رجعت من الشغل لقيت بنتي القاعده بتزحف على الارض

تاني يوم، رحت القسم بالفواتير والصور ورقم المحضر، وأنا عارفة إن جوازي انتهى. موبايلي نور برسالة من عفاف: “بلاش تفضحي العيلة عشان خاطر كرسي.” قريتها مرتين وأنا واقفة في القسم ونور قاعدة جنبي من غير “حريتها”. في اللحظة دي مأبقاش همي أرجع الكرسي وبس.. في اللحظة دي قررت أجرجرهم هما الاثنين للنور.
بعد 72 ساعة، البوليس قبض على عفاف بتهمة “سرقة جهاز طبي” و “تعريض حياة طفل للخطر”. وبما
إن الكرسي “عهدة طبية” غالية، القضية بقت جناية. عفاف من الصدمة وهي بتهرب من البوليس، وقعت من على السلم واتكسر عندها الحوض والعمود الفقري.. والدكاترة قالوا إنها “مش هتمشي تاني” وهتحتاج كرسي متحرك بقية حياتها!
أما إياد، فـ رفعت عليه قضية طلاق “لضرر” وجردته من كل أملاكه عشان يدفع تمن “خيانة بنته”.. ودلوقتي هو وعفاف قاعدين بيحسوا باللي نور كانت بتحسه، بس هما “عجزوا” في قلوبهم قبل جسمهم!
بعد ما البوليس أخد المحضر والصور، “إياد” جوزي رجع البيت ولقى حالة الطوارئ. قبل ما ينطق، وريته صور بنته وهي بتزحف على الأرض. وشه اتقلب، وسأل برعب: “أمي عملت كدة بجد؟”
رديت عليه ببرود يقتله: “أمك باعت الكرسي يا إياد.. باعت (رجلين) بنتك عشان تثبت إنها بتمثل. والبوليس دلوقتي بيدور على المشتري بتهمة شراء مال مسروق، وبيدور على أمك بتهمة (تعريض حياة طفلة للخطر).”
إياد مأقدرش يدافع عنها، الصدمة كانت أكبر من أي تبرير.
“المكالمة” اللي غيرت كل حاجة
كلمت أختي ندى المحامية، وقلت لها: “أنا مش عاوزة حبس وبس.. أنا عاوزة عفاف تحس باللي نور حسته.”
ندى عرفت إن “عفاف” كانت مأمنة على حياتها وممتلكاتها بمبلغ ضخم، وكانت كاتبة “فيلا” باسمها هي بس. ندى قدرت تثبت بـ “خيانة الأمانة” و”سرقة ممتلكات طبية حيوية” إن عفاف غير مؤهلة لإدارة أملاكها، ورفعت قضية حجر وتحفظ فوري.
عدالة السماء (بعد 72 ساعة)
بعد 3
أيام بالظبط، عفاف كانت في بيتها، بتهرب من ملاحقة البوليس وبتحاول تلم دهبها عشان تهرب. وهي نازلة السلم بسرعة وبغشومية، رجلها اتكعبلت في طرف السجادة.. وقعت وقعة “سودة” من فوق لتحت.
لما الإسعاف نقلتها، الدكتور قال الجملة اللي خلتني أحس إن الدنيا دوارة:
“الكسر في الفقرة القطنية الرابعة والخامسة.. للأسف، مدام عفاف مش هتمشي على رجلها تاني، وهتحتاج (كرسي متحرك) لبقية حياتها!”





