وانا لسه خارجه من اوضه العمليات

وأنا لسه خارجة من أوضة العمليات بعد ولادة بنتي، حماتي دخلت عليا وقالت بكل قسوة مبروك… بس للأسف ما جبتيش الولد اللي كان مستنيه.
كنت مرهقة.
جسمي كله بيوجعني.
وبنتي الصغيرة نايمة جنبي في الحضانة.
بصيت لحماتي ومفهمتش هي بتقول كده ليه.
لكنها كملت كلامها وهي مبتسمة ابتسامة خوفتني
البيت ده محتاج ولد يشيل اسم العيلة.
حاولت أتكلم.
لكن التعب كان أقوى مني.
خرجت من الأوضة وهي بتكلم ابنيها في التليفون.
وسمعتها بتقول جملة خلت قلبي يقع
الفرح بعد يومين… وكل حاجة جاهزة.
افتكرتها بتتكلم عن حد من قرايبها.
وما اهتمتش.
لكن بعد ساعات…
لقيت الممرضات بيبصولي بنظرات غريبة.
وأول ما أسألهم يغيروا الموضوع.
ولما جوزي جه يزورني…
كان متوتر بشكل عمره ما كان عليه.
قعد دقايق قليلة.
وخرج بسرعة.
وكأنه بيهرب مني.
في الليلة التانية…
صحيت على صوت رسالة وصلت لموبايله وهو سايبه جنب السرير.
ماكنتش ناوية أبص.
لكن اسم المرسِل شد انتباهي.
عروسه ابنى
إيدي اترعشت.
فتحت الرسالة.
وقريت أول سطر.
وفي اللحظة دي…
حسيت إن جرح العملية اتفتح من جديد.
مامتك طمنتني إن كتب الكتاب بعد بكرة زي ما اتفقنا…
وقبل ما أكمل…
دخلت حماتي الأوضة فجأة.
شافت الموبايل في إيدي.
وساعتها…
ابتسمت.
ابتسامة باردة مخيفة.
وقربت مني وقالت
طالما عرفتي… يبقى أوفر عليكي الصدمة.
وسكتت ثانية.
وبعدين قالت الجملة اللي دمرت حياتي كلها
جوزك هيتجوز بعد يومين… عشان إنتي خلفتي بنت.
اتجمدت مكاني.
افتكرت إنها بتهزر.
أو بتحاول تستفزني.
لكن لما بصيت في عينيها…
عرفت إنها بتقول

الحقيقة.
الحقيقة اللي كانت أكبر من إني أستوعبها.
لكن الصدمة الحقيقية…
ما كانتش الجوازة.
ولا العروسة.
ولا حتى خيانة جوزي.
الصدمة كانت في السر اللي سمعته بالصدفة بعدها بدقائق…
سر خلاني أعرف إن بنتي الصغيرة هي أكتر شخص في خطر داخل العيلة دي.
وخلاني أقرر إني أهرب قبل فوات الأوان…
لكن للأسف…
كانوا سبقوني بخطوة….
وأنا لسه على السرير في المستشفى، حاسة إن الدنيا بتلف بيا من التعب والوجع والصدمة، فضلت أبص لحماتي وهي واقفة قدامي بكل برود كأنها بتتكلم عن حاجة عادية جدًا.
قالت
جوزك هيتجوز بعد يومين… عشان إنتي خلفتي بنت.
حسيت إن قلبي وقف.
مش عشان الجوازة بس.
لكن عشان التوقيت.
أنا لسه والدة من ساعات.
لسه الجرح مفتوح.
لسه حتى ما لحقتش أشيل بنتي بين إيديا كويس.
إزاي حد يقدر يكون بالقسوة دي؟
بصيتلها وأنا بحاول أستوعب.
وقلت بصوت مبحوح
إنتي بتقولي إيه؟
ضحكت ضحكة خفيفة.
وقالت
اللي سمعتيه.
إحنا استنينا أربع سنين.
وكلنا كنا متأكدين إن المرة دي ولد.
لكن للأسف طلعِت بنت.
وابني محتاج يخلف ولد.
كنت ببصلها وكأنها شخص غريب.
أنا عمري ما قصرت مع ابنها.
وقفت جنبه في أصعب الظروف.
بعت دهبي لما خسر شغله.
اشتغلت وأنا حامل.
واستحملت تدخلاتها في كل حاجة.
وفي الآخر ده جزائي؟
دخلت الممرضة وقتها.
فخرجت حماتي.
لكن قبل ما تخرج بصتلي وقالت
خليكي عاقلة.
ومتعمليش مشاكل.
كل حاجة خلاص اتجهزت.
ولما الباب اتقفل.
انفجرت في البكا.
فضلت أعيط بصمت عشان بنتي متصحاش.
وأول مرة أحس إني لوحدي بالشكل ده.
بعد حوالي ساعة.
سمعت صوتين برا الأوضة.
كان الباب موارب شوية.
واحدة من عاملات النظافة كانت بتتكلم مع ممرضة.
وقالت
حرام والله.
الممرضة ردت
اسكتي أحسن.
إحنا مالنا.
لكن الست كملت
يعني الأم لسه والدة.
ودول بيخططوا ياخدوا البنت منها.
اتجمدت مكاني.
قلبي دق بعنف.
ياخدوا البنت؟
إزاي؟
وليه؟
قربت ناحية الباب على قد ما قدرت.
لكنهم بعدوا.
وما سمعتش باقي الكلام.
فضلت الكلمة دي ترن في وداني.
ياخدوا البنت منها.
طول الليل وأنا بفكر.
هل سمعت غلط؟
هل يقصدوا حاجة تانية؟
لكن جوايا إحساس مرعب كان بيقولي إن فيه حاجة أكبر بكتير من موضوع الجوازة.
تاني يوم الصبح.
جوزي جه.
كان اسمه حسام.
أول ما دخل بصيتله مباشرة.
وقلت
حماتك قالتلي كل حاجة.
اتوتر فورًا.
وشه اصفر.
وقعد على الكرسي.
وسكت.
ثواني طويلة.
بعدين قال
كنت ناوي أقولك.
ضحكت بمرارة.
تقول إيه؟
إنك هتتجوز عليا وأنا لسه في المستشفى؟
نزل بعينه للأرض.
وقال
أنا كنت تحت ضغط.
أمي مصممة.
وأنتي عارفة ظروف العيلة.
وقبل ما يكمل.
صرخت فيه
وظروف العيلة أهم من مراتك وبنتك؟
سكت.
وما عرفش يرد.
وده كان أسوأ رد ممكن.
لأن سكوته أكد كل حاجة.
بعدها خرج بسرعة.
وسابني.
وساب وراه ألف سؤال.
بالليل.
رجعت حماتي تاني.
لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.
كانت معاها ست معرفهاش.
دخلوا الأوضة وهما فاكرين إني نايمة.
أنا كنت مغمضة عيني بس.
سمعت الست تقول
دي البنت؟
ردت حماتي
أيوة.
زي ما اتفقنا.
حسيت بدمي بيتجمد.
الست سألت
والأم؟
حماتي قالت
ملهاش لازمة.
بعد الجوازة الجديدة كل حاجة هتتغير.
فضلت ساكتة.
وبحاول أفهم.
لكن اللي جاي كان أسوأ.
الست قالت
بس لازم نتأكد إنها ما تعرفش الحقيقة.
حماتي ردت
مستحيل.
السر ده محدش يعرفه غيرنا.
الحقيقة؟
أي حقيقة؟
سر إيه؟
وفجأة صحيت بنتي وعيطت.
فاتنبهوا إني مش نايمة.
وسكتوا فورًا.
بعدها خرجوا.
لكن الخوف كان بدأ يكبر جوايا.
في الفجر.
صحيت على صوت باب بيتفتح.
فتحت عيني بهدوء.
لقيت حماتي واقفة جنب حضانة بنتي.
وبتمد إيدها ناحية الطفلة.
قلبي وقع.
قلت بسرعة
بتعملي إيه؟
اتخضت.
وبعدين قالت
بشوفها بس.
لكن وشها ما كانش طبيعي.
ونظرتها لبنتي خلتني أخاف أكتر.
تاني يوم خرجت من المستشفى.
رجعت البيت.
لكن البيت اللي رجعتله ما كانش بيتي.
كان مكان كله أسرار.
أول ما دخلت.
لقيت تجهيزات غريبة.
ورود.
حلويات.
صواني كبيرة.
كأن فعلاً فيه مناسبة.
ولما سألت.
محدش رد.
بالليل.
سمعت حماتي بتتكلم في التليفون.
كنت معدية جنب أوضتها.
وفجأة سمعتها بتقول
أيوة.
بعد كتب الكتاب هننهي الموضوع كله.
والبنت هتروح مكانها الطبيعي.
وقفت مكاني.
البنت؟
تقصد بنتي؟
حاولت أسمع أكتر.
لكنها قفلت المكالمة.
رجعت أوضتي.
وقلت لازم أعرف الحقيقة.
مهما حصل.
لأن إحساسي كان بيقولي إن بنتي في خطر حقيقي.
بعد منتصف الليل.
الكل نام.
خرجت بهدوء.
ودخلت أوضة المكتب الخاصة بحمايا الله يرحمه.
كانت مقفولة طول الوقت.
لكن بالمصادفة لقيتها مفتوحة.
دخلت.
وأنا بدور على أي حاجة تفهمني.
فتحت الأدراج.
ملفات.
أوراق قديمة.
عقود.
لحد ما لقيت ملف عليه اسم حماتي.
فتحته.
وفي ثواني.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
لأن أول ورقة كانت عبارة عن تحليل DNA قديم.
وعليه أسماء صدمتني.
اسم جوزي.
واسم شخص تاني.
مش اسم حماه.
فضلت أقلب الورق بسرعة.
وأكتشف حاجة أخطر.
حسام…
ماكانش ابن أبوه أصلًا.
وقتها فهمت ليه كانوا بيخفوا سر كبير.
لكن لسه ما فهمتش علاقة بنتي بكل ده.
لحد ما وقعت عيني على آخر ورقة.
ورقة مكتوب فيها بخط حمايا قبل وفاته
في حالة ظهور أي وريث شرعي من نسل حسام، تنتقل له نصف الأملاك
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *