لماما وانا هلبس وانزله
ذهبت مروه واخبرت والدتها .. وذهبت سهى تبدل ملابسها .. دخلت سميحه على سهى غرفتها .. وقالت لها انها لن تقابل فؤاد طالما انه طلب مقابلة سهى فقط ..
قالت سهى : طيب طيب .. يعني هو جاي عايز ايه ؟
سميحه : والله يابنتي انا معرفش .. بس الله يخليكي قابليه كويس .. واضحكي كده هه؟
لم ترد واكملت ارتداء ملابسها
نزلت سهى على الدرج وعندما شعر بها وقف على الفور .. وجدته وسيما جدا .. مرتديا حلته الانيقه .. ممسكا باقه من الورد في منتهى الجمال .. مبتسما لها في حب وهيام شديدين .. سلمت عليه وجلست أمامه .. اعطاها الورد وشكرته .. تكلم كثيرا .. وهي لم ترد الا بإيماءه كل فتره .. جاءت فترة صمت .. اشفقت عليه لانه يتكلم طول الوقت وهي لا تتكلم وكأنها غير راضيه عنه .. أجبرت نفسها بأخذ خطوه للأمام في العلاقه معه ..
وقالت له : تيجي نقعد في الجنينه شويه .. الجو حلو النهارده
رحب جدا بفكرتها وقام معها وجلسوا في الحديقه .. بدأ هو الحوار
قال : انتي عارفه ان شاء الله هسافر بعد حوالي اقل من شهر ونص
سهى : اه عارفه
فؤاد : طيب انا بقترح نلبس دبل دلوقتي وبعدين نجهز الفرح قبل السفر بكام يوم وتبقى شبكه وكتب كتاب وفرح في يوم واحد ونقعد في مصر يومين قبل السفر .. ايه رأيك؟
سهى وقد بدت متفاجأه من هذه الاحداث المتسارعه وقالت : بالسرعه دي؟
فؤاد : سرعة ايه ياسهى مانتي عارفه السفر امتى .. يبقى لازم نرتب من دلوقتي
كان كلامه حق .. الوقت المتبقى قليل جدا ..
سألته : هنقعد هناك اد ايه؟
فؤاد : 3 او 4 سنين ولو ارتحنا هناك ممكن نستمر على طول .. ايه رأيك؟
سهى : لا طبعا مش ممكن اسيب ماما واخواتي
فؤاد : طيب لسه بدري على القرار ده وصدقيني اللي يريحك انا هنفذهولك ..
ثم نظر في ساعته وقال : انا نفسي افضل قاعد معاكي على طول .. بس عندي مواعيد وتظبيطات كده لازم تخلص قبل السفر ..
وقفت سهى وودعته وعندما غاب عن نظرها جلست مره اخرى وسرحت في كلامه .. وقالت لنفسها
: ياربي فؤاد ممتاز وابن حلال وبيحبني .. انا مش عارفه احبه ليه .. يارب ازرع حبه في قلبي وشيل حب عمرو منه .. يارب انا تعبت يارب
هنا سمعته يقول : مبروك
التفت سهى متفاجئه الى مصدر الصوت وجدته واقف امامها .. لم تتحرك ولم تهتز .. نظرت امامها ولم ترد
جلس في هدوء وقال: مبروك ياسهى .. صدقيني هتبقى اسعد انسانه مع فؤاد .. ربنا يسعدكوا
ثم اخرج العلبة القطيفه من جيبه وفتحها وقال : اظن ممكن تقبليها دلوقتي بمناسبة الخطوبه
نظرت له ساخره : بقى هي دي المناسبه اللي انت كنت عايز تديني السلسله فيها؟
لم يرد عمرو بل اغلق العلبه مره اخرى وظل يقلبها بين يديه ..
قالت له متعمده اغاظته : خلاص هنلبس دبل قريب ..
عمرو وهو مازال ينظر للأسفل : كويس
سهى : وهنتجوز قبل السفر على طول .. عقبالك
ابتسم باحدى جانبي شفتيه ولم يرد
سهى : ياترى هتتجوز اي واحده من البنتين الظراف اللطاف اللي شفتهم في النادي .. ولا في تالته ورابعه .. واضح انك بتعرف توقع البنات كويس
عمرو : ايه الكلام ده ياسهى قصدك ايه؟
سهى بتنهيده وهي تنظر امامها : لا مفيش ..
عمرو : هما البنات دول ضايقوكي في حاجه ؟
سهى : مش هما اللي ضايقوني ..
عمرو :مش فاهم
سهى : مش لازم تفهم .. خلي السلسله دي لواحده تانيه تستاهلها .. بعد اذنك .. سلام
قامت وتركته في قمة حيرته





