رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء الخامس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الثالث والثلاثون : الجزء الاول
قالت لها الطبيبه : ما شاء الله عليكى يا مدام شذا إنتى حامل فى توأم عمره شهرين .
اتسعت عينى شذا فى ذهول وعدم تصديق قائله لها بعدم فهم وذهول : توأم !!! فقالت لها الطبيبه بدهشه : آه توأم مالك كده ،، شكلك مش مبسوط ،، فارتجف قلبها بسرعه وقالت لها بلهفه : لا طبعا متقوليش كده ،، بس أنا مكنتش مصدقه من المفاجأه .
فابتسمت الطبيبه قائله : لا صدقى وشوفى كمان هنا فى الجهاز هتشوفيهم بالرغم انهم لسه متكونوش ؛؛ بس سبحان الله باينين قدامى .
تأملت ببصرها ما يرصده الجهاز من أشياء أمامها لا تفهما .
فاقتربت منها نور بسعاده هاتفه بفرحه : الله يا نور ،، ألف مبروك يا حبيبتى ،، ليكى حق متصدقيش انا كمان مكنتش مصدقه ،،بس لما شفت الجهاز صدقت ؛؛ بالرغم إننا يمكن مش فاهمين بس كفاية انه حقيقى .
فابتسمت الطبيبه قائله لهم : يعنى خلاص صدقتم فقالت لها نور بسعاده : أيوه صدقنا جدا كمان .
شكرتها شذا قائله لها : متشكره أوى يا دكتوره بس …..بس فقالت لها باستغراب : بس إيه ؛؛ فقالت لها بقلق : بس أنا عايزه أعرف حالتهم الصحيه يعنى .
فقالت لها مبتسمه : متقلقيش عليهم بس إنتى أهم حاجه لازم تهتمى بصحتك ،، أكتر من كده وانتى هتبقى كويسه وكتبتلك العلاج ده ومعاه بعض المقويات ،، وفيتامينات وأهم حاجه تاخديهم وتنتبهى لنفسك كويس .
فقالت نور : أنا مش هديها فرصة تهمل فى نفسها أبدا قالتها وهى تربت على كتف شذا بحب وحنان .
عادت شذا إلى الفيلا هى ونور ،، دلفت الى الداخل ،، فكان آخر شخص تود رؤيته كان يقف أمامها بشموخ وعينين حادتين تحدق بها بغضب ،، تصلبت شذا فى مكانها وامتقع وجهها وهى تحدق بعينيه الحادتين والتى قرأت بداخلهما نيران غضبه عليها ،، فأمسكت بيد نور بتلقائيه ،، لكى تتحامى بها ،، لاحظها آسر وهى تفعل ذلك ،، فازداد غضبه وضم قبضة يده بقوة قائلا لهم بغضب : كنتوا فين أنتم الأتنين ،، ممكن أعرف .
حدقت بها نور لوجهها الممتقع قائله له : كنا ….. فى مشوار يا أبيه .
حدق بزوجته بنظراته نارية قائلا لها : ممكن أعرف فين المشوار ده بقى إن شاء الله .
تلعثمت نور قائله له : كنا…. كنا …….كنا عند ندى صاحبة شذا .
تنهدت شذا على كلمات نور بارتياح ،، خوفا من إكتشاف آسر الحقيقة .
ففكرت شذا سريعا أن تتركه وتصعد لغرفتها ،، فجاءت لكى تنسحب من أمامه فإذا بها ،، تفاجىء بأنه يقف أمامها يكاد أن يكون ملتصقا بها ،، فارتجف قلبها من القلق ومن نظراته الناريه المحدقه بها ،، فأشار لشقيقته بيده بأن تنصرف فنظرت إلى شذا قائلة له : مش هطلع على إوضتى إلا لما تكون شذا معايا .
رمقها غاضبا وقال لها بغيظ منفعل : ليه هوا أنا هاكلها ولا إيه ثم صمت واردف قائلا بضيق : ثم إنها مراتى يا نور مش سيباها مع واحد غريب فقالت نور بخفوت مضحك : ما هى دى المشكله إنك جوزها .
فضيق عينيه قائلا لها بغضب : بتقولى إيه يانور فقالت له بتوتر : ها لا أبدا يا أبيه مش بقول حاجه .
فقال لها بضيق : طب إطلعى على إوضتك دلوقتى وسيبينى معاها فنظرت شذا إليها بتوتر فقالت لها نور : هطلع حاضر بس إوعى تزعلها يا أبيه علشان الزعل وحش عليها .
فصدمت شذا من كلمات نور المتهوره وانتقلت صدمة شذا إلى صدمة نور .
فلم تستطع النطق من تسرعها فقال لها آسر بتساؤل : تقصدى إيه بكلامك ده ،، فهمينى ؛؛ فقالت له بسرعه : أبدا يا أبيه مقصدش حاجه بس أنا شايفه إن من كتر صراخك فى وشها ممكن يجرالها حاجه .
فقال لها بانفعال : ليه هيه شذا كانت إشتكتلك ؛؛ إن شاء الله ،، ولا تكونى المحامية بتاعتها وأنا معرفش .
فقالت له : لا يا أبيه مشتكتش ولا حاجه بس بالراحه عليها وأنا خلاص هطلع ؛؛ إوضتى سلام .
تركتهم مسرعه من أمامهم ،، فضمت شذا شفتيها بضيق من تركها إياها لها .
ما أن تركتهم نور حتى جذبها آسر من ذراعها قائلا لها بخشونه : تعالى معايا .
فانصاعت لأوامره فدلف بها إلى مكتبه ،، مغلقا الباب خلفه هاتفا بها بصوت هادر : ممكن أعرف بقى إزاى تخرجى من ورايا ،، أنا مش كذا مره منبهك إنك ما تخرجيش من ورايا وبدون إذنى .
جذبت نفسها منه مسرعه قائله متظاهره بالثبات : وفيها إيه يعنى يا آسر لما أخرج وأشوف واحده صاحبتى .
ضم قبضة يده بقوة قائلا لها بغضب : شذذذذذذا ،، إنتى كده بقيتى بتتحدينى كتير ،، وبقيتى تتعدى حدودك معايا .
فقالت له بضيق : غصب عنى إنت السبب قال لها هادرا : أنا السبب إزاى يا هانم ،، ها .
فقالت له بارتباك : آسر أنا لأمتى هفضل محبوسة كده ،، لإمتى هستنى على طول أوامرك ،، أعملى إيه ومتعمليش إيه
استغرب آسر لما تحدثه بهذه الطريقه ؛؛ فشعر بالغضب يسرى فى عروقه قائلا لها بانفعال : طول ما إنتى عايشه معايا هنا وموجوده فى حياتى ،، فلازم كل كلمة أأقولها تحترميها وتنفذيها مفهوم يا مدام .
شعرت بالضيق قائله له : مفهوم ؛؛ ها ؛؛ عايز حاجه تانيه قبل ما أطلع فوق على أوضتى .
قال لها بخشونه : خلاص مش عايز ؛؛ أى حاجه ؛؛ وإطلعى على إوضتك ،، وياريت ما تنزليش منها .
مر أسبوع علي شذا وتعب الحمل يشتد عليها ،، وكثيرا ما كانت تدارى تعبها هذا أمام آسر ،، حتى لا يفتضح أمرها أمامه .
وخاصة أن بطنها ستكبر بسرعه بسبب التوأم عكس أى فتاة غيرها حامل فى جنين واحد ،، فكانت كثيرا ما كانت تراقب تصرفاتها أمام آسر ،، وعندما كانت تتقيأ ،، كان يصادف عدم وجوده فى داخل الغرفه.
أخذت نفسا عميقا وهى تقف أمام مرآتها ؛؛ تراقب حجم بطنها فارتديت ثيابا واسعه بعض الشىء ،، ووقفت تضع يدها على بطنها مبتسمه قائله لنفسها بسعاده : على أد منا خايفه عليكم من آسر ،، وتوريطى معاه فى شروط مقدرش أنفذها ،، إلا إنى سعيدة بيكم أوى ،، كان نفسى أفرحه معايا بيكم ،، كان نفسى يحب شعور الابوة ؛؛ زى أى أب فرحان بولاده اللى لسه مشفهمش ولا خرجوا للوجود .
تنهدت شذا بضيق عندما تذكرت ،، إمضاؤها على الورقه ،، فقالت لفسها : إستحاله أتخلى عنكم أبدا ،، مهما حصل ،، إستحاله .
دخلت عليها نور ؛؛ بعد أن طرقت عليها الباب ،، قائله لها : ها عامله إيه النهاردة أخدتى العلاج ، فقالت لها : الحمد لله أحسن ،، بس طبعا باخد العلاج ،، وآسر برة .
فقالت لها : طب كويس ،، بس متهيألى لازم تبلغيه بقى .
تنهدت شذا وهى تجلس على فراشها قائله لها : لا مش هقوله دلوقتى فقالت لها وهى تجلس بجانبها : بس ليه يا شذا ؛؛ ليه بتقولى كده ؛؛ أبيه من حقه يعرف ؛؛ زيك تمام ،، دول ولاده هما كمان ياشذا متنسيش ،، زى ماهم ولادك .
لمعت فى عينيها الدموع قائله بألم : عارفه كل ده ؛؛ يا نور ؛؛ بس إنتى فيه حاجات متعرفهاش يانور .
فضيقت عينيها قائلة لها باهتمام : وإيه هيه الحاجات دى يا شذا ،، ممكن أعرفها يمكن أعذرك وأديكى مبرر للى بتعمليه ده .
تنهدت شذا قائله بحزن مرتبك : آسر متجوزنى بس علشان أجيب له ولد يورث أملاكه يانور ،، انصدمت نور مما استمعت إليه قائله : يعنى إيه الكلام ده يا شذا ،، معقول آبيه يعمل كده ،، أنا مش فاهمه حاجه ياريت تفهمينى أكتر .
ارتبكت شذا قائله بحزن شديد : أعذرينى يا نور أنا مش هقدر أتكلم أكتر من كده لان لو آسر عرف إنى اتكلمت معاكى مش هيسكت وانتى عارفاه ساعة ما بيتعصب .
زفرت نور بقوة ثم ربتت على ظهرها قائله لها : خلاص يا شذا براحتك ،، بس فكرى كويس فى كلامى ،، لان أكيد بطنك شكلها هيتغير بسرعه ،، بسبب حملك فى توأم وشوفى هوا وقتها هيعمل إيه معاكى ،، ساعة مايعرف ،، إنك مخبيه عليه ،، كل ده .
تنهدت شذا ودموعها تنهمر قائله : غصب عنى يا نور ،، غصب عنى صدقينى .
قالت لها بعطف : خلاص يا شذا أنا مصدقاكى وان شاء الله هتتحل ..
جلست معها بعض الوقت وقبل أن تتركها قالت لها : أنا جاتنى فكرة حلوة نشتغل بيها أبيه ،، إيه رأيك .
ضحكت شذا قائله : إنتى مش هتبطلى حركاتك دى فقالت لها مبتسمه : لا مش هبطل ،، وهفضل وراه لغاية ما يعترف ؛؛ بكل حاجه ،، إنتى بس إسمعى كلامى .
فقالت لها بقلق : بس خايفه نتصرف تصرفات متعجبوش وساعتها مش هيسكت .
فقالت لها مشجعه : لا متخافيش ومتقلقيش ،، إنتى مش شوفتى المره اللى فاتت ،، نتيجة تفكيرى .
أغمضت شذا عينيها قائله لها بشرود : خلاص موافقه ؛؛ بس إمتى بقى بالظبط هتشتغليه ،، علشان أبقى عامله حسابى .
فقالت لها بتفكير : بكرة ؛؛ وهيبقى موقف حلو أوى صدقينى .
فقالت لها بقلق : طب بكرة إمتى يعنى ؛؛ فقالت لها : بالليل طبعا ،، بعد ما ييجى من شغله .
فقالت لها : بس هوا ما بيجيش من شغله بالليل .
فقالت لها : منا عارفه بس بردو ساعات بيتأخر .
تنهدت شذا قائله لها : خلاص اتفقنا ربنا يستر .
لم تبتعد شذا عن الشرفه عندما دلف آسر إلى داخل الحجره ،، تجاهلته شذا ،، تماما مما أشعره بالضيق .
قام بتغيير ثيابه بعد أن خرج من دورة المياه ،، ووجد شذا تقوم بقراءة إحدى كتبها .
فهتف بها قائلا لها : ممكن أعرف إنتى قاعده ليه كده لدلوقتى .
فقالت له ببرود : أبدا مجنيش نوم ومليش مزاج أنام ؛؛ فقال لها بضيق : إنتى مش المفروض تكونى تجهزى علشان تنامى .
فقالت له بجمود : عادى يا آسر أنا مش نعسانه فقاطعها قائلا بغضب : إنتى ناسيه إننا عندنا إجتماع بكرة ؛؛ والمفروض تنامى علشان تصحى قبلى الصبح علشان تكونى جاهزه بدرى ،، هبت واقفه من مقعدها قائله له : مش ناوية أروح ؛؛ فاتسعت عينيه بغضب ،، وأمسكها من ذراعها وقربها منه قائلا لها بانفعال : شذا إنتى بتهزرى صح مش كده .
فانتزعت ذراعها من قبضة يده قائله له بضيق : لا مش بهزر يا بشمهندس ،، أنا مليش مزاج أروح بكرة .
فقال لها بغضب : إزاى إجتماع مهم زى ده وتقولى كده ومش ناويه تحضريه إزاى .
فقالت له غاضبه : أيوه مش هروح وفتحى هيحضر مكانى .
زفر آسر بقوة ووضع يده على شعره قائلا لها بغلظه : شكلك ناويه تجننينى معاكى يا شذا ،، بس دماغى مش فايقه ليكى دلوقتى .
قاطعه رنين هاتفه فكانت نانى ففتح عليها وعينيه على زوجته التى تغيرت ملامح وجهها عندما قال لها : أهلا نانى إزيك .
فقالت له بدلال : يعنى إنت بتسأل أوى عليه .
فقال لها : انتى عارفه إنه غصب عنى فقالت له بدلال خبيث : خلاص مسامحاك بس بشرط .
فابتسم وعينيه على وجه زوجته قائلا لها : وإيه الشرط وأنا أنفذه على طول .
فضحكت نانى بسعاده قائله : هخرج أنا وإنت بكرة ،، من زمان مخرجتش معاك .
جلس آسر على الأريكه قائلا لها : بس إنتى عارفه إنى مش بفضى خالص .
تجاهلته شذا الذى كان بداخلها بركان من الغضب وعادت فى مقعدها وهى تجلس ببطىء والغيرة تنهش عقلها وقلبها ،، لكن أذنيها تستمع جيدا إلى ما يخرج من فم زوجها .
فقالت له بدلال : لا إوعى ترفض ده شرطى عليك علشان أسامحك ،، إذا كنت عايزنى يعنى أسامحك .
ابتسم وعينيه على شذا ،، قائلا لها : خلاص وأنا موافق الساعه تمانيه هعدى عليكى بكرة إن شاء الله .
فهتفت بسعاده قائله : وأنا هستناك إوعى تتأخر عليه .
انتهى آسر من مكالمته ومازالت عينيه تراقب ملامح وجه زوجته ،، متمعنا بها .
فلاحظ عليها بأنها وضعت يدها على بطنها شارده .
فضيق آسر عينيه فى تساؤل ؛؛ ففى هذه اللحظه ،، كانت تشعر ببعض التعب قائله لنفسها بتعب : أنا إيه اللى جرالى فجأه ،، كده ،، معقول يكون بسبب مكالمته معاها ،، طب ورينى يأ آسر هتروح تقابلها إزاى بكرة .
هب آسر من على الأريكه وبخطوات واسعه كان يقف أمامها قائلا لها بتساؤل : بطنك وجعاكى ولا إيه .
فوجئت به شذا وهى ترفع بصرها إليه بصدمه فأبعدت يدها سريعا عن بطنها فارتجف قلبها بسرعه فلم تكن تعرف أنه يراقبها قائله له ببرود مزيف : لا مش وجعانى ولا فيها أى حاجه ،، عن إذنك عايزه أنام .
نهضت من مقعدها وانصرفت من أمامه فلحق بها فأمسكها من ذراعها قائلا لها بغضب : هتنامى إزاى وإنتى شكلك تعبان وعندك مغص .
فاختلج قلبها بقوه ،، بين جنبات قلبها قائله له بغضب مماثل : وعرفت منين إن عندى مغص ،، أنا كويسه وعايزه أنام .
انتزعت نفسها من قبضة يده واتجهت للفراش وتمددت عليه ،، وتدثرت بالغطاء ؛؛ تاركة زوجها ،، يغلى من الغضب فضم قبضة يده بعنف متوعدا لها بداخله .
قالت لها نور باهتمام : لازم تروحى الشغل ،، إوعى ما تروحيش .
فقالت لها بضيق : بس انا مليش مزاج أروح ،، فابتسمت قائله بخبث : أمال لو مش عايزه تروحى معاه الشغل ،، صاحيه من قبليه ليه .
فقالت لها باضطراب : علشان …. علشان …. أنا مش عايزاه يقابلها النهارده .
وضعت نور قدم على الأخرى قائله لها بمكر : طب تدفعى كام فى اللى يخليه ما يروحش ميعاده ،، فقالت لها بلهفه : إللى تقولى عليه ،، بس بجد هتخليه مايروحش ليها إزاى .
فهمست قائله بخبث : اسمعى كلامى فى كل اللى أأقولك عليه واتنازلى عن كبرياءك شويه ،، وهوه مش هيروح وهينسى ميعادها كمان .
فقالت لها بسرعه : ماشى اتفقنا ؛؛ هسمع كلامك بس أهم حاجه ،، فعلا ما يروحش فى نفس ميعاده .
فقالت لها بحب وخبث : والله أخويه آسر ده لأجننه لغاية ما يعترفلك باللي فى قلبه ؛؛ فنظرت إليها شذا بقلق فوضعت نور يدها على يد شذا تطمئنها قائله لها : خلاص قومى يالا بس إجهزى إنتى وروحى معاه الشركه ،، زى ما قولتلك ،، وسيبينى أخطط بمزاج واطمنى على الآخر ومتقلقيش .
فهبت شذا واقفه لتقوم بتجهيز نفسها ؛؛ استغرب آسر فى نفسه وهو يراها ترتدى ثيابها لتنصرف معه إلى الشركه .
لكن هذا الاستغراب لم يصفح به آسر لها ؛؛ ومر عليهم اليوم فى العمل ،، دون أن ينفعل عليها آسر ؛؛ فقد كان منشغلا باجتماعه ،، وحضرت معه شذا الاجتماع ،، مثلما طلب منها من قبل .
وفى المساء عاد آسر من الخارج ؛؛ فصعد إلى غرفته مسرعا ؛؛ فقد قارب ميعاده مع نانى وعليه أن يقوم بتبديل ثيابه .
لاحظ آسر عدم وجود زوجته ،، فى الغرفه فتساءل بداخله ،، أين تكون الآن ،، ناظرا فى ساعة يده قائلا لنفسه بضيق : ماشى يا شذا لو فيه وقت مكنتش سكتلك ،، أكيد إنتى مع نور دلوقتى ،، بس لازم بقى أخرج دلوقتى ولما أرجعلك أشوف آخرتها إيه معاكى .
هبط آسر من أعلى الدرج ،، بعد أن إرتدى ثياب تناسب خروجه فى المساء .
فجأه انقطعت عليه الإضاءه وهو مازال يهبط من على الدرج ،، فانزعج قائلا لنفسه بضيق : هوا ده وقته يقطع فيه النور .
استكمل آسر هبوطه معتمدا على معرفته بالمكان ،، وقف آسر فى منتصف المكان ،، باحثا فى جيب بنطاله عن هاتفه ليشعل ضوءه .
لكنه فوجىء بوجود ضوء خافت أمام وجهه ،، فصدم آسر وارتجف قلبه ،، فقد كانت شذا هى من أضاءت له عودا من الثقاب ،، أمام وجهه .
فابتلع ريقه بصعوبه ،، من منظرها فقد كانت تبدو مثل الملاك فى هذه اللحظه .
بشعرها المنسدل على كتفيها العاريتين ،، فهتفت به هى هذه المره ،، وقلبها يكاد يخرج من حلقها من قوة ضرباته المتسارعه .
قائله بهمس : كل سنة وإنت طيب ،، يا آسر ،، شعر آسر بصدمه عارمه وهو يتفقد فى ملامح وجهها قائلا لها باستغراب : وانتى طيبه يا شذا فانطفأ عود الثقاب ،، فى يد شذا فا أضاءت غيره ؛؛ بسرعه ؛؛ فقالت له بخفوت : النهارده عيد ميلادك يا آسر .





