كان اللقاء

أفاقت من أفكارها على صوت سها وهي تجلس قائلة بحنق:
أنا مش عارفة بس عاجبك فى محمود ده إيه؟ ..ده حتى دمه تقيل وبارد.
قالت لين بهدوء:
حتى إنتى ياسها بتقولى زيهم..ما إنتى عارفة إنى قفلت باب قلبى من زمان..ومستحيل هفتحه تانى..صحيح محمود معجب بية وفاتحنى فى موضوع الجواز..بس أنا رفضت..وإحنا دلوقتى أصدقاء.
قالت سها بحيرة:
أمال ليه باعتلك الورد ده..وإيه الكلام الغريب اللى عليه ..ويعنى إيه بدأ العد التنازلى؟؟؟
زفرت لين وهي تجلس قائلة:
اللى باعت الورد ده مش محمود ياسها.
قالت سها بحيرة:
أمال مين؟
نظرت لين إلى عيون سها بثبات قائلة:
مؤيد..مؤيد الحسينى.
لتتسع عينا سها …….بصدمة.
********************
اقتربت منهما ليلة لتتوقف أمامهما تماما وهي تقول برقة خلبت لب فراس:
أولا أنا حابة أعتذر عن دخولى كدة من غير إذن..بس السكرتيرة مكنتش موجودة برة والباب كان مفتوح وغصب عنى سمعت كلامكم واللى بيفسرلى حاجات كتير جدا منيمتنيش من آخر مرة كنت هنا معاكم..فى نفس الأوضة دى.
رغما عنه أحس فراس بخيبة أمل..فقد ود لو أطارت أفكارها حوله النوم من عينيها مثلما فعلت هي معه وليس سبب قلقها هو غموض ما حدث فى تلك المرة الماضية فقط..أفاق من شروده على صوتها الملائكي وهي تقول:
ثانيا حابة أوضح حاجات كتير متعرفوهاش عن أخويا خالد .
لتنظر إلى جورية قائلة:
وحابة اعرف انا كمان حاجات من الواضح إنها كانت مستخبية عننا لحد ما ظهرتى إنتى ياجورية.
لتصمت لثانية قبل ان تستطرد قائلة:
أنا قريت قصتك أقدار الحب..
لتهز كتفيها تنقل بصرها بينهما قائلة فى حيرة:
والحقيقة الرواية فيها عبارات مكتوبة فى الحوار حسيت إن أخويا هو اللى بيقولها فعلا..هي دى طريقة كلامه..ولقيت فيها أحاسيس إتمنيت لو حس بيها فعلا..أخويا طول عمره محروم من الحب..والحقيقة مجرد إحساسى إنه عاشه ولو لفترة قصيرة..ريح قلبى ..متعرفيش أد إيه..خالد بيظهر للناس كلها على عكس طبيعته لإنه طول عمره بيخاف من الجرح ..من الغدر والهجر..أخويا مش زي ما شفتوه يومها.
لتستقر عيونها على جورية قائلة:
وإنتى أكيد شفتيه على طبيعته وعرفتى إزاي ممكن يكون لو بس نسى جروح ماضيه وآلامها..لو بس نسي إنه خالد نصار.
كانت الحيرة تملأ وجه كل من جورية وفراس..لتتنهد قائلة:
عشان تفهموا كلامى لازم نرجع من الأول ..من يوم ما إتجوز بابا ماما اللى كانت بنت عمه أصلا..بس للأسف مكنوش بيخلفوا..مع إن مفيش مانع يمنعهم من الخلفة..جدتى عرضت عليه يتجوز تانى..بس ماما طبعا رفضت..فجدتى أقنعتها إن ده فى مصلحتها وإنها هتجوزه الخدامة بتاعتها من سكات وأول ما تخلف هتاخد منها الطفل وتديها قرشين وتروح لحالها..إقتنعت ماما بكلامها وفعلا بابا إتجوز طنط تحية..وخلف منها خالد ..رفضت تحية تدى إبنها لماما..أخدوه غصب عنها ورموها برة..فضلت فترة تيجى كل يوم تطالب بخالد بس بابا وتيتة كانوا بيمنعوها حتى إنها تشوفه وشوية بشوية طنط تحية إختفت من حياتهم..محدش سأل طبعا هي راحت فين او ايه مصيرها..ومشت الحياة عادى..لغاية ما فى يوم ماما حملت فى اختى الكبيرة لين وهنا بدأت معاملتها تتغير من ناحية خالد..وخصوصا بعد ولادة لين..بس هو كان دايما ساكت ومبيتكلمش ولا بيشتكى حتى لبابا..ولما ماما حملت فية..وإتوفت جدتى..حاولت ماما تقنع بابا يرجع خالد لمامته..بس بابا رفض طبعا وخصوصا لما جيت انا للدنيا..وعرف إن خالد هيكون إبنه الوحيد..حقد ماما على خالد كان بيزيد وهو ياحبيبى ساكت ومتحمل..لغاية لما عرف ان مامته ماتت..لما سمع ماما وبابا بيتكلموا عنها..مجرد معرفته إنها كانت عايشة وهو مشفهاش ولا يعرف عنها حاجة دمرته ..خلته واحد تانى ..بارد قاسى مع الكل إلا إحنا..أنا ولين..عمره ما إتغير من ناحيتنا بالعكس إهتمامه وحبه لينا كان دايما بيزيد..لكن بالنسبة للكل بقى خالد نصار اللى مبيرحمش..ولما بابا مات حاولت ماما تخرجه برة حياتنا بس وكأن بابا كان حاسس بنواياها..كتب نص الشركة والبيت لخالد بيع وشرا..ماما مقدرتش تتحمل الصدمة جالها أزمة قلبية وماتت..ومن ساعتها وخالد مبقاش فى قلبه وعقله غير الشغل وبس..وإحنا..ومبقاش فى حياته مكان للمشاعر والأحاسيس.




