جوز بنتي ضربها واحنا كلنا قاعدين على الغداء

سألته: “وأنت دورك كان إيه؟”

وشه اتكسر من العياط. “كنت بنقل الورق… بس لما عرفت الحقيقة حاولت أبعد… رامي هددني بصور وفيديوهات وقال هيوديني في داهية.”

في اللحظة دي… زينب كانت واقفة عند باب الجنينة.

سمعت كل حاجة.

بصت لابنها… والصدمة في عينيها كانت أقسى من أي صريخ.

قالت بصوت مكسور: “أنا ربيتك عشان تبقى راجل… مش تبقى شريك مجرمين.”

حسام وقع على ركبته قدامها.

لكنها بعدت عنه.

لأول مرة في حياتي… شفت زينب قلبها بيتكسر قدامي.

تاني يوم الصبح… أخدت حسام وروحنا القسم.

دخل بنفسه واعترف بكل حاجة.

سلّم الملفات.

الأسماء. الحسابات. أماكن المخازن. 

واعترافه قلب القضية كلها.

خلال أسبوعين… اتقبض على سبعة تانيين.

واتقفلت الشركة.

ورامي… اتحكم عليه بالسجن سنين طويلة بعد ما اتحاكم في قضايا عنف وتزوير والتسبب في وفاة.

أما سيد… فاكتشفوا إنه مطلوب في قضايا أقدم بكتير.

ومريم؟

في الأول كانت بتصحى من النوم مفزوعة. أي صوت عالي كان يرعبها. وكانت تبكي لو حد قرب منها بسرعة.

بس واحدة واحدة… بدأت ترجع.

قصت شعرها. غيرت أوضة نومها. رجعت ترسم تاني بعد ما كانت بطلت من سنين.

وفي يوم… دخلت عليا المطبخ وأنا بعمل شاي.

وقالت: “يا بابا… أنا أخيرًا حاسة إني بتنفس.”

ابتسمت رغم الدموع.

بعد شهور… في أول يوم عيد جديد… فرشنا السفرة في نفس الجنينة.

نفس المكان.

بس المرة دي… مكانش فيه خوف.

مريم كانت بتضحك بصوت عالي. كريمة بتوزع الأكل. وزينب قاعدة ساكتة… لكن ماسكة إيد ابنها.

أيوه… حسام أخطأ. غلط كبير. بس بعد اعترافه وتعاونه… أخد حكم مخفف. وخرج بعد فترة وهو إنسان تاني.

قبل الأكل… مريم بصتلي وقالت:

“فاكر يوم العيد اللي فات؟” 

بصيت حواليّ. للناس اللي بحبهم. للضحك. للأمان اللي رجع بيتنا.

وقلت: “لا… أنا فاكر اليوم اللي قررنا فيه إن محدش هيخوفنا تاني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *