انتقام الام

بتتربط في إيده، وليلى خطيبته أول ما شافت المنظر سحبت نفسها وحاولت تهرب من الباب الوراني، بس البوليس كان محاصر المكان كله.
​بصيت لأدهم وهو بيترمي في عربية الترحيلات وقلت له بكلمة واحدة: “يا خسارة تربيتي فيك.”
​الحقيقة المرة
​بعد أسبوع، كنت قاعدة في مكتب الأستاذ رأفت. طلع لي ملف قديم كان محمود سايبه “أمانة” متفتحش إلا في حالة غدر أدهم. فتحت الملف ولقيت مفاجأة مكنتش أتخيلها.. محمود كان عارف إن أدهم مش بس طمعان، ده كان عارف إن أدهم هو السبب في تدهور حالته الصحية لأنه كان بيبدل له أدوية القلب بأدوية تانية ملهاش مفعول عشان يخلص منه بسرعة.
​محمود كتب في مذكراته: “يا كريمة، لو بتقرئي الكلام ده، يبقى أدهم عملها. أنا مسمحتوش، بس سبتلك السلاح اللي تاخدي بيه حقك وحقي.”
​الحساب يجمع
​أدهم والمحامي حامد لبسوا قضية تزوير في أوراق رسمية، وشروع في قتل، واستيلاء على أموال قاصر (لأن محمود كان كاتب جزء من الورث لجمعية خيرية للأيتام).
​ليلى أول ما اتزنقت في النيابة، باعت أدهم في أول جلسة واعترفت عليه بكل حاجة عشان تنجد نفسها، بس القانون مابيرحمش المشتركين.
​البداية الجديدة
​رجعت الفيلا، بس المرة دي وأنا “المالكة” مش “الضيفة”. أول حاجة عملتها إني غيرت كوالين البيت كله، وبعت كل لبس أدهم ومقتنياته لدار أيتام.. مش عايزة أي ريحة للخيانة في بيتي.
​وقفت في البلكونة وبصيت للسما وقلت: “نام ارتاح يا محمود.. حقك رجع، والبيت نضف.”
​تليفوني رن، كان الأستاذ رأفت بيبلغني إن الحكم صدر بـ 15 سنة سجن مشدد لأدهم وحامد. قفلت السكة وأنا حاسة بوزن جبل انزاح من على صدري.
​الدرس كان قاسي، بس علمني إن الطيبة مش معناه الهبل، وإن الأم اللي تقدر تبني.. تقدر برضه تهد المعبد على اللي يخونها، حتى لو كان من دمها. 

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *