حماتها رميتها في مقلب الزباله

سيد بص لـ كرسي نيرمين وقال بصوت حازم:

— “الكرسي ده مأكسور، ده ‘متخرب’ بقصد عشان م تمشيش بيه.. هاتي يا بنتي، بكرة الصبح هخليهولك يجري زي الحصان.”

نيرمين فضلت قاعدة معاهم، أكلت معاهم لقمة “مش وبصل” بس كانت أطعم من كل أكل فوزية. وبدأت تحكي لهم الحكاية.. إنها حامل في الشهر الرابع، وإن ”

ياسين” جوزها ساب لها “توكيل عام” وتنازل عن الأرض والشركة باسمها قبل ما يموت بـ يوم واحد، لانو كان حاسس بغدر أمه وأهله. 

 

أمينة وهي بتنضف هدوم نيرمين، لقت “خياطة” غريبة في طرف الفستان اللي نيرمين كانت لابساه. نيرمين صرخت بلهفة:

— “خالة أمينة! ياسين قالي قبل ما يموت (سر اللعبة في طرف الفستان).. أنا كنت فاكرة إنه بيخرف من ألم الحادثة!”

فتحوا الخياطة، ولقوا “ميكروفيلم” صغير جداً وشريحة ذاكرة (فلاشة). سيد أخدها وشغلها على لابتوب قديم عنده، والصدمة كانت “زلزال”! الفلاشة مكنش عليها ورث بس، دي كان عليها “فيديوهات” لـ فوزية وهي بتتفق مع المستثمر إنها تخلص من ابنها ياسين “بالحادثة” لانو رفض يبيع الأرض التاريخية اللي فيها “آثار” مدفونة تحتها!

في الوقت ده، فوزية كانت قاعدة في الفيلا، لابسة حرير وبتحتفل مع المستثمر بـ توقيع العقود المزورة اللي بصمت عليها “نيرمين” وهي متخدرة قبل ما تترمي. فوزية كانت بتضحك بشر:

— “خلاص.. نيرمين دلوقتي شبعت موت وسط الكلاب، والأرض بقت ملكنا يا باشا.”

فجأة، الباب اتكسر بـ قوة! ودخلت قوة من الشرطة، وفي وسطهم كانت “نيرمين” قاعدة على كرسيها المتحرك اللي بقى بيلمع، وحواليها “جيش” من الغلابة (سيد وأمينة وعشر رجالة من سريحة الخردة)

اللي شهدوا بـ إنهم لقوها مرمية. 

نيرمين وقفت بـ مساعدة أمينة، وبصت لـ فوزية اللي وشها بقى أزرق:

— “الزبالة اللي رميتيني فيها يا فوزية، طلعت أنضف من بيتك.. والميكروفيلم اللي كان ياسين مخبيه، حكى لي كل حاجة.. حكى لي إنك قتلتي ابنك عشان الطمع!”

 

الشرطة أخدت فوزية والمستثمر بـ تهمة “الشروع في قتل” و “التحريض على قتل ياسين” و “التزوير”. وفي المحكمة، “الخالة أمينة” و “سيد” وقفوا شهود عيان على الحالة اللي نيرمين كانت فيها. القاضي حكم بـ إعدام فوزية والمستثمر، ورجوع كل الأملاك لـ نيرمين ولـ ابنها اللي في بطنها.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *