رجعت من الشغل لقيت بنتي القاعده بتزحف على الارض

النهاية

لما رحت لها المستشفى، كانت مرمية على السرير، عاجزة تماماً، والدموع مالية عينيها. بصت لي بكسرة وهي مستنية كلمة “سامحيني”.

وقفت قدامها، وبصيت في عينيها وقلت لها بمنتهى الهدوء:

— “دلوقتي يا طنط.. إنتي (بتمثلي) ولا بجد مش قادرة تمشي؟ الكرسي اللي أنتي بعتيه، أنا اشتريت زيه لنور بفلوس الفيلا بتاعتك اللي اتحجز عليها لتعويض بنتي.. بس الفرق إن نور قلبها منور وبتمشي بروحها، لكن أنتي.. السجن اللي هتدخليه بعد ما تخفي، مش محتاج رجلين.”

نور رجعت تمشي بكرسيها الجديد الشيك، وإياد طلق أمه معنوياً وفضل جنب بنته. أما عفاف، فقضت اللي فاضل من عمرها في “دار رعاية تابعة للسجون”، قاعدة على كرسي متحرك، بتفتكر كل ثانية ظلمت فيها طفلة، وعرفت إن اللي يسرق “رجلين” حد، ربنا بياخد منه “رجليه” والقدر مابيهزرش.

العبرة: م تظلمش الضعيف لمجرد إنك قوي، لأن صاحب القوة الحقيقية بيشوف وبيسمع.. والجزاء دايماً بيبقى من جنس

العمل، واللي استخسر “الرحمة” في غيره، م يطلبهاش لما يحتاجها.

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *